أشعة العربية من الشرق
أشعة العربية من الشرق، مدونة تهتم بقضايا اللغة العربية في الواقع الإندونيسي، تعدها جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانق بإندونيسيا، بإشراف الدكتور أوريل بحر الدين.
5 /1/ 2017

إندونيسيا متقدمة في عام 2045م

 تم ترشيح جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق من قبل وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا لعقد دورة مكثفة في اللغة العربية للمرة الثانية، بعد أن نجحت في الدورة الأولى في عام 2015م. ولأن الوزارة تريد توسيع نشر اللغة العربية في إندونيسيا، فإن الدورة في هذه السنة تعقد في جامعة سونان أمبيل الإسلامية الحكومية بسورابايا أيضا، إضافة إلى جامعة مولانا مالك إبراهيم في مالانق. والجديد في هذه الدورة أن قياس نجاح الطلاب المشاركين فيها سيتم من قبل اختبار كفاءة اللغة العربية من جامعة لايبزيغ في ألمانيا.

تهدف الدورة إلى تزويد الطلاب الذين يتقدمون للابتعاث، حيث إن للوزارة برنامجا يسمى بـ"ابتعاث خمسة آلاف دكتور" وذلك لمنح الطلاب المتميزين من أبناء إندونيسيا فرصة لمواصلة دراستهم في مرحلة الدكتوراه في الخارج ومنه الدول العربية. ولذلك لا بد من إجادة اللغة العربية عن طريق إشراك المتقدمين للابتعاث في برنامج دورة مكثفة في اللغة العربية لمدة ستة أشهر تقريبا.

وبخصوص الدورة المنعقدة في جامعة مولانا مالك إبراهيم في هذه السنة، سيكون عدد المشاركين 14 طالبا، هؤلاء وفدوا من 12 جامعة من كل أنحاء إندونيسيا.

وقد افتتح مدير الجامعة رسميا فعاليات برنامج الدورة يوم الثلاثاء الـ3 من يناير 2017م في مكتبه الخاص، وقال خلال كلمته الافتتاحية إن المشاركة في مثل هذه الدورة فرصة غالية، لا ينالها كل متقدم، ولذلك على جميع المشاركين أن يبذلوا كل جهودهم مدة ستة أشهر فقط حتى يستفيدوا لبناء مستقبلهم. كما أشار المدير إلى أن الجامعة تسعى بكل جهدها لتوفير جميع مستلزمات الدورة وذلك من أجل الوصول إلى الهدف المنشود منها. وقد حضر حفل الافتتاح جميع الأساتذة الذين سيشاركون في إنجاح الدورة.

ويتوقع من برنامج الابتعاث أن تسهم الوزارة في جعل إندونيسيا دولة متقدمة في عام 2045م. ومن مؤشرات الدولة المتقدمة أن يكون هناك تعادل بين عدد سكانها والعلماء الدكاترة فيها. وبالمقارنة مع الدول الأخرى، لا تزال إندونيسيا في صف متأخر في هذا الموضوع، حيث إن نسبة الدكاترة في إندونيسيا 98 دكتورا من مليون نسمة، وعدد الدكاترة حاليا في إندونيسيا حوالي 30000 دكتور فحسب.

وعندما ننظر إلى الدول الأخرى نجد مثلا أن ماليزيا لديها 509 دكاترة من مليون نسمة، والهند لديها 1410 دكاترة من مليون نسمة. وألمانيا لديها 3990 دكتورا من مليون نسمة، وأمريكا لديها 9850 دكتورا من مليون نسمة. ولذلك حاولت حكومة إندونيسيا جاهدة الوصول إلى النسبة المناسبة في سنة 2045م.

إضافة إلى برنامج 5000 دكتور، أنشأت حكومة إندونيسيا أيضا مشروع تنمويا تعليميا تتولاه هيئة خاصة تسمى بـالهيئية الخاصة لرعاية التمويل التربوي. والمهام الأساسية له هي ابتعاث الطلاب الإندونيسيين لمواصلة الدراسة في مرحلة الماجستير والدكتوراه، إما داخل إندونيسيا أو خارجها. وقد تم إنشاء تلك الهيئة في عام 2012م تحت إشراف أربع وزارات هي وزارة المالية، ووزارة التربية والثقافة، ووزارة التعليم العالي، ووزرارة الشؤون الدينية.

هذا المشروع التنموي التعليمي الضخم قد أثر على مستويات كثيرة داخل المجتمع الإندونيسي، تمثلت في دفع مسيرة التعليم، وارتفاع معيار الكفاءات العلمية، وتطور سوق العمل، وتعدد فرص الاستثمار التي يقودها جيل جديد بتجارب وخبرات الشعوب والحضارات الأخرى.

ومن ثمرات مشروع الابتعاث أيضا التعرف على خبرات جديدة وطرق مختلفة في بناء الدولة وتطوير المجتمع. فحينما يعرف الطالب المبتعث تجارب الأمم الأخرى فإنه لا بد أن يقتبس الأسلوب الأفضل لتطوير مجتمعه المحلي، ويتلافى الأخطاء التي مرت بها المجتمعات الأخرى. فالطلاب عندما يسافرون إلى الخارج يصبحون سفراء لبلدانهم ومجتمعاتهم، والتواصل المباشر بين الأفراد أفضل وسيلة لتصحيح المفاهيم الخاطئة ونقل صورة إيجابية.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

خادم اللغة العربية وأهلها

 

د. أوريل بحر الدين

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

28 /8/ 2016

الملتقى العلمي العالمي العاشر للغة العربية في إندونيسيا

تم افتتاح الملتقى العلمي العالمي العاشر للغة العربية مساء يوم الجمعة الـ٢٦ من أغسطس ٢٠١٦م، الذي عقده اتحاد مدرسي اللغة العربية في إندونيسيا بالتعاون مع جامعة بونتياناك الإسلامية الحكومية في كاليمانتان الغربية. 

وقد حضر الملتقى عدد كبير من المدرسين والمهتمين باللغة العربية الذين وفدوا من الجامعات في أنحاء إندونيسيا والمؤسسات المعنية بتعليم اللغة العربية. كما شارك في الملتقى عدد كبير من الخبراء في اللغة العربية من بعض الدول الإسلامية والعربية، منهم دكاترة من جامعات المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان.

وجدير بالذكر أن اتحاد مدرسي اللغة العربية في إندونيسيا المعروف باسم "املا" هو نقابة لمدرسي اللغة العربية في إندونيسيا، يستطيع أن ينضم إليها كل من لديه اهتمام باللغة العربية. وبالفعل ينضم إلى هذه النقابة أساتذة اللغة العربية من المستويات التعليمية المختلفة، من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كما ينضم إليها أساتذة اللغة العربية في الجامعات.

وقد افتتح هذا الملتقى رسميا وكيل ولي مدينة بونتياناك، الذي أكد تأييده لمثل هذه الملتقيات وخاصة هذا الملتقى الذي يهتم بنشر اللغة العربية. وذكر خلال كلماته الافتتاحية أيضا أن حكومة مدينة بونتياناك لديها برامج لدعم التربية الإسلامية من بينها برنامج تلاوة القرآن الكريم. وبما أن اللغة العربية شرط أساسي لفهم القرآن الكريم، فلا بد من معرفتها إذا أراد الإنسان المسلم أن يفهم مصدر حياته. ولذلك ترحب حكومة مدينة بونتياناك بهذا الملتقى العلمي العالمي العاشر للغة العربية، كما تشكر لاتحاد مدرسي اللغة العربية في إندونيسيا اختيار مدينة بونتياناك مقرا للملقى.

وقد ذكر رئيس اتحاد مدرسي اللغة العربية معالي الأستاذ الدكتور إمام أسراري في كلمته الافتتاحية أن الاتحاد اختار مدينة بونتياناك مكانا لملتقاه العاشر لتوسعة كيان اللغة العربية التي يجب أن تنتشر في جميع أنحاء إندونيسيا. وإذا كان انعقاد الملتقيات ومؤتمرات الاتحاد السابقة قد تم معظمها في جزيرة جاوا، فها هو الآن بدأ يخطو خطوة جديدة في جزيرة كاليمانتان.  

