تعليم العربية للناطقين بغيرها
مدونة تعنى بكل ما يتصل بتعليم العربية للناطقين بغيرها: الأهداف والمحتويات وطرائق التدريس والتقويم، على مستوى الأفراد والمؤسسات التعليمية. يعدها الدكتور خالد أبو عمشة/ معهد قاصد بالأردن.
15 /1/ 2017

الأوزان العشرة المعتمدة في تعليم العربية للناطقين بغيرها


الأوزان العشرة ميزانٌ لفظي اصطلح المستشرقون على اتخاذه وتبنيه بناء على مفهوم الميزان الصرفي التراثي الذي وضعه اللغويون العرب من أحرف "فعل" لوزن الكلمات العربية القابلة للتصريف.

ومعلوم أن اللغويين العرب احتاجوا إلى مقياس أو ميزان لمعرفة أبنية الكلم وأحوال تلك الأبنية، فاتخذوا معيارا لفظياً سموه "الميزان"، والتزموا فيه موافقة الموزون في هيئته من تقديم وتأخير وحركة وسكون. واختاروا اللفظ "فعل" وقابلوا أحرف الميزان بأصول الكلمة الموزونة، فالفاء يقابل أولها، والعين يقابل ثانيَها، واللام يقابل ثالثها، مع مراعاة موافقة الميزان لبنية الكلمة الموزونة من حركات وسكون وترتيب وعدد أحرف، وذلك لأسباب كثيرة، أهمها: أن الفعل "فَـ ـعَـ ـلَ"؛ له دلالة عامَّة، فكل حدث يطلق عليه "فِعْل"، مثلاً: "أَكَلَ" و"شَرِبَ" فالأكل والشرب أفعال، وهكذا. هذا فضلاً عن أنّ حروف (فعل) تمثل جميع المخارج، حيث إن الفاء مخرجها الشفتين، والعين مخرجها الحلق، واللام مخرجها اللسان. فكانت هذه الأحرف ممثلة لباقي الحروف من حيث المخارج، فضلا عن أن الفعل فعلَ من أقل الأفعال شذوذاً في القواعد الصرفية.

وكان منهجهم في ذلك تقسيم الأفعال إلى فعل مجرد وفعل مزيد، وفي المزيد تحدثوا عن المزيد بحرف، والمزيد بحرفين، والمزيد بثلاثة أحرف. ولذلك قد يختلف الترتيب عند الصرفيين في الأفعال المزيدة بحرف، فقد يكون ذلك الحرف الهمزة في أول الكلمة، وقد يكون الألف ثاني حروف الكلمة وهكذا.

ومع تقدم مجال تعليم اللغات الأجنبية عموماً، وتعليم العربية للناطقين بغيرها خصوصاً، استبصر بعض المستشرقين في بدايات القرن العشرين طريقة رياضية في ترتيب الأوزان الصرفية تساعد الدارسين على تعلّم النظام الصرفي بسهولة بالغة على مستويي المبنى والمعنى، فجعلوها كلها في ستّة عشر وزناً، ووجدوا أن الستة الأخيرة منها مهملة، وهي من الرباعي ومزيد الخماسي والسداسي، وأكدوا على الأوزان العشرة الأولى، لذلك اشتهرت فيما بعد بـ"الأوزان العشرة" التي أضحت معلومة الترتيب والنظام، وبدأت تُشتهر في المدارس الاستشراقية والمؤسسات الأكاديمية التي تُعنى بتعليم العربية للناطقين بغيرها، وأضحت الآن من أبجديات التعليم المهني الراقي والمتميز. بل لا تستغرب أن تسقط منزلة الأستاذ عند الدارسين إذا اكتشفوا أنه يجهل هذا الترتيب وذلك لأهميته في معرفة الأوزان والاشتقاقات وبالتالي المعاني.

وللأوزان العشرة فوائد جمّة في تعلم العربية وتعليمها يمكنني أن أجملها فيما يلي:  

1-   تبين ما يطرأ على الكلمة من تغييرات.

2-   تبين لنا ما يجري على الكلمة من حذف أو قلب.

3-   تبين لنا ما في الكلمة من حروف أصلية أو زائدة باختصار شديد.

4-   تبين لنا الحركات والسكون.

5-   تبين لنا التقديم والتأخير في الحروف الأصلية والزائدة.

6-   تساعد على تمييز الأفعال والتفرقة بين ما هو ثلاثي وما هو رباعي وما هو خماسي.

7-   تعرفنا بالحروف: بمواضعها الأصلية والزائدة في الكلمة.

8-   إفهام المتعلم التغييرات الصرفية التي طرأت على الكلمة.

9-   الميزان الصرفي يعطينا فكرة عن سبب الاختلافات الصرفية.

10- يمكن القول إن الميزان الصرفي أفضل وسيلة لتنمية مفردات الدارسين اللغوية عبر توظيف إستراتيجية الاكتشاف عبر الجذر والوزن.

11-  يمكّن الميزان الصرفي الدارسين من امتلاك مهارة قراءة جاهرة وصامتة قوية، دون حاجة إلى ظهور الحركات القصيرة على كلماتها.

12- يساهم الميزان الصرفي في تعزيز مهارات الكتابة والتهجئة الصحيحة عبر توظيف الأوزان ومعانيها.

13-  تمكن الدارسين من إيجاد الكلمات التي يحتاجون التعبير عنها دون التعرض إليها بالضرورة وذلك عبر تطبيق مبادئ الميزان الصرفي.

14-  الميزان الصرفي يعزز الثقة لدى الدارسين في عملية اكتسابهم للغة، ويدفعهم نحو الاستزادة والإقبال عليها لما يرونه من انعكاس على كفاءتهم اللغوية.

ويمكنني القول بناءً على دراسة ما زلت أجريها في معهد قاصد على مَن يدرسون وفق الميزان الصرفي القديم، والأوزان العشرة، بأن مَن يدرسون وفق منظومة الميزان الصرفي يتسمون بـ:

-          نطق الأصوات بطريقة أفضل من أقرانهم.

-          لديهم مقدرة أفضل على ضبط بنية المفردات ضبطاً صحيحاً.

-          لديهم مقدرة على توليد الألفاظ التي يحتاجون استخدامها.

-          لديهم مقدرة أفضل على اشتقاق المعاني، وتخير المعنى المناسب للمفردة في سياقها.

-          لديهم فهم أعمق لما يجري على المفردات من تغييرات بنائية.

-          لديهم سرعة أكبر في فهم الجملة العربية وبالتالي الفقرة أو المعنى العام للنص.

-          يظهرون كفاءة لغوية عامة أحسن من غيرهم.

وإليكم الأوزان العشرة:

الأوزان الصرفيّة

 

دلالته

الماضي

المضارع

الأمر

المصدر

اسم الفاعل

اسم المفعول

I

الوظيفة / المهنة / الصفة الثابتة  الحركة والاضطراب

فَـــعَـِــُــلَ

يَفْــعَـِــُـل

اِفْعَـِـل / اُفْعُل

 

فَاعِل

مَفْعُول

II

التكثير / التأكيد

فعَّلَ

يُفَعِّل

فَعِّلْ

تَفْعِيل

مُفَعِّل

مُفَعَّل

III

المشاركة / التكثير/ المتابعة

فَاعَلَ

يُفَاعِل

فَاعِلْ

مُفَاعَلَة

مُفاعِل

مُفاعَل

IV

التّعدية / الصيرورة

للزمان والمكان

أفْعَلَ

يُفْعِل

أفْعِلْ

إفْعَال

مُفْعِل

مُفْعَل

V

المُطاوعة / التدرّج

تفَعَّلَ

يَتَفَعَّل

تَفَعَّلْ

تَفَعُّل

مُتَفَعِّل

مُتَفَعَّل

VI

المشاركة / الادّعاء

المطاوعة و قبول الأثر / التدرّج

تَفاعَلَ

يَتَفَاعَل

تَفَاعَلْ

تَفَاعُل

مُتَفَاعِل

مُتَفاعَل

VII

المُطاوَعَة

انْفَعَلَ

يَنْفَعِل

انْفَعِلْ

اِنْفِعَال

مُنْفَعِل

مُنْفَعَل

VIII

الاجتهاد والطلب

التشارك / المطاوعة

افْتَعَل

يَفْتَعِل

اِفْتَعِلْ

اِفْتِعال

مُفْتَعِل

مُفْتَعَل

IX

المبالغة / التّحوّل

 اللون / الظروف

افْعَلَّ

يَفْعَلّ

اِفْعَلّ

اِفْعِلال

مُفْعَلّ

مُفْعَلّ

X

الطّلب / التحوّل

 اعتقاد صفة الشي

اسْتَفْعَلَ

يَسْتَفْعِل

اِسْتَفْعِل

اِسْتِفْعَال

مُسْتَفْعِل

مُسْتَفْعَل

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 /1/ 2017

اختبار تحديد المستوى أو الاختبارات التصنيفية

يعرّف اختبار تحديد المستوى أو التصنيفي في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها بأنه الاختبار الذي تعقده معاهد اللغة العربية للناطقين بغيرها ومراكزها قبيل الشروع أو البدء في كل فصل دراسي جديد بهدف تصنيف الطلبة الملتحقين بالمعهد أو المركز على المستويات اللغوية المبنية على مستويات الكفاءة، من أجل ضمان وضع الطالب في مستواه اللغوي الحقيقي.