كما يتوقع من اختيار مدينة بونتياناك بوصفها مدينة خط الاستواء أن يلتقي استواء عقول الحاضرين والمشاركين في الملتقى وأفكارهم وسلوكهم لخدمة الإسلام واللغة العربية. وفي آخر كلمته دعا رئيس الاتحاد إلى أن يجعل كل واحد منا هذا الاتحاد بيتا كبيرا للمهتمين باللغة العربية في إندونيسيا وفي العالم كله.

يُذكر أن الاتحاد قد انضمت إليه منظمات كثيرة كلها تهتم باللغة العربية، منها اتحاد طلاب دراسة اللغة العربية في إندونيسيا، ومنظمة أقسام الأدب العربي في إندونيسيا، ومنظمة أقسام تعليم اللغة العربية في إندونيسيا. وإذا كان الجميع يسعى من أجل خدمة اللغة العربية في إندونيسيا، فستستشرف اللغة العربية مستقبلها الرائع في إندونيسيا.

ويستمر هذا الملتقى ثلاثة أيام يكون في أولها الافتتاح وعرض المحور الأساسي، ثم في اليوم الثاني تقديم البحوث وأوراق العمل في الجلسات المتوازية والاختتام، ثم في اليوم الثالث برنامج ترفيهي، وهو رحلة نهرية حيث يوجد في هذه المدينة أكبر نهر في جزيرة كاليمانتان ويسمى نهر كافواس (Kapuas).

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

خادم اللغة العربية وأهلها
د. أوريل بحر الدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

14 /8/ 2016

بطولة المناظرة العربية

 تشتهر في السنوات الأخيرة النشاطات العلمية والثقافية التي تهدف إلى نشر اللغة العربية في إندونيسيا، ومن بين تلك النشاطات ما يسمى بالمناظرة العلمية باللغة العربية.

وهي عبارة عن مناقشة علمية بين فريقين في موضوع معين، وعادة ما يكون الموضوع المختار هو الموضوع الحيوي الذي يتحدث عنه المجتمع الحالي.

الفريق الأول يؤيد الموضوع المطروح ويسمى الفريق المؤيد، أما الفريق الثاني فلا يوافق على الموضوع المطروح ويسمى الفريق المعارض.

هذه الفكرة مأخوذة من المناظرات التي تتم في بعض الدول الديمقراطية تحت نظام مجلس النواب أو البرلمان، حيث تقدم الحكومة مشروعا من مشاريع الدولة وتطرحه أمام البرلمان، فيقوم أعضاء البرلمان بنقد ذلك المشروع بغية الوصول إلى صلاحية تنفيذه بإحضار الخبراء في ذلك المشروع. لذلك فقد يسمى أيضا الفريق الأول في المناظرة العلمية العربية فريق الحكومة، والفريق الثاني فريق المعارضة.

تنقسم المناظرة عند تطبيقها إلى عدة أجزاء، الجزء الأول يتم فيه عرض الموضوع من كل فريق مؤيدا كان أم معارضا. وفي الجزء الثاني يتم تقديم البراهين والحجج التي تؤيد الموضوع من قبل الفريق المؤيد كما يتم تقديم البراهين والحجج أيضا من قبل الفريق المعارض. وفي الجزء الثالث يتم طرح الأسئلة من الفريق المؤيد على الفريق المعارض فيجيبها الفريق المعارض والعكس كذلك. ثم في الجزء الأخير يلخص كل فريق ما توصل إليه من نتائج المناظرة مع البراهين والحجج، وهكذا تنتهي المناظرة.

وفي الشهر الماضي شارك بعض طلاب جامعة مولانا مالك إبراهيم في نشاط المناظرة العلمية باللغة العربية التي عقدتها جامعة إندونيسيا الإسلامية في جوكجاكرتا. وقد تم ابتعاث فريقين من الجامعة، الفريق الأول يتكون من ثلاثة طلاب، وهم عماد الدين مختار (من قسم تعليم اللغة العربية)، ومحمد عبد التواب لهلي (من قسم أحكام التجارة الإسلامية)، وياتي خيراني يحيى (من قسم تعليم اللغة العربية)، وقد حصل الفريق الأول على المركز الأول. وأما الفريق الثاني، فيتكون من ثلاثة طلاب أيضا وهم أحمد زهر الدين (من قسم تعليم اللغة العربية)، وفقيه السلم الحق (من قسم قانون الدولة)، ومحمد سهني أرجا (من قسم اللغة العربية وآدابها)، وقد وحصل الفريق الثاني على ثلاثة دروع تقديرية. وقد تم توزيع الهدايا والدروع في حفلة الاختتام.

لمثل هذه المناسبات أثر طيب في ترقية حماسة الطلاب في نشر اللغة العربية، ولا شك في أن لتلك المناظرة العلمية باللغة العربية أيضا آثار إيجابية طيبة على الطلاب تحثهم على التقدم والتميز في مستقبلهم. إن تعلم اللغة العربية فيه فوائد كثيرة إضافة إلى الهدف الرئيس لدى المسلمين عندما يتعلمون العربية وهو فهم القرآن الكريم. كما يستفيد الطلاب أيضا من نشاط المناظرة في تبادل الخبرات العلمية وصلة الرحم وتقوية أواصر الصداقة بين الطلاب.

تعتز جامعة مولانا مالك إبراهيم الحكومية بمالانق بهؤلاء الطلاب الذين يرفعون سمعة الجامعة الطيبة، حيث انتشرت أخبار فوز الفريقين عند أساتذة الجامعة فقدموا لهم التهانئ والتبريكات. وهذا مما يؤكد أن الجامعة قد نجحت في توطين اللغة العرية وتحبيبها إلى جميع المنتسبين إليها.

ويتوقع أن تدعم الجامعة مثل هذه النشاطات وتتيح لها فرصا أكثر في المستقبل.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

خادم اللغة العربية وأهلها

 

د. أوريل بحر الدين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

18 /7/ 2016

ملتقى المنار الثقافي في إندونيسيا

 افتتح يوم الثامن عشر من يوليو 2016م ملتقى المنار الثقافي الثالث عشر في فندق لمبَاه هِيجَاوْ تشِيَانْجُوْر في جَاوَا الغَرْبِية بإندونيسيا. وقد بدأ هذا العمل الثقافي انطلاقا من رغبة بعض خريجي معهد العلوم الإسلامية والعربية بجاكرتا التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، والجامعات العربية من الطلاب الإندونيسيين في أن يتلقوا دوريا ببعض أساتذتهم السابقين لما لذلك من تجديد الحيوية الدينية والعلمية لديهم، وقد كان الملتقى الأول عام 1422ه.

ومن أهداف الملتقى التواصل مع خريجي المعاهد والجامعات العربية، ومواصلة مدهم بالزاد العلمي والثقافي، والارتقاء بالجانب الثقافي الشرعي لدى الدعاة الإندونيسيين.

وقد شارك في الملتقى أساتذة من الذين قاموا بالعمل الثقافي والدعوي والتعليمي في معاهد وجامعات عربية سواء في إندونيسيا أو في غيرها، أو ممن لهم اهتمام بإندونسيا، وكذلك الأساتذة الإندونيسيون من المتميزين في المجال الشرعي والدعوي.

ولقد رأى المشاركون أن للملتقيات السابقة أثرا طيبا في مجالات عملهم التعليمي والدعوي، وتوالت أيضا رغباتهم في جهود تستفيد منها مؤسساتهم وزملاؤهم ممن لا يستطيعون المشاركة في الملتقى. استجابة لذلك استمرت هذه الملتقيات الثقافية سنويا حتى وصل إلى عددها الثالث عشر في هذا العام.

وجدير بالذكر أن جميع برامج الملتقى من محاضرات ودورات مهارية وندوات ثقافية وحلقات مشتركة، يتم إلقاؤها باللغة العربية. ويعتبر الملتقى وحيدا من نوعه، إذ معظم الملتقيات أو الندوات التى تمت في إندونيسيا والتي تستخدم فيها اللغة العربية تتحدث عن اللغة العربية وتعليمها، وهذا هو الملتقى الوحيد عن الثقافة بموضوعاتها المتنوعة باللغة العربية.

أخد الملتقى الثالث عشر في هذا العام عنوان "المشروع الحضاري الإسلامي"، حيث إن المشروع الحضاري هو خطة شاملة تتخلق على أرض الواقع بتفاعل حيوي بين جوانب الحياة الثقافية، والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، وغيرها ينخرط فيها أفراد الأمة متوزعين على مفاصلها، دافعين الحياة بها نحو الرقي، والتقدم، والنهضة.

المجتمع الإندونيسي بجغرافيته المميزة، وعدده الوفير، وانفتاحه السياسي، وتفاعله الهادئ مع العولمة مهيأ لدور مميز في تشييد المشروع الحضاري للأمة الإسلامية وتمثله على مستوى هذا المجتمع النبيل، لتتابع الأمة المسلمة عليه وراءه.

يستمر ملتقى المنار الثقافي الثالث عشر حتى يوم الثاني والعشرين من يوليو 2016م. وقد حضر الملتقى هذا العام 105 مشاركين.

ويتوقع أن يكلل ملتقى هذا العام بالنجاح، كما نتمنى أن تتكرر الملتقيات الثقافية القادمة لما فيها من الفوائد الكبيرة لتوعية الأمة الإسلامية عن تخلفها الثقافي والحضاري حتى تستشرف النهوض والتقدم ببناء المشروع الحضاري بناءً إسلاميا تلتف عليه الأمة الإسلامية كلها.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

خادم اللغة العربية وأهلها

د. أوريل بحر الدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

12 /12/ 2015

المؤتمر الدولي للعلماء والمثقفين يناقش الإسلام الوسطي

حث الإسلام على التوسط والاعتدال في كل أمور الحياة الدينية والدنيوية واعتبر الوسطية ميزة من مميزات هذه الأمة فقال الله سبحانه: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا".

هناك مظاهر عديدة تؤكد وسطية الشريعة الإسلامية، منها الوسطية في العبادات وقد دل على ذلك حديث أنس رضي الله عنه "أَنَّ نَفَرًا من أَصْحَابِ النبي صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النبي صلى الله عليه وسلم عن عَمَلِهِ في السِّرِّ، فقال بَعْضُهُمْ: لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وقال بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللَّحْمَ، وقال بَعْضُهُمْ: لا أَنَامُ على فِرَاشٍ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه فقال: "ما بَالُ أَقْوَامٍ قالوا كَذَا وَكَذَا. لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي". والحديث دليل واضح على الوسطية في العبادة والاعتدال فيها.

وهناك أيضا الوسطية في الأكل والشرب، كما قال سبحانه وتعالى: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "كُلْ وَاشْرَبْ وَالْبَسْ وَتَصَدَّقْ فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلا مَخِيلَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِه".

كما أن هناك وسطية في الإنفاق كما قال الله سبحانه: "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما "، وكذلك الحديث السابق دليل أيضا على الاعتدال في الإنفاق.

والوسطية أيضا مطلوبة في الحياة كلها، حتى في المشي، حيث قال تعالى:  "واقصد في مشيك واغضض من صوتك "، فهي بين مطالب الروح والجسد كما قال سبحانه : "وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا".

تلكم الأدلة الواضحة على أن الإسلام دين وسطي، لأنه دين أنزله الله سبحانه وتعالى صالحا لكل مكان وزمان. فصلاحية الإسلام تتمثل في كونه دين وسط، لا إفراط ولا تفريط فيه.

إن في الوسطية خيرا كثيرا، فهي تؤدي إلى المحافظة على استمرارية العمل، لأن الإنسان إذا كان مفرطا قد لا يستطيع أن يستمر في عمله لأنه يشعر بالتعب والإرهاق، وكذلك إذا كان مفرطا فسيمل من عمله ولا يستطيع أن يستمر فيه. فالوسطية وسلية للمحافظة على استمرار العمل وإيجاد التوازن بين مطالب الروح والجسد، وهي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

إيمانا بأهمية تعريف العالم بالإسلام الوسطي، ومن أجل نشر المفهوم الصحيح للإسلام الوسطي، عقدت جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانق بإندونيسيا "المؤتمر الدولي للعلماء والمثقفين" من 23 إلى 25 نوفمبر 2015م.

وتريد الجامعة من خلال هذا المؤتمر أن تؤكد المفهوم الوسطي للشريعة الإسلامية. فالوسطية من أهم خصائص ديننا الإسلامي، وهي تعني أن الإسلام منهج وسط بين الإفراط والتفريط، وهي حالة من التوازن القائم على التوسط بين طرفين متضادين.

وقد حضر المؤتمر علماء وخبراء ومديرو جامعات من أنحاء إندونيسيا، وكذلك جاءت وفود من خارج إندونيسيا أيضا. ومن بين هؤلاء الضيوف د. حسن ويرايودا (وزير الخارجية الأسبق)، والشيخ فاضل الجيلاني (التركي)، والحبيب زيد بن يحيى (اليمني)، والحاج بدر الدين بن داتوك الحاج عثمان (البروناوي)، وتون داتوك سري الحاج عبد الله بن الحاج أحمد بداوي (الماليزي)، ود. توفيق رمضان البوطي (السوري) وغيرهم كثير.

وقد افتتح المؤتمر نائب وزير الخارجية عبد الرحمن محمد فاخر، وأكد في كلمته الافتتاحية أن هذا المؤتمر يسعى لأن يكون وسيلة لنشر الإسلام "رحمة للعالمين" وتحقيقه في الحياة الإنسانية. ثم ألقى الأمين العالم للمؤتمر الدولي للعلماء والمثقفين (ICIS) الشيخ هاشم موزادي كلمته، فقدم الشكر والتقدير لجميع العلماء والخبراء الذين شاركوا في المؤتمر المنعقد في جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق، وهي الجامعة التي وفد إليها الطلاب من 32 دولة، وأكد أن الإسلام سيعلو ولا يُعلى عليه إذا كان المسلمون يطبقون خصائص الإسلام ومنها الوسطية.

أما مدير الجامعة الأستاذ الدكتور موجيا راهارجو، فقد شكر في كلمته الترحيبية المشاركين في المؤتمر، وأكَّد أنه على يقين من أن الصحوة الإسلامية ستنبثق من إندونيسيا ومن هذه الجامعة لأنها تلتزم بتحقيق التكامل بين علوم الكون والوحي. وأضاف أن جامعة مولانا مالك إبراهيم على أتم الاستعداد لأن تكون مرجعا للجامعات الأخرى في العالم.

والله الموفق لخدم لغتنا الخالدة.

أخوكم: خادم اللغة العربية وأهلها

د. أوريل بحر الدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


23 /11/ 2015
 

دورة مكثفة في اللغة العربية 

في جامعة مولانا مالك إبراهيم

حكومة إندونيسيا المتمثلة في وزارة الشؤون الدينية لديها مشروع رائع متميز وهو مشروع تكوين خمسة آلاف دكتور، وهي محاولة من قبل الوزارة لزيادة عدد العلماء والمثقفين في أكثر دولة إسلامية سكانا

يستهدف هذا المشروع منح فرصة لأساتذة الجامعات الإسلامية في إندونيسيا والخريجين فيها ليواصلوا دراستهم في مرحلة الماجستير والدكتوراه في جميع مختلف العلوم والفنون. وينقسم المشروع إلى خمس دفعات، يبدأ الابتعاث من الدفعة الأولى عام 2015م ويستمر حتى الدفعة الخامسة، وعدد المبتعثين في كل عام ألف طالب، للدراسة في مختلف الجامعات جارج إندونيسيا وداخلها.

وفي الدفعة الأولى ترشح 26 طالبا، هؤلاء الذين سيلتحقون بالأقسام والتخصصات الدينية واللغة العربية. وقد وضعت الوزارة شروطا من بينها أن تكون لديهم الكفاءة العالية في اللغة العربية، ولذلك لا بد أن يشتركوا في دورة مكثفة في اللغة العربية لمدة 6 أشهر.

جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانق كما هو معروف تهتم كثيرا باللغة العربية، وتثق الوزارة في قدرة الجامعة ونجاحها في تعليم اللغة العربية، ولذلك تضع على أكتافها تدريب هؤلاء الطلاب المرشحين للمشروع. وقد لبت الجامعة هذا النداء، حيث كونت لجنة خاصة من أجل تلك الدورة، يرأسها الدكتور سوتامان.

بدأت الدورة المكثفة في اللغة العربية يوم الاثنين  12 أكتوبر 2015م، وقد شارك فيها 26 مشاركا وفدوا من شتى الجامعات الإسلامية ومختلف المناطق في إندونيسيا، وسوف تنتهي مع نهاية شهر مارس 2016م بإذن الله.