وللأسف لا يوجد حتى الآن أي اختبارات تصنيفية معيارية عامة على مستوى أي بلد عربي أو العالم. ولذلك يجتهد كل مركز في وضع اختبار تصنيفي له بغرض تصنيف الطلبة وتوزيعهم على المستويات. وهي مختلفة الأشكال والأنواع وطرائق التصنيف، وهناك نوعان رئيسيان من هذا الاختبار، الاختبار المتعدد المستويات، والاختبار الشامل، أمّا الاختبار المتعدد المستويات فتقوم فيه المؤسسة بتصميم عدد من الاختبارات يكافئ عدد المستويات المعتمدة لديها، وتقوم بسؤال الطلبة الجدد عن خبراتهم السابقة في الدراسة، ويتم اختباراتهم بما يضارع ما درسوه، للاطمئنان بأنهم على ذلك المستوى الذي يدعون، أو معرفة أنهم أدنى من ذلك. أمّا الاختبار التصنيفي الشامل، فهو اختبار تدريجي البناء يشتمل على مهارات اللغة وعناصرها كلها من المستوى المبتدئ إلى المتميز، وتقوم فكرته على أن الطالب الجديد سوف يرتقي في الإجابة عن الأسئلة بشكل تصاعدي من السهل إلى الأصعب فالأكثر صعوبة، وتستند فكرته الفلسفية فيما لو قسمت اللغة إلى خمسة مستويات، إلى أن أول عشرين بالمئة منه يستطيع أن يجيب عنها من درس المستوى الأول، والقسم الثاني يجيب عنه من درس المستوى الثاني، وكذلك الحال كلما ارتقى الطالب في دراسته السابقة، فالاختبار يشبه صعود السلم، وكلما كانت خبرة الدارس أكثر أجاب بشكل أكبر. ولكل نوع من الاختبارات تحدياته وإيجابياته وسلبياته. ويكفي أن أعرض بعضها.

فمن تحديات الاختبار المتعدد المستويات أن هذا النوع من الاختبارات قد يعيق تقدم بعض الدارسين من ذوي الذكاء اللغوي الذين يستطيعون أن يبلغوا في التعلم والاكتساب والكفاءة مستوى أعلى من التوقعات التي وضعت للبرنامج، فالطالب سوف يجلس لاختبار في حدود دراسته أو أدنى قليلاً وبالتالي قد يحرمه هذا الاختبار من أن يكون في المستوى المناسب والصحيح.

أّما الاختبار الشمولي فمن سلبياته فضلاً عن صعوبة إعداده ووضعه، عدم ترتيبه الترتيب المثالي من حيث الصعوبة والسهولة لأن مفردات اللغة وقواعدها وموضوعاتها لم يتم تصنيفها تصنيفاً تصاعدياً وفق مبدأ السهولة والصعوبة والحاجة والتعقيد، فاجتهاد واضعي هذا الاختبار قد يكون مخالفاً لاجتهاد واضع المنهج الذي درس فيه الطلبة، وبالتالي اختلاف الترتيب الذي قد يجعل الطالب يقف عند حدٍّ ما ظنًّا منه أنه قد انتهى إلى حيث يعرف، في حين أنه بإمكانه أن يجيب عن مزيد من الأسئلة التي تأتي بعيد الأسئلة التي صَعُبت عليه. وبالتالي وفي الحالتين يتم وضع الطلبة في مستويات لا تناسبهم.

ومن التحديات التي تواجهها المراكز والمعاهد في تحديد المستويات اعتمادها على الاختبارات المكتوبة فقط أو المحوسبة، دون إجراء مقابلات شفوية لتحديد مستوى الدارسين في مهارة المحادثة. من المعلوم أن البرامج تختلف في درجة اهتمامها وتركيزها على مهارة دون أخرى، فبعض البرامج لا تزال تهتم بالقواعد وقوائم المفردات أكثر من أي شيء آخر، وبعضها اتجه نحو العامية والمحادثة وأهمل القراءة والكتابة، وأخرى اتجهت إلى غير ذلك، مما يعني أن الطلبة الجدد هم خليط من البرامج والجامعات التي تختلف في التوجهات والاهتمامات وهو ما يصعب على المراكز تصنيفهم.

لذلك يمكن القول إن إجراء مقابلة شفوية فيها بعض المراجعة للاختبار ومحتوياته قد تساعد في تحديد مستويات الدارسين الحقيقية، خاصة أن مهارة القراءة الجاهرة تعتبر شبه معدومة القياس في معظم المعاهد والمراكز وفرصتها الوحيدة هي عبر المقابلة الشفوية.

ومن التحديات أيضاً تعدد لجان تحديد المستوى في المقابلات الشفوية التي قد تحصل على نصيب الأسد في تحديد المستويات، وذلك أن الاتفاق على معايير معينة يكاد يكون مستحيلا لاختلاف خبرات وسمات من يقومون بالمقابلات، وهذا واقع ملموس إلى حدٍّ كبير، والأمر يحتاج إلى خبرات طويلة، وأفهام عميقة من أجل تقنين هذه المسألة.

ومن الملبس في هذه الاختبارات أن يظهر دارس قدرة في مهارة معينة أو مهارتين وهناك ضعف في المهارتين الأخريين، وبالتالي قد يشكل على الممتحِن أن يحدد مستوى الدارسين الجدد، ومن هؤلاء الطلبة ذوو الأصول العربية الذين يجيدون غالباً الفهم والكلام ولا يجيدون القراءة والكتابة، فيغتر الممتحِن بقدرة أحدهم على الحديث دون مراعاة لمهاراته في القراءة والكتابة، وكذلك حال الطلبة الأتراك -على سبيل المثال- الذين يظهرون فهماً عميقاً للمقروء والمنطوق وقواعد اللغة والذخيرة اللغوية في حين يعانون من ضعف في الإنتاج الشفوي اللغوي، مما يجعل الممتحِن يضعهم في الغالب في مستوى أدنى من مهارتهم الحقيقية.

ومن التحديات الأخرى أن بعض الدارسين يدرسون وفق نظام الساعات المعتمدة، وهو وفق النظام الجامعي قد اجتاز مادة معينة أو ذلك المستوى اللغوي، لكنه قد يُظهر ضعفاً في الأداء في ذلك الاختبار أو المقابلة، وبالتالي هل يجوز للممتحِن أن يضعه في نفس المستوى الذي نجح فيه؟ هب أنك اجتزت مادة النحو 2، وانتقلت إلى مادة النحو 3 في أي قسم للغة العربية للعرب، وشعر الدكتور الجامعي بأنك أضعف من أن تكون في هذه المادة لكنك وفق المعايير الجامعية قد نجحت فيها، فهل يمكنه أن يعيدك للمادة السابقة؟

ومن الإشكالات الحقيقية التعارض الواضح بين الطلاقة والدقة، حيث هناك مواصفات لدى البرامج المتميزة للدقة عبر مستويات الطلاقة، فماذا لو كانت الطلاقة تتناسب والمستوى، لكن الدارس لا يتمتع بالدقة أو السلامة اللغوية لذلك المستوى، فماذا يجب على الممتحن أن يفعل؟

هذا غيض من فيض مما قد يعترض الممتحِن، وما يجب أن يتنبه إليه، ويتعامل معه لدى إجراء الاختبار التصنيفي وتحديد مستوى الدارس، والتعامل مع هذه القضايا وفق فلسفة البرنامج ورؤيته. ويبقى القول إن فتح المجال للطلبة الجدد في تغيير المستويات إذا شعروا بصعوبة أو سهولة حيث وضعوا وفق نظام مرتب ومدروس وبالتشاور مع من تعاملوا معهم من مدرسين يبقى عاملاً مساهماً في وضع الدارسين في مستوياتهم المناسبة.

ومن المهم ألا يخضع البرنامج لرغبات الدارسين فقط في أن يكونوا في مستويات معينة، فبعضهم لا يعرف مصلحة نفسه ويعتقد اعتقاداً خاطئاً أنه في المستوى المناسب، فتدخل أساتذة المستوى الأدنى والمستوى الأعلى قد يساعد على تحديد المستوى المناسب وربما إعادة مقابلة أو اختبار هذا الدارس من قبل من لديه مهارة أعلى في تحديد المستويات، وهي مهارة لا يتقنها إلا القليل من الأساتذة، وهي تحتاج إلى تدريب وممارسة لا ريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 /1/ 2017

أنواع الاختبارات في تعليم العربية للناطقين بغيرها

 نحتاج في مجال اكتساب اللغات الأجنبية وتعملها إلى اختبارات من أجل قياس مخرجات التعلم والتعليم على حدٍ سواء، وقاد هذا الهدف إلى تطوير عدد متنوع من الاختيارات. وقد بدأت الاختبارات في قياس كمية المفردات التي تعلمها الدارس والقواعد التي أتقنها ويحفظها ثم تطورت شيئاً فشيئاً إلى أن شملت المهارات اللغوية الأربع وعناصرها.

والاختبارات في الوقت الراهن أنواع، وتختلف باختلاف الهدف منها، ومن تقسيماتها:

1-   الاختبارات بحسب الهدف، تقسم إلى:

-     اختبارات الاستعداد اللغوي: وهي الاختبارات التي تقيس مدى استعداد الشخص لتعلم لغة أجنبية وقابليته للنجاح في ذلك، حيث يمكن استشراف درجة اكتسابه وتعلمه بناءً على تحصيله في ذلك الاختبار. وتفيد هذه الاختبارات في توجيه من يظهر لديهم ضعف أو انعدام في القابلية والاستعداد نحو أمور أو حقول أخرى.