تنقسم هذه الدورة إلى خمس مراحل دراسية، المرحلة الأولى تركز على تدريب المشاركين على مهارة الكلام بجميع فنونها، والثانية على تدريبهم على مهارة القراءة بجميع أنواعها، والثالثة على مهارة الكتابة بكل فروعها، والرابعة على كتابة البحث العلمي، والمرحلة الأخيرة على محاولة الحصول على إشعار القبول من الجامعات المستهدفة.

وقد قام بالتدريب في هذه الدورة أساتذة متخصصون في مجال تعليم اللغة العربية، منهم: د. شهداء صالح، ود. ولدانا وركاديناتا، ود. مفتاح الهدى، ود. حليمي زهدي، ود. فيصل فتاوي، ود. سوتامان، ود. أوريل بحر الدين. إضافة إلى هؤلاء هناك ناطقان أصليان من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان هما سعادة الدكتور بكري محمد بخيت، والدكتور فيص محمود آدم.

إضافة إلى البرامج الرسمية في الفصول الدراسية التي تبدأ من الساعة الثامنة وربع صباحا حتى الساعة الرابعة مساء، هناك بعض البرامج التكميلية منها المشاركة في جلسات الندوات والمؤتمرات المنعقدة في الجامعة التي تكون لغتها العربية. هناك أيضا ورش عمل في مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي سيقام في 18 من ديسمبر 2015م. كما أن هناك برامج الزيارات والرحلات إلى بعض العلماء والخبراء والمؤسسات التعليمية المعنية بنشر اللغة العربية سيتم تنفيذها لاحقا.

نتمنى أن تكون هذه الدورة ناجحة وتفيد المشاركين فيها كما تفيد جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق في كونها جامعة معنية بخدمة اللغة العربية وتعليمها لأبناء إندونيسيا.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

خادم اللغة العربية وأهلها

د. أوريل بحر الدين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

27 /10/ 2015

أهمية تحديد الهدف في تعلم اللغة العربية

أخي القارئ، أختي القارئة! عندي أربع تأملات حول الهدف، لو تفضلت اقرأها بتأنٍّ!

التأمل الأول:

مرة سألت أحد طلابي في قسم تعليم اللغة العربية سؤالا بعد مضيه من تعلم اللغة العربية وهو: هل نجحت في تعلم اللغة العربية؟ فإذا هو لا يستطيع أن يجيب هذا السؤال، وأظن أن سبب عدم الإجابة يعود إلى أن أغلب الطلاب ومتعلمي اللغة بشكل عام واللغة العربية بشكل خاص ليس لهم هدف خاص ذاتي يريدون أن يصلوا إليه بعد تعلم اللغة العربية، وإذا كان هناك هدف لبعضهم فيكون ذلك مجملا حتى لا يمكن قياسه، مثل قول بعضهم "أريد أن أكون ماهرا في اللغة العربية"، فإلى أي مدى درجة مهارته في العربية؟ لم تكن محددة. فالطالب الذي لا يعرف مساره ولم يحدد هدفا ذاتيا معينا لن يعرف درجة نجاحه بعد تعلمه. 

التأمل الثاني:

الإنسان عندما يضع هدفا في حياته لابد أن يكون مفصلا، كأن يقول رجل على سبيل المثال: سأتزوج عندما أصل إلى سبعة وعشرين من العمر، فإذا تجاوز ذلك ولم يتزوج فإنه في هذه الحالة لم ينجح ولم يصل إلى هدفه المتوقع قبل ذلك، بخلاف ما إذا قال ذلك الرجل: سأتزوج عندما أجد عملا، فإذا تجاوز الثلاثين من عمره ولم يتزوج لأنه لم يجد عملا فإنه لا يعرف هل هو ناجح في تحقيق هدفه أم ليس كذلك، بل أحيانا يظن أنه قد نجح ولكنه في الحقيقة لم ينجح. فبتحديد الهدف يستطيع الإنسان أن يقيس مدى نجاحه في عمله.

وكذلك في تعلم اللغة العربية، فلا بد أن تفصل هدفك، مثل قولك: "أتعلم اللغة العربية في هذه الجامعة مدة أربع سنوات حتى أستطيع أن أكتب مقالة علمية في المجلات العلمية". فإذا ما قضيت مدة أربع سنوات واستطعت ذلك، فإنك ناجح، وإذا لم تستطع فأنت تعرف أنك لم تنجح.

التأمل الثالث:

تجد أحد زملائك أحيانا يقضي ساعات طويلة في السوق وأخيرا يخرج من السوق دون أن يشتري شيئا، لأن هدف ذهابه إلى السوق لم يكن واضحا. فإذا أردت أن تذهب وهدفك واضح، فإنه سيتضح لك الطريق الموصل إلى هدفك بسهولة، فعلى سبيل المثال أردت أن تذهب إلى سوق المدينة يوم الأحد لتشتري ملابس، فإذا كان هدفك بهذا الشكل فإنك ستحصل على ما تريده بسهولة، حتى ولو لم تعرف الطريق الموصل إلى سوق المدينة قبل ذلك، فبسبب وضوح هدفك ستحاول أن تبحث عن معلومات حول السوق وربما تستفسر عن أسعار الملابس في ذلك السوق من زملائك، وهكذا حتى تذهب إلى السوق ولديك معلومات كافية، وبذلك يسهل عليك أن تحصل على ما تريده.

والأمر كذلك في تعلم اللغة العربية، إذا كان هدفك واضحا، فوضوح الهدف يوصلك إلى تحقيقه في أسرع وقت ممكن مثل قولك: "هدفي من تعلم اللغة العربية في هذه السنة هو أن أستطيع أن أقرأ تفسير ابن كثير وأفهمه جيدا".

التأمل الرابع:

مرة سألت طالبا في قسم تعليم اللغة العربية في مرحلة البكالوريوس بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانق، فقلت له: ما هدفك من تعلم اللغة العربية فأجاب إجابة لا أعتقد أنه يفهمها فهما دقيقا، حيث قال: أريد أن أتقن اللغة العربية. صحيح أن هذه الإجابة صحيحة إلى حد ما، وكيف لا، فكل متعلم للغة العربية من المؤكد أنه يريد أن يتقنها

قلت إني لا أعتقد أن الطالب المجيب بتلك الإجابة كان يفهمها فهما دقيقا، لأن تلك الإجابة لا تؤثر على سلوكه في تعلم اللغة العربية، وهو لا يجتهد في سبيل تحقيق ذلك الهدف النبيل، ومن الواضح أنه ليس هناك تقدم ملحوظ في كفاءته اللغوية، ولا يتحمس في تطبيق اللغة العربية من حيث الكلام بها مع زملائه

لاحظت أن الطالب، بسبب أن الهدف ليس واضحا لا يستطيع أن يبذل جهده ويصل إلى أقصى الغايات مع أنه ربما تكون لديه طاقة أقوى من المبذول، بخلاف الطالب الذي يكون هدفه واضحا جدا، فإنه يحاول أن يبذل جميع ما عنده من طاقات حتى يصل إلى ما يتمناه.

 

أخي القارئ، أختي القارئة!

هذا هو واقع حياتنا، نجد كثيرا من الناس لا يستطيعون أن يصلوا إلى ما يريدونه لأنهم لم تكن أهدافهم محددة. فتحديد الأهداف ليس ضروريا لتحفيزنا فحسب، ولكنه أيضا شيء أساسي يبقينا أحياء بحق، فالعالم بأسره يفسح الطريق للشخص الذي يعرف وجهته، فعندما تحدد ما تريده تكون بذلك قد اتخذت أهم قرار في حياتك كلها. إذ يتعين على المرء أن يعرف ما يريده كي يستطيع الوصول إليه، فقيمة الإنسان ليست فيما يصل إليه الآن، ولكن فيما يتوقع إلى الوصول إليه في المستقبل، عندما تطلب ما هو مستحيل تحصل على أفضل ما هو ممكن.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

أخوكم : خادم اللغة العربية وأهلها

د. أوريل بحر الدين

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

01/09/2015
 

الملتقى العلمي العالمي للغة العربية

 

عقد اتحاد مدرسي اللغة العربية بإندونسيا الملتقى العلمي العالمي التاسع للغة العربية بالتعاون مع جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق في 27-29 أغسطس 2015م. وقد شارك في المؤتمر الذي كان عنوانه "اللغة العربية أساس الثقافة الإنسانية" علماء وخبراء في اللغة العربية من داخل إندونيسيا وخارجها، حيث شاركت 18 دولة في هذه المناسبة العلمية، ووصل عدد الأوراق المقدمة فيها إلى 147 ورقة علمية.

وقد قام بافتتاح الملتقى وزير الشؤون الدينية السيد لقمان حكيم سيف الدين، وعبر الوزير عن شكره لاتحاد مدرسي اللغة العربية بإندونيسيا وجامعة مولانا مالك إبراهيم على مبادرتهما إلى عقد هذا الملتقى، وهو ما يدل على اهتمامهما باللغة العربية التي هي اللغة الثانية في إندونيسيا.
وأكد الوزير أن اللغة العربية مألوفة عند الإندونيسيين منذ عصور، حيث كانت كتابة اللغة المحلية بالحروف العربية واستخدمت بعض المفردات العربية في اللغة الإندونيسية، مثل كلمة المجلس والديوان والوكيل والمشاورة والرعية وغيرها.

وفي الجلسة الأولى من جلسات الملتقى، تحدث معالي سفير المملكة العربية السعودية في جاكرتا السيد مصطفى إبراهيم المبارك ومدير جامعة مولانا مالك إبراهيم السابق معالى الأستاذ الدكتور إمام سوفرايوغو، فعبر السفير عن شكره لجمهور المشاركين من أعضاء الاتحاد والمنسوبين إلى الجامعة ووفود المؤسسات الأخرى في إندونيسيا على مشاركتهم واهتمامهم باللغة العربية ولو كانت ليست لغتهم، وأكد أنه على أتمّ الاستعداد لدعم كل من اهتم باللغة العربية. كما أكد معالي السفير أن العناية باللغة العربية من ضمن واجبات المسلم، حيث إن العناية بها عناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

أما الأستاذ الدكتور إمام سوفرايوغو، فقد تحدث عن أهمية اللغة العربية، وقال إن إهمال اللغة العربية يقترب من الكبائر في الإسلام لأن الجهل باللغة العربية يؤدي إلى الجهل بالإسلام وقد يقود الناس إلى ارتكاب الكبائر بسبب ذلك الجهل. كما تحدث على خبراته في نشر اللغة العربية عندما كان وكيلا لجامعة المحمدية بمالانق وكذلك عندما كان مديرا لجامعة مولانا مالك إبراهيم، حيث أنشأ فيهما البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية وقد أدى البرنامج -ولله الحمد- دوره الفعال في تعليم الطلاب اللغة العربية.

وقد استمر الملتقى ثلاثة أيام، وفي ختامه اختير رئيس جديد للاتحاد هو الأستاذ الدكتور إمام أسراري من جامعة مالانق الحكومية، كما انتخب الدكتور ولدانا وركاديناتا من جامعة مولانا مالك إبراهيم سكرتيرا للاتحاد.

وبعد اختتام الملتقى في اليوم الثالث نظمت رحلة إلى بعض المتنزهات في مدينة باتو ومنها إلى حديقة التفاح وشلالات.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

أخوكم : خادم اللغة العربية وأهلها

د. أوريل بحر الدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

23 /8/ 2015

البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية يستقبل الطلاب الجدد

 استقبل البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية هذا الأسبوع الطلبة الجدد، وهو برنامج يهتم بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانق.

وبلغ عدد الملتحقين بالبرنامج للفصل الدراسي الأول ما يقارب 3300 طالب وطالبة من مناطق إندونيسيا المختلفة، وبعضهم من الدول الأخرى.

وقد رحب مدير البرنامج د. مفتاح الهدى بالطلاب الجدد، مقدما نبذة تعريفية بالبرنامج الذي يقدم في مساقات متخصصة في اللغة العربية والثقافة الإسلامية والقرآن الكريم، وشرح الأمور الأكاديمية والاجتماعية التي يحتاجها الطلاب إليها خلال إقامتهم في جامعة مولانا مالك إبراهيم ومشاركتهم في الدراسة في البرنامج، مؤكدا أن البرنامج يسعى إلى جعل اللغة العربية لغة سهلة محبوبة عند الجميع، حيث يعتبر البرنامج عاملا أساسيا في الجامعة للانطلاق نحو التطور والتميز.

وشارك الطلاب في اختبار تصنيف فصول اللغة العربية، فصنفوا بعد ذلك ثلاث مجموعات، منهم المتقدمون والمتوسطون والمبتدئون في اللغة العربية. وسوف يتم التعليم في البرنامج حسب هذه المستويات، فهناك برامج ومواد خاصة بالمتقدمين، برامج ومواد خاصة بالمتوسطين، وأخرى مقدمة للمبتدئين.

وفي المحاضرات التعريفية التي تستمر أربعة أيام، تُقدم عدة فقرات تعريفية بالبرنامج، حيث يشرف على كل فصل أستاذ يتولى شرح الأنشطة التي سيشارك فيها الطلاب خلال وجودهم في البرنامج مدة سنة. 

ففي البرنامج هناك الشؤون الأكاديمية التي تتولى مسؤولية تعليم اللغة العربية بانتظام، وهناك شؤون الأنشطة اللاصفية التي تقدم أنشطة تعليم اللغة العربية اللاصفية، وهناك شؤون الترجمة والنشر التي تهتم بتنمية الطلاب في مهارة الكتابة والترجمة، كما أن هناك الشؤون الإدارية التي تتولى مسؤولية الإدارة.

وعند تشجيع الطلاب على تعلم اللغة العربية، قُدِّم لهم عرض عن أهمية اللغة العربية يبيّن أنها لغة سهلة، ولغة الحضارة الإسلامية، ولغة المستقبل.

وبعد أن يتعرف الطلاب على الجامعة وعلى البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية يتوقع أن يصبحوا على أتم الاستعداد لتعلم اللغة العربية.

وتنتهي المحاضرت التعريفية مع نهاية هذا الأسبوع، وسوف تبدأ الدراسة في 24 أغسطس 2015م إن شاء الله.

والله الموفق لخدمة لغتنا الخالدة.

أخوكم : خادم اللغة العربية وأهلها

د. أوريل بحر الدين

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

28 /7/ 2015

من مراكز اللغة العربية في الجامعة (3)

 

قسم البكالوريوس في تعليم اللغة العربية

أنشئ قسم البكالوريوس في تعليم اللغة العربية في جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق عام 2007م، تلبية لحاجة المجتمع إلى إعداد معلمي اللغة العربية الأكفاء، ولذلك يسعى القسم إلى تزويد طلابه بالكفايات الأساسية وهي الكفاية الدينية واللغوية والتربوية.

تتمثل الكفاية الدينة في قدرات الطلاب على فهم الإسلام فهما صحيحا وتطبيقه في حياتهم اليومية، على أن الإسلام دين وسط لا إفراط فيه ولا تفريط. كما يتوقع بهذه الكفاية الدينية أن يقوم الطلاب الخريجون بالدعوة إلى الله وتوعية المجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة، فهم قدوة في المجتمع في تطبيق الإسلام.

أما الكفاية اللغوية فتتمثل في قدرات الطلاب على استيعاب اللغة العربية من عناصرها ومهاراتها، فهم معلمو اللغة العربية فلا بد أن يقدروا على استعمال اللغة العربية شفهيا وكتابيا.

وأما الكفاية التربوية فتتمثل في قدرات الطلاب الخريجين على أداء تعليم اللغة العربية، من حيث استخدام الطرائق المناسبة والأساليب الفعالة في عملية تعليم اللغة العربية.

ولهذا القسم أساتذة وخبراء في تعليم اللغة العربية، يحملون شهادة الماجستير والدكتوراه من الجامعات الإندونيسية والعربية، ولديه أيضا أساتذة من الناطقين الأصليين بالعربية من السودان والسعودية.

الرؤية المستقبلية لهذا القسم هي: أن يكون القسم متميزا في التربية والتعليم والبحث وخدمة المجتمع لإعداد المدرسين المتصفين بالقوة الروحية ومتانة الخلق وسعة العلم وإتقان الأداء، وأن يصبح مركزا لتطوير العلوم والتكنولوجيا -القوة المحركة للمجتمع المحلي والدولي- بالاعتماد على المبادئ الإسلامية.