-          اختبارات التصنيف وتحديد المستوى: وهي الاختبارات التي تعقد في معاهد اللغة ومراكزها قبيل الشروع أو البدء في كل فصل دراسي جديد، ويهدف هذا الاختبار إلى توزيع الدارسين على المستويات اللغوية المبنية على مستويات الكفاءة، من أجل ضمان وضع الطالب في مستواه الحقيقي.

-          الاختبارات التحصليّة: وهي الاختبارات التي تقيس المعارف والمعلومات التي تعلّمها الدارس في الفصل الدراسي أو الدورة بغض النظر عن اسمها، وتتمثل هذه الاختبارات في الاختبارات اليومية القصيرة واختبارات منتصف الفصل والاختبارات النهائية.

-          الاختبارات التشخيصية: يختلف الدارسون في درجة إتقان مهارات اللغة وعناصرها، لذلك اعتنى التربويون واللغويون بما أطلقوا عليه الفروق الفردية بين الدارسين، ومن أجل إظهار هذه الفروق بين الدارسين من حيث نقاط القوة والضعف ومدى التقدم ودرجة الاستفادة يُخضع الدارسون لاختبارات تشخيصية بغية تحديد نقاط التمكن والقوة ونقاط الضعف والنقص ليتم تلافيها والعمل عليها.

-          اختبارات الكفاءة: تطورت هذه الاختبارات مؤخراً، وهي اختبارات مقننة في الغالب تستند إلى رؤية فلسفية مرجعية للغة ما أو مجموعة لغات، ضمن مستويات للكفاءة تعرض ما يمكن للطالب في مرحلة ما القيام به من مهمات، ومن أشهرها اختبارات الآكتفل والتوفل والأيلتس وغيرها من الاختبارات المقننة.

2-   والاختبارات من حيث الأداء والتّطبيق تقسم إلى: الاختبارات الشفوية، والاختبارات الكتابية، والاختبارات الأدائية، والاختبارات المحوسبة.

والاختبارات من حيث التّصحيح تُقسم إلى اختبارات موضوعية واختبارات ذاتية.

والاختبارات من حيث التوقيت تُقسم إلى اختبارات قبلية واختبارات بعدية، تهدف إلى قياس درجة التقدم لفصل دراسي أو شعبة أو دورة، وهي تقيس بناء البرنامج وقوته، وأساتذته وتقدم طلبته.

والاختبارات بحسب الممتَحَنين، تُقْسم إلى اختبارات فردية، واختبارات جماعية.

والاختبارات بحسب المدى، تُقْسم إلى اختبارات مهارية: أي تغطي مهارة واحدة من مهارات اللغة أو عناصرها، واختبارات تكاملية: أي تغطي المهارات اللغوية الأربع وعناصرها معاً.

وهناك تقسيمات أخرى أراها أقل أهمية مما ذُكر أعلاه.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

11 /12/ 2016

العوامل المؤثرة في اكتساب اللغة الثانية

أضحى تعلّم اللغات الثانية من أساسيّات الحياة المعاصرة، كما أصبح جزءاً من منظومة التعليم الأساسي والجامعي، بل صار من متطلبات العمل في كثير من المجالات؛ لذلك فإن محاولات تيسيره وتسهيله لا تزال تترى نظراً للأعداد المتزايدة المقبلة عليه في شتى بقاع الدّنيا.
ولا ريب في أن هناك عوامل كثيرة تلعب دوراً في عملية اكتساب اللغة الثانية تؤثر في سرعة أو بطء اكتسابها، والمعرفة بتلك العوامل تنير الدرب وتسهل طريق الاكتساب على المتعلّم والمعلم.

ومن أبرز العوامل المؤثرة في اكتساب اللغة الثانية، التي يجب أن تنعكس في إجراءات المعلم التدريسية قولاً وفعلاً:

1-   طبيعة اللغة المتعلمة ومنطقية أنظمتها اللغوية: الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية والتركيبية والأسلوبية. فالمعرفة بها وبمستوياتها وعناصرها تسهل عملية الاكتساب، وذلك عبر تقديم السهل قبل الصعب، والبسيط قبل المعقد، والقريب قبل البعيد إلخ.

2-   البيئة التي يتعلّم فيها الدارس اللغة الهدف، وكمية التعرض للغة الهدف. فكلما كانت البيئة قريبة من اكتساب اللغة الأولى تطورت الكفاءة سريعاً، فكثرة التعرض تؤدي إلى سرعة الاكتساب.

3-   الدخل اللغوي والمحتوى أو المضمون الذي يتعرض له متعلم اللغة ودارسها. إن المحتوى أو الدخل اللغوي المبني على أسس لغوية ونفسية واجتماعية أدعى إلى عملية اكتساب منتظمة تلبي حاجات الدارس تدريجياً.

4-   طرائق وأساليب تدريس اللغة الهدف. ظهرت طرائق تدريس مختلفة ومتعددة ولكل منها إيجابيات وسلبيات، يجب على معلّم اللغة تخير ما يحقق عملية الاكتساب وييسرها بما يتوافق مع طبيعة الدارسين وأنماط وعادات تعلمهم.

5-   اللغة الأم للدارس ودرجة قربها في أنظمتها اللغوية من اللغة الهدف. كلما زاد وعي المدرس بأنظمة اللغتين الأم والهدف كان الاكتساب ممنهجاً في توقع التشابه والاختلاف وتوظيف التقابل وتحليل الأخطاء في الخطوات التدريسية وإعداد المواد اللغوية.

6-   سن الدّارس فمن المعلوم أن تعلّم اللغة الأجنبية قبل ما يسمى بالمرحلة الحرجة أيسر من تعلّمها فيما بعد. قدم لنا علم اللغة النفسي مبادئ متعددة في كيفية الاكتساب ومراحله ومستوياته، فزيادة الوعي بذلك تسهل عملية الاكتساب.

7-   الاستعداد الفطري والدافعية التي يملكها متعلّم اللغة الهدف، فكلما كانت الدوافع داخلية كان الاكتساب أفضل وأسرع.

8-   الشخصية، فالأشخاص المنفتحون على الآخرين أسرع تعلّماً ممن يعتريهم القلق من كل ما هو جديد.

9-   التغذية الراجعة التي يحصل عليها المتعلم من مدرسه وبرنامجه والبيئة المحيطة به التي تمثل التعزيز وفق المدرسة السلوكية.

10-   دور المعلّم: اتجاهاته ولغته ووعيه بمنظومة تعليم اللغة الأجنبية يساعده في إكساب الدارسين لديه اللغة الهدف.

11- دور المتعلم، يتوقع من الدارس أن يقوم بخطوات عملية وواقعية في الاستماع والتدرب والممارسة وتكوين عادات تعلّم إيجابية تساعده في تعلم اللغة واكتسابها ولعل من أبرزها الاندماج في المجتمع الهدف.

12- التكيف الثقافي والإقبال على مجتمع اللغة الهدف والرغبة في الاندماج فيه. يكتسب الدارس الذي يملك تصورات إيجابية نحو اللغة الهدف ومجتمعها وثقافتها اللغة أسرع وأفضل من غيره.

13-  الذكاء والقدرات المعرفية.

14- المنهج الدراسي/ المحتوى التعليمي. المناهج مختلفة ومتعددة وتعكس تصورات المؤلفين وخبراتهم، ولكن المنهج الجيد هو الذي يستطيع تلبية حاجات المتعلمين.

وبعضهم يقسم هذه العوامل إلى عوامل داخليّة كالسن والدافعية والخبرة والذكاء والاستعداد الفطري، وعوامل خارجية، كالمنهج وطرائق التدريس والثقافة والدافعية الخارجية والتغذية الراجعة.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

21 /11/ 2016

السلوكات غير اللغوية في فصول تعليم العربية للناطقين بغيرها

نالت السلوكات غير اللغوية في ميدان تعليم اللغات الأجنبية حظاً وافراً، فيما لم تطرح بعد في فصول تعليم العربية لأبنائها فما بالك بتعليمها لغير الناطقين بها، ويعد من الغريب تجاهل مثل الموضوع المهم في حين أن ما نتواصل به لغوياً تقريباً لا يكاد يزيد على 10 بالمئة من لغتنا اليومية؛ مما يدفعنا إلى ضرورة خلق الوعي لدى الدارسين غير العرب لمعرفة السلوكات غير اللغوية المستخدمة بكثرة كمعاني إيماءات الوجه، وحركات اليدين، والجسم إلخ حتى نوفر لهم الثقة والدعم في التواصل مع أبناء اللغة دون حدوث لبس في التواصل الثقافي، حيث إنه ليس من الممكن أن نتصور حصول الكفاءة اللغوية دون امتلاك مبادئ السلوكات غير اللغوية، حيث يستحيل بلوغ المستويات العليا دونها مما يحتم علينا إعادة النظر في البرامج والكتب المنهجية. وذلك من منطلق أنه صحيح أننا نتحدث عبر أجهزتنا اللفظية لكننا نتواصل عبر أعضائنا الجسديّة جميعها. فكل حركة لكل عضو من أعضاء جسدنا لها معنى ومغزى أثناء تواصلنا اللغوي. وقد أحسن الإطار المرجعي الأوربي حين ذكر ولو بشكل عابر أهمية لغة الجسد في التواصل الإنساني.

وأدلل على كلامي هذا بموقف شهدته عشرات المرات على الرغم من شهرته أمام الناس حين يُقْبل بعض الأجانب وحتى العرب على أحد آخر يريد أن يحييه بالتسليم عليه، فترفع يدها – مثلاً لو كانت سيّدة- على صدرها معبرة عن عدم رغبتها في السلام، فلا يعي الطرف الآخر هذه الرسالة على الرغم من بداهتها كما ذكرت آنفاً. وقد يقع العكس فلا يرغب رجل في السلام فتحرج المرأة حين تمد يدها ويضع الرجل يده على صدره وهي لا تدري معنى ذلك.