وأما رسالة القسم فهي:

1.    إعداد مدرسي اللغة العربية الأكفاء للمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية والمعاهد الدينية والمجتمع غير المدرسي.

2.    القيام بالبحوث العلمية والخدمات الاجتماعية، لتطوير تعليم اللغة العربية.

3.    التعاون مع المؤسسات التعليمية في جنوب شرق آسيا، والإسهام في تحسين تعليم اللغة العربية فيها.

وأما الأهداف التنفيذية للقسم فهي:

1.    إيجاد الخريجين القادرين على تعليم اللغة العربية المتصفين بالكفايات التعليمية والمهنية والشخصية والاجتماعية والقيادية.

2.    إيجاد الخريجين القادرين على تطوير تعليم اللغة العربية وابتكار الوسائل المساعدة للتعليم في المستوى المحلي والدولي.

3.    إيجاد الخريجين القادرين على مواصلة دراساتهم في المرحلة اللاحقة في الجامعات المتميزة داخل إندونيسيا وخارجها.

4.    تحقيق نتائج البحوث العلمية في مجال تعليم اللغة العربية وجعلها مرجعا في تطوير تعليم اللغة العربية.

5.    تحقيق تطبيق نتائج البحوث العلمية في تحسين تعليم اللغة العربية في المدارس والمعاهد الدينية.

6.    تحقيق التعاون مع المجتمع في تطوير تعليم اللغة العربية في المدارس والمعاهد الدينية.

7.    تحقيق التعاون مع المجتمع في تطوير البرامج الدينية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بتعليم اللغة العربية.

 

إذا كان البرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية ومعهد "سونان أمبيل" العالي محضنين لتعلم اللغة العربية في جامعة مولانا مالك إبراهيم، فإن هذا القسم عبارة عن برنامج إعداد معلمي اللغة العربية. فاهتمام الجامعة ليس قاصرا على تعليم اللغة العربية فحسب، ولكنها أيضا تهتم بإعداد معلميها؛ وذلك لأن المعلم هو حجر الزاوية في صرح العملية التعليمية.

وقد حظي معلم اللغة العربية بمزيد من الاهتمام لأنه يُعَلِّمُ اللغة التي بها يتم تعليم المواد الدراسية الأخرى ومن أجل تطوير قدراته ورفع كفاياته العلمية والمهنية اهتمت الجامعة بفتح برنامج متخصص لإعداده، ثم قامت بتطويره وتحسينه بما يواكب متطلبات العصر ويساير الاتجاهات المعاصرة في مجال إعداد المعلمين .

والله الموفق

أخوكم

أوريل بحر الدين

خادم اللغة العربية وأهلها

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
24 /5/ 2015

من مراكز اللغة العربية في الجامعة (2)

 

معهد "سونان أمبيل" العالي:

تهدف جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق في إندونيسيا إلى تخريج الطلاب المتصفين بقوة الروح ومتانة الخلق وسعة العلم وإتقان العمل. ويتوقع أن تتحقق الصفتان الأوليان من خلال العملية التعليمية المتمثلة في المعهد، أما الصفتان الأخريان فتتحققا من خلال العملية التعليمة المتمثلة في كليات الجامعة. ومن هنا، حرصت الجامعة على تأسيس المعهد بجانب الكليات ومرافق الجامعة الأخرى.

والمعهد مؤسسة تربوية داخلية، يسكن فيها الطلاب ويتعلمون العلوم الإسلامية ويمارسون فيها الأخلاق والمبادئ الإسلامية مع الإشراف المستمر من قبل المشرفين الذين يسمون بالمصطلح الإندونيسي "كياهي"، وهم القدوة الأساسية للطلاب، خاصة في ممارسة الأخلاق والعبادات في حياتهم اليومية.

تم تأسيس معهد "سونان أمبيل" العالي التابع للجامعة في شهر أغسطس عام 2000م، وكان يتكون من أربعة مبان، ويسكن فيه 1041 طالبا وطالبة، وهم الطلبة المستجدون في الجامعة. ومع زيادة عدد الطلبة كل عام، أنشأت الجامعة مباني أخرى مخصصة للطالبات حيث إن المباني القديمة مخصصة للرجال، وذلك في عام 2006م في موقع مستقل عن الأول، ويسع المعهد الحالي أكثر من 3000 طالب وطالبة.

وهناك هدف آخر من تأسيس المعهد، لا تقل أهميته عن الأهداف السالفة الذكر، وهو أن يكون هذا المعهد مقرا يمارس فيه الطلبة اللغة العربية، حيث يجدون بيئة عربية من خلال المناشط التي تنفذ في المعهد. ومن هنا أصبح المعهد جزءا من سلسلة مراكز اللغة العربية في الجامعة.

 

صباح اللغة العربية في معهد "سونان أمبيل" العالي:

من أهم المناشط الداعمة لتكوين البيئة العربية في المعهد برنامج صباح اللغة.

حدد نصف ساعة يوميا مدة خمسة أيام في الأسبوع يقوم فيه الطلاب المشرفون المتمكنون من اللغة العربية بعرض مُفردات جديدة وبيان كيفية استخدامها والتدريب على المحادثة والمناقشة باللغة العربية، كما ينظمون مسابقات في الخطابة وأداء الأغاني العربية، ويقومون بتقديم برامج حول العلاقات الاجتماعية وصلة الرحم العلمية (العلماء، المعاهد الإسلامية، والمؤسسات كالمطابع والإدارات الحكومية).

ولا شك أن هذا النشاط له دور مهم في التشجيع والحض على اكتساب اللغة العربية، حيث يُشجع المسؤولون الطلاب والعاملين في الجامعة، وذلك من خلال محاولاتهم وسعيهم لدعم كل ما يؤدي لشيوع اللغة العربية، مما يحقق حرصهم على التحدث بالعربية وإجلال معلميها وأساتذتها، والسعي للتمكين لها. كما يتجلى ذلك في إقامة صلاة الجمعة في أحد المسجدين، مسجد (أولي الألباب) حيث تكون الخطبة باللغة العربية من قبل أساتذة الجامعة من الإندونيسيين أو السودانيين غالبًا.

وهذه محاولة من جامعة مولانا مالك إبراهيم لتيسير تعليم اللغة العربية من خلال تكوين البيئة التي لها دور مهم في تعلم الطلاب اللغة. فالبيئة العربية هنا حالة فيها أنواع من النشاطات اللغوية العربية مثل المحادثة اليومية والخطابة والندوات وعملية التعلم والتعليم والمسابقات اللغوية والألعاب العربية والنشاطات المؤيدة الأخرى.

والله الموفق

 

أخوكم

أوريل بحر الدين

خادم اللغة العربية وأهلها


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 3 /5/ 2015

مراكز اللغة العربية في الجامعة (1)

 إيمانا بأن استيعاب اللغة العربية شرط لازم لمن يقوم بدراسة العلوم الإسلامية والعربية كالتفسير والحديث والفقه والتصوف وما أشبه ذلك، سعت جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق -التي كانت تسمى بالمعهد العالي الحكومي للعلوم الإسلامية بمالانق- لتأسيس البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية لأبنائها عام 1997م. وقد كان هذا التأسيس نتيجة لدراسات طويلة ومحاولات دؤوبة لإيجاد حل مشكلات تعليم اللغة العربية بإندونيسيا، خاصة في المؤسسات التربوية التي ترعاها وزارة الشؤون الدينية. ومدة البرنامج عام كامل، وهو في الفصل الأول والثاني. يبدأ البرنامج يوميا من الساعة الثانية ظهرا حتى الساعة الثامنة ليلا ومدته خمسة أيام في الأسبوع من الاثنين إلى الجمعة. وعندئذ يعتبر هذا البرنامج برنامجا مكثفا في تعليم اللغة العربية.

في السنة الثانية من الإنشاء حصل البرنامج على اعترافات وتقديرات من الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية الإسلامية الأخرى وحتى حكومة إندونيسيا المتمثلة في وزارة الشؤون الدينية، واعتبروا أن الجامعة نجحت في تعليم اللغة العربية. ومن هنا بدأت تلك المؤسسات والجامعات تقوم بمثل ما قامت به الجامعة من إنشاء برنامج مكثف لتعليم اللغة العربية.