وإليكم بعض الاقتراحات التي نتحدث عنها:

- الحركات الجسدية (لغة الجسد) مثل: الاستهجان، قرع الأصابع، وقع الأقدام، حركات العين كالغمز، وتعبيرات الوجه، والإيماءات.

-         التداني (القرب) والبعد = الخصوصية

-         التواصل باللمس

-         التواصل بالعيون: لغة العيون

-         الوقف والوصل

-         الرائحة

-         جرس الصوت ونبرته وسرعته

-         الغمغمة: الوقفات الصوتية مممم

-         الصّمت

-         حركات الجسم

-         الزينة والملابس والمجوهرات

-         تسريحة الشعر

-         طريقة المشيومن أهم إستراتيجيات تدريس السّلوكات غير اللغوية:

-         أن يناقش الطلبة أنفسهم السلوكات التي يعرضها المعلم عبر الصور أو المشاهدات أو اللقطات الفيلمية.

-         أن يقوم الدارسون بتقليد ومحاكاة السلوكات غير اللغوية في الفصول الدراسية.

-         أن يشاهد الدارسون فيديوهات صامتة لمناقشة ما السلوكات غير اللغوية.

-         أن يقوم الدارسون بلعب أدوار وخلق سيناريوهات تعتمد على السلوكات اللغوية وغير اللغوية.

-         أن يستمعوا للزملاء ويعكسوا فهمهم بسلوكات غير لغوية.

ويمكن استخلاص ما يلي:

-         يجب مساعدة الدارسين على بناء الثقة بالنفس، بكل الوسائل الممكنة.

-         يجب عدّ أو اعتبار السلوكات غير اللغوية جزءا من الكفاية الثقافية.

-         السلوكات غير اللغوية مثل النظام الصوتي يبدأ تدريسها منذ بداية البرنامج إلى نهايته.

-         يجب تدريس السلوكات غير اللغوية على شكل وجبات صغيرة (نظام الكبسولات).

11 /11/ 2016

مستويات اللغة العربيّة المقترحة للإطار المرجعي العربي

تتعدد مستويات دراسة اللغة بحسب معطيات كثيرة، على مستوى المؤسسات والبرامج المحلية والإقليمية والعالمية، ولعل ذلك أحد أسباب الفوضى التي تعيشها بعض البرامج الناشئة والصغيرة التي تفتقر إلى الرؤية والفلسفة في برامجها، ولعل سائلا يسأل ما عدد المستويات المناسبة لدراسة اللغة العربية وقياس كفاءتها، وبالتالي ما عدد ساعاتها المقترحة أو المناسبة.

والمحلل للواقع الراهن يجد أكثر من استخدام وتداول، فبعضهم يختزلها في ثلاثة مستويات وبعضهم بلغ بها اثني عشر مستوى. وتختلف عدد الساعات التدريسية تبعاً للمكان حتى ولو تشابهت أو تطابقت المستويات.

وأحاول في هذه العجالة أن أقترح ما أجده الأنسب والأجدى في ضوء معطيين: الأول نظري لساني تربوي، والثاني: تطبيقي عملي يستند إلى التجربة العملية، وذلك لأزيد من عقدين من الزّمن.

ولعله من الأنسب قبل ذلك أن أعرّج على أهم مرجعيتين لهما رؤيتهما في تقسيم المستويات اللغوية، وهما:
أولاً: الإطار المرجعي الأوروبي الذي يقسم المستويات إلى مستويات ستّة رئيسية، على النحو الآتي:
A1 و A2 و B1 و B1 وC1 و C1، وهو سلّم ثلاثي مزدوج، بمعنى أنه يقسم الكفايات التواصلية اللغوية إلى ثلاثة مستويات رئيسية: مبتدئ ومتوسط ومتقدم، وينقسم كل مستوى بدوره إلى مستويين، وبالتالي يقع متحدثو أي لغة كانت على مدرج لغوي يتكون من ستة مستويات رئيسية.
ثانيا: معايير المجلس الأمريكي، وتقسم المستويات الرئيسية إلى خمسة، وهي: المبتدئ والمتوسط والمتقدم والمتفوق، والمتميز، ويقسم كل مستوى من مستوياتها الثلاثة الأولى إلى ثلاثة مستويات: الأدنى والأوسط والأعلى.
في حين تقسّم بعض الجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة، العربية والأجنبية تقسيمات أخرى شتى، وقد فصّلتها بناء على ما يتناسب وظروف تلك المؤسسة والعاملين فيها، فالجامعات السعودية تقسم المستويات في الأعم الأغلب إلى أربعة فصول تمتد على فصلين دراسيين، على مدار سنتين.

وهنا نحن نحتاج إلى نظام يمزج بين النظري والعملي، وبين التدريسي والكفائي، ولعل أفضل رؤية لذلك، هي تقسيم مستويات العربية إلى ستة مستويات بحيث تنقسم المستويات الخمسة الأولى إلى ثلاثة مستويات فرعية، تمثل أرضية مناسبة للتنظير وقياس الكفاءة، وللتدريس ووضع المناهج والكتب التعليمية. ويمكن القول إنها رؤية تمثل دمجاً لرؤيتي معايير الإطار الأوروبي، ومعايير المجلس الأمريكي، بحيث أخذت بتقسيم الإطار المرجعي في مستوياته الستة التي تتناسب مع العربية أكثر من تقسيمات آكتفل الرئيسية، كما أخذت بفكرة المستويات الفرعية أو الثانوية، من معايير المجلس الأمريكي لأهميتها في التدريس واختبارات الكفاءة، وذلك على النحو التالي:

مستويات المجلس الأمريكي

مستويات الإطار الأوربي

مستويات الإطار العربي المقترح

 

المبتدئ

الأدنى

 

A1

 

التأسيس/A1

الأدنى

الأوسط

الأوسط

الأعلى

الأعلى

المتوسط

الأدنى

 

A2

 

المبتدئ / A2

الأدنى

الأوسط

الأوسط

الأعلى

الأعلى

 

المتقدم

 

الأدنى

 

B1

 

المتوسط / B1

الأدنى

الأوسط

الأوسط

الأعلى

الأعلى

 

 

 

المتفوق

 

 

B2

 

المتقدم / B2

الأدنى

الأوسط

الأعلى

 

C1

 

المتفوق / C1

الأدنى

الأوسط

الأعلى

 

المتميز

 

 

C2

 

المتميز / C2

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 /11/ 2016

تدريس المحادثة للناطقين بغير العربيّة: أفكار جديدة

ليس من المغالاة أن نقول إن المحادثة هي المهارة الأساسية في تعلّم اللغة سواء أكانت لغة أولى أو ثانية أو أجنبية، حيث إنها هي المرآة التي تنعكس عليها مهارات اللغة كلها وعناصرها. يرى بروان أن النظر في كلام الناس وتواصلهم يظهر لنا أن للمحادثة أنماطاً، أهمها: المحاكاةImitative ، والخلق اللغوي أي الإنتاج، والمحادثة المركزة على هدف واحد Intensive (وهذه أبعد درجة من المحاكاة، وهي للحقائق والمعلومات)، والاستجابةResponsive ، والحوارTransactional ، والتحاور Interpersonal (علاقات اجتماعية تتضمن أمورا غير رسمية وفيها عامية محملة بالمشاعر وفيها سخرية، والحديث المطول (الخطابية)  Extensive  (تقارير، عروض وتقديمات، وملخصات، واللغة فيها من الرسمية والتقديمية).

أما أهم المبادئ في تعليم الكلام فهي: الاهتمام بمستوى الكفاءة (الطلاقة) والدقة أو السلامة اللغوية، وكما في الاستماع توفير إستراتيجيات الدافعية الذاتية للطالب، والتشجيع على استخدام اللغة الأصيلة في سياقات موقفية حقيقية ذات معنى، وتوفير التغذية الراجعة والتصحيح للطلاب، والربط بين مهارتي الاستماع والمحادثة، وتوفير الفرص المتعددة والمتنوعة للطلاب للمبادرة في التحادث والتحاور والتواصل.

وأخيراً تعليم إستراتيجيات الكلام التي من أبرزها: طلب توضيح أو تبيان لشيء (ماذا؟)، وطلب الإعادة، واستعمال الحشو (أعني، أقصد، أريد أن أقول إلخ) لمنح فرصة للتفكير، وطلب انتباه الطلاب بوسائل متعددة، وإعادة الصياغة لغير المقتدر، وطلب مساعدة الزملاء في كلمة أو عبارة، واستخدام التعبيرات الاصطلاحية، واستخدام الإشارات ولغة الجسم لتوصيل المعنى.

ومن الإستراتيجيات التي وجدها المعلمون ذات فائدة كبرى في دروس المحادثة عبر المستويات اللغوية.

-       قَصّ الحكايات

-       إكمال القصة

-       إجراء المقابلات

-       التحقيق (البوليسي)

-       لعب الأدوار

-       التمثيل

-       المناقشة

-       الجدل

-       التقليد والمحاكاة

-       التقرير (تحويل المعلومات من بيانات إلى كلام مثلاً)

-       وصف الصور/ الكاريكارتير

-       الطالب الأستاذ

-       أرِ الطلاب شيئاً وتحدّث عنه

-       قارن بين صورتين/ مدينتين/ شخصين إلخ

-       إجراء الاستبانات في المجتمع ومناقشها في الصف

-       البرلمان

-       ندوة

-       الضيوف

-       فيديوهات

-       إعلانات

 

وهذه بعض النصائح في تدريس المحادثة

- توفير أكبر قدر من الفرص للطلاب ليتكلموا باللغة المستهدفة وذلك من خلال توفير بيئة غنية عبر العمل الثنائي والتعاوني والجماعي.