في بداية تأسيسه كان عدد الدارسين فيه حوالي 750 طالبا وظل هذا العدد يزيد كل عام حتى وصل عدد الدارسين في العام الجامعي 2014/2015 إلى 3500 طالب. أما عدد المعلمين فيه الآن فهو أكثر من 180 معلما. ولا شك أن هذا العدد الهائل يتطلب بذل جهد كبير مستمر في سبيل إنجاح تعليم اللغة العربية فيه.

 وفي عام 2001م، أنشأت الجامعة سكنا -يسمى بمعهد سونن أمبيل العالي- لطلاب البرنامج، فأصبحوا  يسكون في المعهد مدة دراستهم في البرنامج بغية التمكين اللغوي، حيث أصبح المعهد بيئة لغوية يمارس فيها الطلاب اللغة العربية يوميا مع أساتذتهم ومشرفيهم وزملائهم. لا شك أن لهذا المعهد دور مهم في نشر اللغة العربية في الحرم الجامعي، وهو اليد المستجيبة للبرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية في الجامعة.

استطاعت الجامعة بفكرة مديرها السابق الأستاذ الدكتور إمام سوفرايوغو أن تضع "بنبة" العلوم المتكاملة التي تؤكد على أن أساس دراستها تتطلب دراسة العلوم الأساسية وهي: (1) اللغة العربية والإنجليزية، (2) والفلسفة، (3) والعلوم الطبيعية، (4) والعلوم الاجتماعية، (5) والمبادئ الخمسة أو التربية الوطنية. فاللغة العربية موضوعة في مقدمة هذه العلوم الأساسية، وهذا يعني أن الجامعة تضع اللغة العربية في أعلى اهتماماتها.

وأما المنهج التعليمي لهذا البرنامج، ففي البداية استخدم سلسلة العربية للناشئين (منهج متكامل لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها) في ستة أجزاء يرافق كل جزء من الكتاب بكتاب للمعلم. وهناك تدرس أيضا مقررات إضافية عن بعض المواد الإسلامية للفصول المتقدمة، وهذا المنهج عُمل به حتى نهاية العام الجامعي 2003/2004.

ثم في العام الجامعي 2004/2005 قام البرنامج بتطوير منهجه فاستخدم كتاب العربية بين يديك (سلسلة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها) ثلاثة أجزاء يرافق كل جزء كتاب للمعلم والمعجم العربي بين يديك وكذلك أشرطة وأسطوانات لتلك السلسلة، إضافة إلى ذلك الكتاب هناك مقرر حفظ الجزء الثلاثين (عم) من القرآن الكريم، والمناشط الطلابية الداعمة لتعليم اللغة العربية. إذ يعتقد البرنامج أن تعليم اللغة العربية للحياة (ليس لأغراض خاصة) بحاجة إلى وجود دافعية قوية لدى الدارسين، فالمناشط الطلابية اللغوية تكون وسيلة من وسائل دفع الدارسين للتعلم، وإضافة إلى ذلك يسعى البرنامج إلى استخدام الأساليب المسلية والمشجعة لتعلم اللغة العـربية دون إهمال الأهداف الأساسية من تعليم العربية. وفي هذا العام قد قام البرنامج بإعداد كتاب تعليمي مكمل لسلسلة العربية بين يديك وهو كتاب العربية لأغراض خاصة، يتكون من سبعة كتب توافق عدد الكليات في الجامعة، حيث كل كتاب يتناول الموضوعات التي تتعلق بكلية معينة، فالكتاب الأول لكلية التربية، والثاني لكلية الاقتصاد، والثالث لكلية علم النفس، والرابع لكلية العلوم الإنسانية والثقافة، والخامس لكلية العلوم والتكنولوجيا، والسادس لكلية الشريعة، والسابع لكلية العلوم الصحية.

أما عدد الساعات الدراسية المعتمدة لدى الجامعة فهو 12 ساعة فقط مع أنه في الواقع يدرس الطالب اللغة العربية في البرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية 30 ساعة أسبوعيا. و12 ساعة مقسمة على الفصلين الدراسيين، الفصل الدراسي الأول 6 ساعات والفصل الدراسي الثاني 6 ساعات، وموزعة حسب المهارات الأربع على النحو التالي:

مقررات الفصل الدراسي الأول من البرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية

م

المقرر (المادة)

عدد الساعات

1

مهارة الاستماع

1

2

مهارة الكلام

2

3

مهارة القراءة

1

4

مهارة الكتابة

2

المجموع

6

مقررات الفصل الداسي الثاني من البرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية

م

المقرر (المادة)

عدد الساعات

1

مهارة الاستماع

1

2

مهارة الكلام

2

3

مهارة القراءة

1

4

مهارة الكتابة

2

المجموع

6

وأما أنماط المحاضرات في معمل اللغة العربية فمقسمة إلى أربعة أنماط، هي :

1)- الدروس في الفصول : هي الدراسة المنظمة في الغرف الدراسية مع التقيد بالساعات المقررة من قبل الجامعة، ويشترط أن يشارك الطالب في 80 بالمئة من هذه المحاضرات المقررة. وعند عدم إكمال هذه النسبة يحرم الطالب من الامتحان النهائي أو يُلزم بأداء الواجبات الإضافية ثم يجتاز الامتحان بعد ذلك.

2)- الدروس الخارجية: هي الدراسة المنظمة في الغرف الدراسية مع التقيد بالساعات المقررة من قبل الجامعة، إلا أنها تعقد خارج الفصول الدراسية، ويلزم أن يشترك فيها جميع طلاب البرنامج مثل الدراسة في الفصول بشكل المجموعات وحسب الجدول المقرر لذلك. والهدف من ذلك تطبيق مبدأ تعليم اللغة العربية على أنه تعليم مسلّ ومشجع. وقد يخرج المعلم في هذا النوع من الدراسة عن الكتاب العربية بين يديك إلى المناشط الأخرى مثل الحوار والمناقشة ولعب الأدوار وما أشبه ذلك.

3)- المحاضرات العامة: تهدف هذه المحاضرة إلى تزويد الطلاب بالثقافة العربية، وتتم على الأقل مرة واحدة في كل فصل دراسي بالاستفادة من المعلمين والدكاترة الموفدين من المملكة العربية السعودية أو جمهورية السودان.

4)- الدروس الإصلاحية: هكذا تسمى هذه الدراسة، وهي تهدف إلى إتاحة الفرصة للطالب الذي حصل على نتائج رديئة حتى يقوم بإصلاحها بمشاركة هذه الدروس وإعادة الامتحان بعد ذلك.

أما الوسائل التعليمية الموجودة في البرنامج فكثيرة، ومنها:

1)- القمر الاصطناعي أو صحن الاستقبال: هذه الوسيلة أعدت لمساعدة الطلاب على تنمية مهارة الاستماع بواسطة مشاهدة البث المباشر للقنوات العربية،  وبعد الاستماع يستطيع الطالب أن يعبر تعبيرا صحيحا شفهيا كان أم تحريريا. ويمكن أن يستفيد الطلاب من هذه الوسيلة لإثراء ثرواتهم اللغوية حيث الأخبار والمحاضرات والخطب والمسلسلات، وسرد التاريخ والأبطال.

2)- فيديو الأفلام العربية: أعدت هذه الوسيلة لمساعدة الطلاب على تنمية مهارة الاستماع، وبعد الاستماع يستطيع الطالب أن يعبر تعبيرا صحيحا شفهيا كان أم تحريريا. ويمكن أن يستفيد الطلاب من هذه الوسيلة لإثراء ثرواتهم اللغوية حيث الاستماع إلى سجل الندوات والخطب وغيرهما.

3)- المعمل اللغوي: أعدت هذه الوسيلة لمساعدة الطلاب على تنمية مهارة الاستماع والكلام، وبعد الاستماع يستطيع الطالب أن يعبر تعبيرا صحيحا شفهيا كان أم تحريريا. ويمكن أن يستفيد الطلاب من هذه الوسيلة لإثراء ثرواتهم اللغوية حيث التدريب والإرشاد المباشر من قبل المعلم واستماع بعض الشرائط في تعليم الأصوات وفهم المسموع.