-       استخدام المواد الأصلية ونظام المهام، وتقاسم المعرفة.

-        محاولة إشراك كل طالب في كل نشاط، وممارسة طرق مختلفة لمشاركة الطلاب.

-       تقليل حديث المدرس وزيادة وقت الطلاب في التحدث.

-       مراقبة أداءات الطلاب وتقديم تغذية راجعة لهم.

-       التعليق بإيجابية عندما يتحدث الطلبة.

-       اسأل أسئلة محفزة، مثل ماذا تقصد؟ كيف توصلت إلى هذا الاستنتاج؟ إلخ من أجل حضّ الطلاب على التحدث أكثر.

-       قدم ملاحظات مكتوبة، مثل "العرض التقديمي كان رائعاً حقاً. أنا أقدر الجهود التي تبذلونها في إعداد المواد.

-       لا تصحح أخطاء الطلبة أثناء حديثهم، وفر ذلك لفرص أخرى بعد أن ينتهوا من حديثهم.

-       اجعل المحادثة مهمة لهم داخل الفصل، وأشركهم في محادثات خارج الفصل.

-       توفير قائمة بمفردات موضوع المحادثة أو نص القراءة السهل أو الاستماع بشكل مسبّق لمساعدة الطلبة على الاستعداد.

-        تشخيص الطلاب الذين لديهم صعوبة في التعبير عن أنفسهم في اللغة الهدف، وتوفير المزيد من الفرص لهم لممارسة اللغة وتجاوز معضلاتهم.

 

ولِمن يسأل عن كيفية الدرس أو شكله أنصح بأن يكون كما يلي بغض النظر عن الموضوع أو الإستراتيجية التي اخترتها:

-       الدُّخول إلى جو الفَصل عبر الدردشة والتّحمية.

-       التفعيل: تقسيم موضوع الدرس إلى عدد من النشاطات التي ترتقي صعوداً في الصعوبة والإنتاج اللغوي. ويكون في عمل ثنائي ثم ينتقل إلى مرحلة تقديم التقارير والأخبار أمام الفصل جميعاً.

-       التغذية الراجعة.

-       الإنهاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


25 /10/ 2016

خصائص معلّم العربية للناطقين بغيرها في ضوء المعايير الدولية

على الرغم من اختلاف فلسفات التدريس في السنوات الأخيرة وانتقالها من التعليم المتمركز حول المدرس إلى التعليم المتمحور حول الطالب، وغيرها من الأساليب والمسميات يبقى أستاذ العربية للناطقين بغيرها حجر الزاوية في تسيير العملية التعليمية والتعلمية، فهو المايسترو الذي يقود الفرقة بانتظام وتناغم وانسجام، وقد تعددت الدراسات التي تحاول وضع خصائصه أو معاييره ضمن مرجعات مختلفة ومتعددة، منها ما تستند إلى التجربة والممارسة والميدان، وأخرى اشتقت معاييرها من لغات أجنبية وفلسفات وضعية مختلفة، وقليلة بل نادرة تلك التي استلهمت آراء الدارسين أنفسهم، في وضع خصائص المعلم الذي نبحث عنه ونريده لإنجاح تجربة تعليم العربية للناطقين بغيرها.

ويمكن القون إن حركة المعايير العالمية حول إعداد المعلمين وتأهليهم قد بدأت في ستينيات القرن العشرين، إثر  إطلاق القمر الاصطناعيSputnik  من قبل الاتحاد السوفيتي عام 1957. ومنذ ذلك العهد خضعت المناهج في الولايات المتحدة الأمريكية للمراجعات والتحسينات والاجتهادات بغرض تطويرها ورفع أداء الطلاب في  المناهج عموماً واللغات خصوصاً.

فقد أكد تقرير "أمة في خطر"(a nation at risk) الصادر عام 1983 -وهو أهم وثيقة عن التعليم في أمريكا خلال العقود الماضية- أن مشكلات الأمة الأمريكية في التعليم ترجع بالدرجة الأولى إلى انخفاض المستويات الأكاديمية للطلاب، وإلى تدني نوعية التعليم وأشار أيضا بأصابع الاتهام إلى المعلم نفسه.

وظلت اللجنة التي أصدرت تقرير "أمة في خطر" منعقدة حتى نهاية القرن العشرين. ذلك التقرير مهد أيضا لظهور الخطوة التي رسمها الرئيس بوش عام 1990 بعنوان أمريكا عام 2000 استراتيجية للتعليم المتضمنة الكثير من اتجاهات الإصلاح التي نادى بها تقرير 1983.

معايير المجلس الوطني لاعتماد مؤسسات إعداد المعلمين NCATE

يعد المركز الوطني من أشهر المؤسسات التي تقدم اعتمادًا للمعلمين، وترجع فكرة تأسيسه إلى عام 1954، وهو مجلس أمريكي يمنح مؤسسات برامج إعداد المعلم اعتمادًا يكسبها جودة محلية, وتحسنًا واعترافًا عالميًا. وقد وضع هذا المجلس ستة معايير لإعداد الكوادر التربوية، وكل مؤسسة تطلب الاعتماد المهني التربوي عليها أن تطبق تلك المعايير، وهي كالتالي:

المعيار الأول: معارف الطلاب ومهاراتهم واتجاهاتهم: ويتضمن هذا المعيار كل الجوانب المتعلقة بكل من مخرجات التعلم, وجودة التعليم, ويركز على اكتساب الطلاب مدى واسعًا من المهارات والمعارف التي تنمي شخصياتهم بشمولية وتؤهلهم في حياتهم العلمية والمهنية.

المعيار الثاني: نظام التقييم والتقويم: يكون لدى الكلية نظام تقييم وتقويم يشمل جمع البيانات وتحليلها عن قدرات الطلاب وأداء الخريجين، وكذلك وجود نظام لتقويم الكلية وتطوير برامجها.

المعيار الثالث: الخبرات الميدانية: يمارس الطلاب المهارات والمعارف ميدانيًّا وعمليًّا تحت إشراف ومتابعة منظمة, ويتم تحديد أهداف التدريب الميداني بوضوح ومهام عمل الطلاب ودورهم في التدريب الميداني مع توضيح ضوابط ومسئوليات التدريب الميداني.

المعيار الرابع: التنوع: تصمم الكلية برامجها بحيث تراعي التنوع في الطلاب المقبولين وفي خلفياتهم والتنوع في المهام التي يقوم بها الخريجون, والتنوع في مراحل التعليم التي يعدون للتدريس فيها.

المعيار الخامس: تأهيل أعضاء هيئة التدريس وأداؤهم وتنميتهم المهنية: يقوم بالتدريس في الكلية أعضاء مختصون ومؤهلون أكاديميًّا وتربويًّا, ويتم توظيفهم تبعًا لضوابط محددة, وتنظم الكلية برامج للتطوير المهني والذاتي للأعضاء مع متابعة لهم وتقويم لأدائهم.

المعيار السادس: إدارة الكلية والمصادر: يكون لدى الكليات منشآت تعليمية مناسبة مع توفر الأجهزة التعليمية والخدمات المرتبطة بها ووجود وسائل لضمان أمن وسلامة الطلاب والهيئة التعليمية.

 

معايير الاتحاد العالمي لتعليم اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها TESOL

المعيار الأول: معرفة جيدة باللغة ومستوياتها المختلفة: الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، والمهارات الأربعة الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة، ودور السياق في الدلالة والبلاغة والخطاب، فضلاً عن معرفة جيدة بنظريات اكتساب اللغة وتطبيقاتها، والفروق بين اللغة الأولى والثانية.

المعيار الثاني: الثقافة بمفهومها الواسع، التي تتكون من أنماط متكاملة من السلوك البشري تتضمن الأفكار، والاتصالات، واللغات، والممارسات، والمعتقدات، والقيم، والعادات والتقاليد، والمجاملات، والطقوس، والأدوار التفاعلية، والعلاقات، والسلوكيات المتوقعة من المجموعات العرقية أو الدينية أو الاجتماعية.

المعيار الثالث: تخطيط الدروس وتنفيذها وإدارتها، بهدف تأسيس بيئة داعمة للتعلم.

المعيار  الرابع: التقييم، تقييم المنهج والدارسين والاختبارات وعملية التدريس نفسها.

المعيار الخامس: التنمية المهنية: وتتضمن البحث في مضمار تعليم اللغات الأجنبية، والمشاركة في الدورات والمؤتمرات ذات العلاقة.

 

معايير المجلس الوطني الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية آكتفل ACTFL

المعيار الأول: اللغة واللغويات (اللسانيات) والتقابل اللغوي، المعرفة بأنظمة اللغة الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، وأوجه التشابه والاختلاف بين اللغة المتعلمة واللغات الأخرى.

المعيار الثاني: المعرفة الثقافية والأدبية، بهدف دمج العلوم الأخرى وخاصة العلوم الأدبية عبر العصور والثقافة بمفهوما الواسع في العملية التدريسية.

المعيار الثالث: نظريات اكتساب اللغة وتعلمها وتطبيقاتها التربوية، وذلك على مستويين، مستوى الفهم من أجل إنشاء البيئة التعليمة الداعمة، ومستوى التطبيق عبر تطوير الممارسات التعليمية.

المعيار الرابع: دمج المعايير في الأهداف والمنهج والتدريس، ويضم هذا المعيار ثلاثة مستويات، مستوى التخطيط وفق المعايير، وتطبيقها في التدريس، وتصميم المواد التدريسية في ضوئها.

المعيار الخامس: التقويم اللغوي والثقافي والتعليمي، عبر معرفة أنواع التقييم، وتطبيق التقييم التأملي بأنواعه الثلاثة: التأمل القبلي، والتأمل في أثناء العملية التدريسية، والتأمل البعدي، وأخيرًا رفع التقارير عن أداءات الدارسين.

المعيار السادس: التنمية المهنية، وذلك عبر الإيمان بقيمة التطور الذاتي والمهني المستمر، و إدراك قيمة تعليم اللغات الأجنبية.

 

المعايير المهنية لتدريس اللغات والثقافات بحسب المعايير الأسترالية AFMLTA

وضع الاتحاد الأسترالي  لرابطة  أساتذة اللغات الحديثة (AFMLTA) مجموعة معايير لاختيار وإعداد المعلمين، وAFMLTA هيئة مهنية وطنية تمثل المعلمين من جميع اللغات في أستراليا، هذه المعايير هي: 

المعيار الأول: النظرية التربوية والممارسة.

المعيار الثاني: اللغة والثقافة.

المعيار  الثالث: فنيات تدريس اللغة.

المعيار  الرابع: الأخلاقيات والمسؤولية.

المعيار  الخامس: العلاقات المهنية.

المعيار  السادس: الوعي، السياق الأوسع.

المعيار  السابع: الدافعية والتعزيز الذاتي والتطور المهني.

المعيار  الثامن: الخصائص الشخصية.

 

معايير المدرس الجيد بحسب الإطار الأوروبي المشترك لتعليم اللغات الأجنبية CEFR

المعيار  الأول: الجانب الشخصي

وذلك بأن يتمتع المدرس بالدافعية والذكاء والقدرة على التغيير وحب ما هو مُقدم عليه، والرغبة الملحة في مساعدة الدارسين.

المعيار الثاني: فهم الإطار الأوروبي المشترك

الإطار المرجعي الأوربي ليس طريقة فحسب، وليس وصفة سحرية، وفي الوقت ذاته إنه إلى حد كبير أكثر من مجرد مجموعة من ستة مستويات للكفاءة. إنه يوفر فرصة للنظر في التخطيط والتدريس والتقييم من وجهات نظر مختلفة، وترابطها جميعًا بعضها مع بعض.

المعيار الثالث: المحتوى والوعي اللغوي

المعرفة بأنظمة اللغة الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، ومهاراتها الأربع: الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة، وأوجه التشابه والاختلاف بين اللغة المتعلمة واللغات الأخرى، ونظريات اكتساب اللغات وتعلمها.

المعيار الرابع: المنهجية والتقويم

معرفة أنواع التقييم وطرائق تطبيقها، وتطبيق التقييم التأملي بأنواعه الثلاثة: التأمل القبلي، والتأمل في أثناء العملية التدريسية، والتأمل البعدي، وأخيرًا رفع التقارير عن أداءات الدارسين والمدرسين.

المعيار الخامس: البحث العلمي

يعد البحث في مجال التعليم من أفضل الوسائل في تطوير مهارا المدرس، والإجابة عن كل التساؤلات التي قد تخطر على باله.

المعيار  السادس: المواد الدراسية ومصادر التعلّم

ينبغي أن يحيط المعلم بأنواع المواد التعليمية والمصادر التعلمية وأن يعرف كيف يستغلها بما يتناسب مع مستويات الدارسين وحاجاتهم.

المعيار السابع: الإدارة الصفية

تعد الإدارة الصفية من المهارات المهمة لمدرس اللغة عبر إيجاد بيئة صفية مشجعة ومساعدة على التعليم، بشقيها المادي والمعنوي.

المعيار الثامن: إدارة صفوف المحتوى واللغة المتكاملة

للغة طرائق متعددة في تعليمها، ومنها تدريسها وفق المضمون وليس المهارات فقط، فاللغة كل متكامل.

 المعايير المهنية  للمدرس الجيد في السعودية

طورت المملكة العربية السعودية معايير لبرامج إعداد المعلم في المملكة تستفيد من المعايير العالمية، مثل: معايير NCATE وغيرها، وتشجع الجامعات على تبني تلك المعايير، وعن سبب اعتمادها على تلك المعايير، ذكر مسؤولون تربيون سعوديون أن معايير المجلس القومي لاعتماد إعداد المعلمين NCATE تعد من أقوى المعايير لاختيار المعلمين وتأهيلهم.

المعيار الأول: المعرفة والمهارات والاتجاهات نحو المهنة

وذلك بحيث تكون برامج المؤسسة عامدة إلى توفير المعرفة الكافية، والمهارات الضرورية لممارسة مهنة التدريس.

المعيار الثاني: نظام التقويم والامتحانات

ويتضمن أن تتمتع المؤسسة بنظام تقويمي وامتحانات قوية تستطيع أن تجمع البيانات عن الدارسين والمدرسين، بما يساعد على التغذية الراجعة ويتضمن هذا المعيار عدة معايير متفرعة: نظام التقييم، وجمع البيانات، وتحليلها، والتقويم، واستخدام البيانات لتحسين البرنامج.

المعيار الثالث: الخبرات الميدانية والممارسات العملية

حيث تقدم المؤسسة خبرات ميدانية تقوم بتصميمها وتنفيذها بالاشتراك مع المدارس بما يفيد في التأهيل العلمي للطلاب المعلمين، وينمي معارفهم المهنية، ويطور من خبراتهم ومهاراتهم، ويرفع من اتجاهاتهم نحو المهنة.

ويتضمن هذا المعيار عدة معايير متفرعة منها:

-         تعاون الكلية مع المدارس الشريكة

-         تصميم وتنفيذ وتقويم الخبرات الميدانية والممارسات العيادية

-         نمو المرشحين وتمكنهم من المعارف والمهارات والتوجهات المهنية لمساعدة كافة التلاميذ على التعلم.

المعيار الرابع يطلق عليه «التنوع»

حيث تصمم الوحدة وتنفذ وتقوم برامج دراسية وخبرات تعليمية لعملائها، تساعدهم على طلب المعرفة والمهارات وتكوين الاتجاهات الموجبة بما يساعدهم في التعليم المهني.

ويتفرع من هذا المعيار عدة معايير هي:

-         تصميم وتنفيذ وتقييم المنهج والخبرات

-         خبرات العمل مع أعضاء متنوعين

-         خبرات العمل مع مرشحين متنوعين

-         خبرات العمل مع تلاميذ متنوعين بالمدارس.

المعيار الخامس يتضمن مؤهلات أعضاء هيئة التدريس والأداء والنمو المهني

 

المعايير المهنية للمدرس في جمهورية مصر العربية

حددت وزارة التربية والتعليم في مصر عام 2003 معايير المعلم في خمسة مجالات انبثق عنها ثمانية عشر معيارًا، وذلك كما يلي:

المجال الأول: مجال التخطيط

ويضم تحديد الاحتياجات التعليمية للتلاميذ والتخطيط لأهداف كبرى وليس لمعلومات تفصيلية وتصميم الأنشطة التعليمية الملائمة.

المجال الثاني: مجال إستراتيجيات التعلم وإدارة الفصل

ويضم استخدام إستراتيجيات تعليمية استجابة لحاجات التلاميذ، وتيسير خبرات التعلم الفعال، وإشراك التلاميذ في حل المشكلات والتفكير الناقد والإبداعي، وتوفير مناخ ميسر للعدالة، والاستخدام الفعال لأساليب متنوعة لإثارة دافعية المتعلمين، وإدارة وقت التعلم بكفاءة والحد من الوقت الفاقد.

المجال الثالث: مجال المادة العلمية

ويضم التمكن من بنية المادة العلمية وفهم طبيعتها، والتمكن من طرق البحث في المادة العلمية، وتمكن المعلم من تكامل مادته العلمية مع المواد الأخرى، والقدرة على إنتاج المعرفة.

المجال الرابـع: مجال التقويم

ويضم التقويم الذاتي، وتقويم التلاميذ والتغذية الراجعة.

المجال الخامس: مجال مهنية المعلم

ويضم أخلاقيات المهنة والتنمية المهنية.

 المعايير المهنية للمعلم في المملكة الأردنية الهاشمية
في مؤتمر المعايير الوطنية لتنمية المعلمين مهنيًّا الذي عقدته وزارة التربية والتعليم بالأردن عام 2006، تم إقرار المعايير التالية للمعلم:

المجال الأول: التربية والتعليم في الأردن

ويضم فهمًا للمرتكزات التي يقوم عليها النظام التربوي في الأردن ولخصائصه الرئيسة ولاتجاهات تطويره.

المجال الثاني: المعرفة الأكاديمية والبيداغوجية (التعليمية) الخاصة

ويضم فهما للمبحث أو المباحث التي يعلمها ولكيفية تحويل محتواه/ محتواها إلى محتوى قابل للتعلم.

المجال الثالث: التخطيط للتدريس

ويعني القدرة على التخطيط لتدريس فعال.

المجال الرابع: تنفيذ التدريس

أي ينفذ الخطط التدريسية بفعالية.

المجال الخامس: تقييم تعلم الطلبة

أي يظهر فهمًا لإستراتيجيات وأساليب تقييم الطلبة ويستخدمها بفعالية.

المجال السادس: التطوير الذاتي

يستخدم المصادر والأدوات والوسائل المتيسرة لتطوير نفسه مهنيا.