4)- الحاسوب العربي: أعدت هذه الوسيلة لمساعدة الطلاب على تنمية مهارة القراءة والكتابة، حيث يتعلم الطلاب الطباعة بالحاسوب العربي، كما يتعلمون اللغة العربية عن طريق الوسائط المتعددة خاصة كتاب العربية بين يديك الذي يمكن تعلمه عن طريق هذه الوسيلة.

5)- وسائل الدراسات الإسلامية: أعدت هذه الوسيلة لمساعدة الطلاب على تنمية مهارة القراءة في الكتب الإسلامية المكتوبة باللغة العربية حيث التفاسير والأحاديث والسير والكتب الإسلامية الأخرى.

6)- الفصول المفتوحة: يتميز البرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية بالفصول المفتوحة، وهي عبارة عن إجراء الدراسة خارج القاعة الدراسية حيث الحدائق والأماكن الجميلة المريحة للتعليم الموجودة. تهدف هذه الدراسة لإزالة المل والإرهاق والسآمة التي قد تحصل في القاعة الدراسية، كما تهدف الفصول المفتوحة إلى إعطاء الفرصة للطلاب كي يستظهروا مهاراتهم في اللغة العربية بطلاقة في شيء من الحرية غير محاطين بجدران القاعة حيث التمثيل والمسرحية والخطابة ولعب الأدوار وما أشبه ذلك.

7)- قاعة الحلقة والمكتبة: هذه القاعة معدة للحلقات الدينية باللغة العربية، تم تزويد هذه القاعة بالكتب اللغوية والإسلامية حتى يسهل على الطلاب والمعلمين الرجوع إلى المراجع العربية عند الحاجة إلى ذلك.

يريد البرنامج أن تكون عملية تعليم اللغة العربية مسلية ومشجعة، ولذلك يخطط البرنامج الأمور الآتية:

- تكوين مناخ مناسب لدعم هذا البرنامج.

- تفعيل استخدام الوسائل التعليمية مثل الحاسوب الآلي والمسجل.

- تفعيل استخدام القمر الاصطناعي لتلقي الأخبار والمعلومات الجديدية باللغة العربية ببث مباشر من القنوات العربية. 

- تفعيل استخدام المعمل اللغوي

- تكوين المناشط الطلابية العربية اللاصفية التي تدعم المناشط التعليمية الصفية.

- إقامة المحاضرات الإسلامية باللغة العربية.

- إقامة المسابقات الثفافية والعربية بين فصول البرنامج.

- إقامة المخيمات العربيية خارج الجامعة.

عدد المعلمين في هذا البرنامج حاليا وصل إلى 183 معلما، من تخصصات متنوعة مع إجادتهم اللغة العربية، بالإضافة إلى قوة الإرادة والعزيمة وروح البذل والجهاد لدى جميع المعلمين. هؤلاء المعلمون في البرنامج تخرجوا في جامعات متقدمة ومشهورة داخل إندونيسيا وخارجها. ويسعى البرنامج في هذه الحالة إلى تنمية كفاءات معلميه بجميع جوانبها أكاديمية وتعليمية وشخصية واجتماعية.

تعتقد الجامعة أنها في اتجاه صحيح عندما تبدأ تطوير الجامعة من منطلق اللغة العربية وسوف تستمر فيه، ومن هنا تحتاج إلى المزيد من الجهود المبذولة من أجل الحصول على الإبداعات والتطلعات المستقبلية المشرقة التي بها يرجع كيان اللغة العربية والإسلام.

والله الموفق

 

أوريل بحر الدين

خادم اللغة العربية وأهلها

 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
14 /4/ 2015

اللغة العربية نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها

ما أجمل الكلام باللغة العربية!

وما أحسن الحديث بها!

وكيف لا ونحن نتكلم بلغة أفضل كتب العرب والعجم وهو القرآن الكريم؟ 

لا شك أن الإسلام والإيمان نعمتان عظيمتان من الله سبحانه وتعالى على المسلمين، حيث يشعرون بالاطمئنان والراحة والحرية النفسية بسببهما، وفي حالة انعدامهما تصير حياة الناس في ضيق ومشقة وقيد وليس لديهم اتجاه صحيح في هذه الحياة كما ليس لديهم غاية واضحة يحاولون الوصول إليها. 

وحتى يستطيع الإنسان أن يفهم الإسلام فهما صحيحا لا بد أن يرجع إلى مصدر الإسلام الأساسي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وكلنا نعرف أنهما مكتوبان باللغة العربية، ولا يمكن أن نفهمهما إلا باللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إن نعمة اللغة العربية هي وحدها التي من خلالها نفهم خطاب ربنا مباشرة دون واسطة. إذن، فالمفتاح الأساسي لفهم الإسلام ومعرفة لذته هو اللغة العربية. 

ومن هنا، عندما تتعلم اللغة العربية أيها الأخ الطالب والأخت الطالبة، وعندما تعلم اللغة العربية أيها الأستاذ والأستاذة، فإنك في نعمة عظيمة، نعمة توصلك إلى فهم القرآن الكريم وآياته، نعمة تخطو بها وتوصلك إلى معرفة لذة الإسلام نعمة الحياة في ظلاله، وهي نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها. هل من نعمة أكبر من نعمة تعلم لغة القرآن؟ هل من نعمة أفضل من نعمة تعليم لغة القرآن؟ كلا. 

فلنواصل مسيرتنا الآن!

مسيرة جامعة مولانا مالك إبراهيم في مالانق، في نشر اللغة العربية، فإنها في طريق صحيح حينما اهتمت بتعليم اللغة العربية بتأسيس البرنامج الخاص لتعليم اللغة العربية، وهو البرنامج الذي يلزم جميع طلابها المستجدين بتعلم اللغة العربية فيه بغض النظر عن تخصصاتهم المختلفة، وقد وصل عمر هذا البرنامج إلى 17 سنة، وقد حصلت الجامعة على اعتراف الجهات المختلفة بنجاح ذلك البرنامج، ومع ذلك ما زال يحتاج إلى كثير من التطوير والتحسين المستمر. 

مواصلة الجامعة هذا المسار الصحيح أمر لا بد من، لأنها به تنشر نعمة الحياة في ظلال الإسلام، وهي من أعظم النعم علينا وهذه النعمة لا يعرف قيمتها إلا من ذاقها. 

والله الموفق.


أخوكم : خادم اللغة العربية وأهلها

الدكتور أوريل بحر الدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

26 /3/ 2015

 خيركم من تعلم اللغة العربية وعلمها

  لعلنا استمعنا كثيرا إلى الحديث الذي رواه البخاري عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».

 هذا الحديث في منتهى البساطة أخبرنا بأن خير الناس هو الذي يقوم بتعلم القرآن الكريم وتعليمه. ويدخل في تعلم القرآن تعلم كل ما يتعلق بالقرآن من علوم القرآن، وتفاسيره، والعلوم الأخرى التي تعتمد على القرآن مثل الفقه وأصوله والحديث وأصوله، وجميع أنواع العلوم التي لها صلة بالقرآن بشكل مباشر أو غير مباشر.

 فكيف بتعلم اللغة العربية وتعليمها؟

 لا شك أن اللغة العربية هي لغة القرآن، فعند ذلك يتأكد أن تعلم اللغة العربية هو تعلم للقرآن نفسه، وكذلك تعليمه، فمن هنا يفهم من الحديث السالف ذكره أن من تعلم اللغة العربية أيضا يكون مثل من تعلم جميع العلوم التي تتعلق بالقرآن بل أفضل، حيث يمكن أن يقال إن "خيركم من تعلم اللغة العربية وعلمها".

 أيها الإخوة أساتذة اللغة العربية وطلابها الأعزاء، فهل هناك دافع أفضل من هذا الحديث، فأنتم خير الناس إذا قمتم بتعلم اللغة العربية وتعليمها.

 والله الموفق.

 أخوكم: خادم اللغة العربية وأهلها

 أوريل بحر الدين

أسْئِلَة وأجْوِبَة حَولَ هَذا النَّشاط
خِدْمَات
Services
 
تَسْجيل الدُّخول
Sign in
مُذَكِّرَتي
My Notepad
ارْسِل إلى مِحْفَظَتي
Send To my protfolio
مُعالِج النُّصوص
Text Editor
تَشْكِيل
Vocalization
تَرْجَمَة
Translation
قَامُوس
Dictionary