المجال السابع: أخلاقيات مهنة التدريس

يظهر في سلوكه داخل المدرسة وخارجها أخلاقيات مهنة التعليم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


13 /10/ 2016

الإبداع في تعليم العربية للناطقين بغيرها:

كيف يكون أستاذ العربية مبدعًا في تعليم العربية للناطقين بغيرها؟

 طلب مني شخص عزيز  عندي، وأثير لدّي أن أكتب عن الإبداع في تعليم العربية للناطقين بغيرها، وكيف يصير الأستاذ مبدعاً وممتعاً في تعليم العربية، وأنا طالما قلت عبر سنواتي الطوال إنني أبحث عن الأستاذ الذي يتمتع بسمتين اثنتين، هما الإبداع والإمتاع، وها هي صديقتي الأثيرة تضعني على المحك وتطلب مني أن أضع أشياء ملموسة لكي يغدو الأستاذ مبدعاً، علماً بأنني سأكرس هذه المقالة للإبداع على أن تليها أخرى للإمتاع. فهلهناك أصلا أستاذ مبدع وآخر غير مبدع؟

يحضرني كلام أحد الطلاب حيث قال: "الإبداع هو استجابة المعلم وردود أفعاله على طلبته في لحظتها... وبدون تنمية الإبداع لدى المدرسين سنكون كأننا ندْرُس على آليين".

فعلى الرغم من أن بعض اللسانيين ومنظري تعليم اللغات الأجنبية يرفضون أن يكون هناك أستاذ مبدع وآخر غير مبدع، فإن هناك مَن يستطيع أن يقوم بمهمة تدريس اللغة بنجاح وفعالية، وهي في ظني ورأيي المتواضع تقود حتماً إلى أنه هناك أستاذ مبدع، وآخر تقليدي لا يأخذ عمله على محمل الجد، ولا يسعى نحو تطوير نفسه وطلبته والمجال بشكل عام.

إذن، نعم هناك أستاذ مبدع وآخر غير مبدع، وسنحاول أن نتلمس في هذه المقالة سمات المبدع وما ينبغي أن يفعله لكي يكون مبدعاً. واسمحوا لي أن أعبر عن رأيي الشخصي بأنّ نصف الإبداع يولد مع الإنسان، بمعنى أنني أؤمن بأن الأستاذ يولد أستاذاً بنسبة 50% على الأقل، ويستطيع مَن لديه شغف وهوس بتعليم اللغات أن ينجح ويشق طريقه إليها إذا قام بمتطلباتها التي سأحاول أن أوجز  أهم النقاط فيها تالياً.

خصائص أو سمات أستاذ العربية المبدع للناطقين بغيرها:

-          الأستاذ المبدع هو الذي لديه شغف وهوس بمجاله بحيث يسيطر على كيانه لدرجة أنه يفكر فيه ليلاً ونهاراً في استيقاظه ونومه، بل إنني أرى أنه يجب أن يرى بعض الحلول لتحدياته في منامه وأحلامه.

-          الأستاذ المبدع هو الذي يملك ذكاءً في التعامل والتصرف مع المواقف والأحداث، بحيث يجعلها تصب في مصلحته بشكل عام، فضلاً عن إظهار شغفه وحبه لمهنته وطلبته ومؤسسته بحيث ينعكس ذلك على كل تصرفاته وأفعاله وكلامه.

-          الأستاذ المبدع هو الأستاذ الذي يخلق بيئة إبداعية تسودها روح المتعة والراحة.

-          الأستاذ المبدع هو الأستاذ الذي لا يخشى أو يخاف من تجربة الأفكار الجديدة بل هو الذي يسعى دائماً نحو تطبيق الجديد منها ولا يكتفي بما اعتاد على عمله. ويفكر خارج الصندوق –كما يقال- ولا يمشي "الحيط الحيط" في التدريس كما ينتشر على ألسنة العامة.

-          الأستاذ المبدع هو الأستاذ المنفتح على الآخرين، ويستمتع إلى خبراتهم وإضافة المفيد منها لخبراته الشخصية، وإدخال الفائدة إلى الصف بحسه وروحه وذكائه.

-          الأستاذ المبدع هو الأستاذ الذي لا يتسم صفه بالرتابة ويعرف طلبته ما يقوم به يومياً وذلك عبر إدماج التعليم التعاوني: الثنائي والجماعي، والتقديمات، والعروض، ولعب الأدوار، والتمثيل، وعمل المشاريع، بحيث لا يكون الأستاذ محاضراً بل مدرباً وميسراً.

-          والأستاذ المبدع هو الذي يعرف ما يفعل، وما يسأل عنه بحسب مستويات الدارسين وكفاءتهم اللغوية، فليس كل سؤال يمكن أن يطرح على الدارسين، فلكل مستوى كفاءته وموضوعاته ونوعيته الخاصة من الأسئلة، فهي قد تكون إبداعية تحقق الغاية، وقد تكون قاتلة للدافعية مسببة لليأس أو الملل.

-          الأستاذ المبدع هو الذي يقيّم طلبته، ويوفر لهم التغذية الراجعة الإيجابية والبناءة التي تسهم في تطوير كفاءته ويوجهها الوجهة الصحيحة.

-          الأستاذ المبدع هو الذي يسعى إلى تطوير كفاءته التعليمية بكل جوانبها وصعدها التربوية واللغوية والمعرفية والثقافية العامة.

-          الأستاذ المبدع هو الذي يتواصل مع الآخرين ويستفيد منهم ويتعلم منهم.

-      الأستاذ المبدع هو الذي يسعى إلى جمع النجاحات في تعليم اللغة ويعيد هيكلتها وتطبيقها مع طلبته.

-          وأخيراً يجعل الإبداع هوسه وشغله الشاغل عبر البحث والدراسة والتطبيق.

وهذه قائمة بأمور أخرى تساهم في جعلك مبدعاً، وخلق بيئة إبداعية:

1-   أحبّ ما تقوم به، بل أظهر عشقك وشغفك به.

2-   ابحث عن الأفكار الجديدة من حولك.

3-   اخلق بيئة ممتعة من حولك.

4-   ضع مصادر للإلهام لك.

5-   اهدأ، ولا تتوتر، وكن مستعدّا لكل جزء.

6-   وظف جوانب قوتك، بجانب البحث عن تطوير الجوانب الأخرى.

7-   صيد الخاطر: احمل معك دفتراً لتسجيل ما يخطر ببالك.

8-   اجعل صفك كأنه مجال عملك الخاص الذي تسعى إلى إنجاحه.

9-   لا تحكم على الأشياء بعجلة، استمع.

10-                      ساعد الطلبة على رؤية قدراتهم.

11-                      شجّع على أسلوب حل المشكلات.

12-                      اقرأ واكتب واستمع وتحدث وشجع طلبتك على ذلك بشكل يومي.

13-                      اسأل أسئلة مفتوحة.

14-                      اجعل الطلبة يتباهون بأعمالهم وإنجازاتهم.

15-                      كافئ الأفكار الجميلة والإبداعية من الدّارسين.

16-                      فاجئ نفسك وطلبتك.

17-                      ساعد الطلبة على تحقيق أهدافهم.

18-                      وفر تغذية راجعة بناءة بشكل دوري.

19-                      أشرك الطلبة في وضع القوانين والتعلميات.

20-                      استخدم مصادر المؤسسة.

21-                      استخدم العصف الذهني.

22-                      وظف الألعاب ولعب الأدوار.

23-                      تعلّم من أخطائك.

24-                      وظف الأدب وفنونه في تدريسك: الشعر والنثر والأغاني والأفلام والمسرحية والكاريكاتير إلخ.

25-                      اسرد القصص.

26-                      استخدم الأسلوب التفاعلي. / السيناريوهات التفاعلية.

27-                      البحث في أدبيات الإبداع.

 

العادات الخمس الأولى للأستاذة الإبداعيين:

1-   الفضول

2-   إعادة الإنتاج والهيكلة والحذف والزيادة والتعديل إلخ.

3-   تعزيز النجاح والتعلّم من الفشل.

4-   الانتماء إلى جماعة لغوية.

5-   الممارسة التأملية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

22 /8/ 2016

معايير تعلم لغة أجنبية في القرن الـواحد والعشرين بحسب المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية  5 Cs

الهدف الأول: التواصل

معيار ١. ١ – التواصل الشخصي: يشارك الطالب في المحادثات، يقدّم المعلومات ويحصل عليها، ويعبّر عن شعوره ويتبادل الآراء مع الآخرين.

معيار ١. ٢ – التواصل التفسيري: يفهم الطالب اللغة المكتوبة والمحكية ويفسّرهما في المواضيع المتنوعة.

معيار ١. ٣ – التواصل التقديمي: يقدم الطالب المعلومات، والمفاهيم والأفكار إلى جمهور من المستمعين أو القرّاء في المواضيع المتنوعة.

الهدف الثاني: الثقافات

معيار ٢. ١ – الممارسات والنظريات: يُظهِر الطالب فهما للعلاقة بين ممارسات الثقافة المدروسة ونظرياتها.

معيار ٢. ٢ – النتاجات والنظريات: يُظهِر الطالب فهما للعلاقة بين منتجات الثقافة المدروسة ونظرياتها.

الهدف الثالث: الروابط

معيار ٣. ١ – معرفة فروع المعرفة الأخرى: أن يقوّي الطالب ويعمّق معرفته بفروع المعرفة الأخرى من خلال اللغة الأجنبية.

معيار ٣. ٢ – وجهات النظر المختلفة: يكتسب الطالب المعلومات ويميّز  وجهات النظر المختلفة، والمتوافرة فقط من خلال اللغة الأجنبية والثقافة التابعة لها.

الهدف الرابع: المقارنات

معيار ٤. ١ – طبيعة اللغة: يُظهِر الطالب فهما لطبيعة اللغة من خلال إجراء مقارنات بين اللغة الأجنبية واللغة الأم.

معيار ٤. ٢ – الثقافة: يُظهِر الطالب فهما لمفهوم الثقافة من خلال إجراء مقارنات بين الثقافة المدروسة والثقافة الشخصية للطالب.

الهدف الخامس: المجتمعات

معيار ٥. ١ – خارج إطار المدرسة: يستخدم الطالب اللغة داخل إطار المدرسة وخارجها.

معيار ٥. ٢ – متعلمون مدى الحياة: يبقى الطالب متعلما مدى الحياة عبر استخدامه اللغة للمتعة والإثراء الشخصي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 /8/ 2016

الأُطر المرجعيّة اللّغوية العالميّة

تشيع في الأوساط اللغوية العالمية مرجعيتان فلسفيتان لغويتان هما: معايير المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية (أكتفل) والإطار المرجعي الفلسفي الأوربي المشترك. وللأسف لا يوجد حتى اللحظة أي مرجعية لغوية عربية على الرغم من امتداد العالم العربي وثقافته ولغته زمانا ومكانا. ويحدونا الأمل في ظل التطورات الراهنة، والمطالبات الحثيثة، والوعي المتزايد في وضع إطار مرجعي لغوي عربي في تعليم العربية لأهلها ولغير الناطقين بها، يكون هو المرجع في قياس الكفاءة، ووضع المستويات وفي وضع المناهج، وفنيات التدريس، ووسائل التقويم. وقد بدأت بالفعل إرهاصات هذا الإنجاز القادم عبر عقد المؤتمرات والوراشات والدراسات والأبحاث التي تندغم جميعا نحو تحقيق الهدف المنشود.

وقد كَثُر السائلون عن الفروق والتشابهات بين الإطار المرجعي الأمريكي والأوروبي، وأود في هذه المقالة أن أضع بعض هذه النقاط، فأول أمر يجمعهما،  أنهما يسعيان إلى قياس الكفاءة اللغوية بالدرجة الأولى في اللغتين الأم والأجنبية، بعد وضع سلم للمستويات وتوصيفات للأداءات اللغوية للمهارات الأربع: الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة.

بعض التشابهات:
- كلاهما أي الإطار الأوروبي ومعايير المجلس الأمريكي معياريان.
- كلاهما وضع سلّما للمستويات، أكتفل في أربعة مستويات رئيسية، المبتدئ والمتوسط والمتقدم والمتميز، (ويعملون على إضافة المستوى المتفوق) ينقسم كل مستوى إلى ثلاثة فرعية إلا الأخير فلا مستويات فرعية له. أما الإطار الأوروبي فيتكون من ستة مستويات رئيسية، ويمكن إضافة ثلاثة أخرى فرعية، فتكون النتيجة تسعة، لكن المعتبر فيه المستويات الستة الرئيسية.
- يقومان على فكرة الوظائف اللغوية، وما يستطيع المتحدث باللغة القيام به.

بعض الفروق:
- كما ذكرت آنفا، هناك اختلاف في عدد المستويات الرئيسية والفرعية وبالتالي التوصيفات لكل مستوى من المستويات.
- هناك مؤسسة ترعى الإطار الأمريكي وتشرف على اختباراته، ولا توجد مؤسسة ترعى الإطار الأوروبي واختباراته.
- لديهما مواقف مختلفة من العلاقة بين العامية والفصحى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

28 /7/ 2016

توزيع الموضوعات النحوية على المستويات في ضوء الإطار الأوربي المشترك

إنّ عملية تحليل المهام المنوطة بالمستويات الرئيسة الستة في الإطار الأوربي المشترك تظهر لنا أن توزيع التراكيب النحوية على المستويات اللغوية ينبغي أن يكون على النحو التالي، وهو توزيع يظهر بدقة وإلى حد كبير ارتباط التركيب النحوي بالوظيفة والمستوى، وقد قمت بتطبيق هذه الرؤية في التوزيع، وقد أظهرت نتائج إيجابية، وتقدمًا ملحوظًا في الكفاءة الشفوية.

A1 & A2

1 - النسبة إلى البلدان

2 - فكرة عن المعرفة والنكرة

3 - أساسيّات المذكر والمؤنث

4 - الضمائر الأساسية والإسناد إليها (الرفع ، النصب إلا...)

5 - الفعل الماضي والفعل المضارع ( فكرة عامّة )

6 - الجمع المذكر والجمع المؤنث: (مدخل عام من غير إعراب)

7 - الإضافة إلى علم، واسم وضمير.

8 - الصفة: فكرة بسيطة (الصفة كاسم من غير إعراب)

9 - فكرة عن جذور وأوزان الأفعال

10 - الجملة الاسمية البسيطة

11 - الجملة الفعلية  البسطية

12 - المصدر المباشر والمؤول

13 - شبه الجملة

14 - النفي  أسلوبًا لا إعرابًا بما ولا ولم ولن وليس وعدم وغير

15 - الأعداد والأعداد الترتيبية من (1-100)

16 - حالات الإعراب: المرفوع والمنصوب والمجرور (الإعراب بالحركات؛ المرفوع: الفاعل والمبتدأ والخبر، المنصوب: المفعول به، المجرور: الاسم المجرور بحرف الجر)

17 - اسم التفصيل وزني: أفعل مِن و، من + أفعل أسلوبًا لا إعرابًا

18 - المضارع المنصوب بالفتحة ( أن ، لن ، كي ، لـِ )

19 - ظروف الزمان والمكان

20 - المستقبل ونفيه

21 - حروف الجر

22 - الاسم الموصول

23 - أسماء الإشارة إلا المثنى

24 - السؤال

25 - المستقبل .

 

B1

B2

1 - الأوزان: أوزان الأفعال وبعض

الأسماء (المصدر واسم الفاعل

واسم المفعول)

2 - المثنى

3 - الفاعل بكل حالاته

4 - المفعول به بكل حالاته

5 - الجملة الفعليّة ومكوناتها

وإعرابها.

6 - الجملة الاسمية وعناصرها

(المبتدأ وحالاته ، الخبر بحالاته

إلا أن يكون جملة اسمية)

7 - كان وأخواتها الأساسية.

8 - إن وأخواتها الأساسية.

9 - المرفوع والمنصوب

والمجرور والمجزوم

10 - نفي الجملتين الاسمية والفعلية

11 - فعل الأمر

12 - الفعل الماضي الأجوف

(كان، مازال، عاد، زار، عاش، نام) .

13 - الإضافة (توسعة)

14 - الصفة (توسعة)

15 - الأسماء الموصولة

(توسعة لزيادة المثنى).

16 - أسماء الإشارة

(توسعة لزيادة المثنى)

17 - أسلوب الشرط البسيط

(إذا، لو، إنْ)

18 - بعض أساليب التأكيد:

قد/ لقد/ أنّ / إنّ

19 - أساليب التشبيه: ك/ مثل/ كأنّ

20 - الأعداد (إعراب المعدود،

تذكيره وتأنيثه، إفراده وجمعه)

21 - المبني للمجهول

(أسلوبًا لا إعرابًا)

22 - التفضيل (أفعل + إضافة)

23 - الاستثناء بإلّا

24 - البدل (كل من كل)

1 - الحال

2 - التمييز

3 - الإضافة ( توسعة )

4 - المفاعيل ( به /فيه / مطلق )

5 - المبني للمجهولإعرابًا

6 - كاد وأخواتها

7 - لا النافية للجنس

8 - أنواع ما: النافية، التعجبية، الاستفهامية، الموصولة، الزمانية

9 - التفريق بين إنّ/ أنّ / إنْ / أنْ

10 - اسما الزمان والمكان

11 - الفعل الأجوف (إكمال السابق)

12 - الفعل المثال

13 - الفعل الناقص (توطئة)

14 - عمل المصادر والمشتقات (توطئة – المصدر)

15 - الممنوع من الصرف (تقديم – منتهى الجموع، أفعل "صفة"، آخر)

16 - الاسم المنقوص

17 - الاسم الموصول

18 - أسلوب الشرط (توسعة)

19 - التعجب

20 - النسبة، وجمع الجنسيات (أفغان، يهود)

21 - الاستثناء (توسعة أول نوعين)

22 - البدل (البعض من الكل)

23 - ذو / ذات ومتعلقاتها

24 - تثنية الألوان المؤنثة ومراجعة المثنى 

 

C1

C2

1 - المفعول لأجله / معه

2 - المبني للمجهول (تغطية كاملة)

3 - ما (المصدرية، الشرطية، الإبهامية، الزائدة)

4 - الفعل الناقص (تغطية كاملة)

5 - عمل المصادر والمشتقات (تغطية كاملة)

6 - الممنوع من الصرف (الأعلام إلا المركب تركيبًا مزجيًّا والعلم المنتهي بألف ونون زائدتين)

7 - أسلوب الشرط

8 - النداء (أيها / أيتها / العلم / المضاف)

9 - الاستثناء (النوعين الآخرين)

9 - الأسماء الخمسة إعرابًا

10 - التصغير

11 - بدل الاشتمال

12 - التقديم والتأخير (نبذة عامة) 

1 - ظن وأخواتها

2 - التقديم والتأخير (توسعة)

3 - الممنوع من الصرف (المركب تركيبًا مزجيًّا، الصفة "ان"، العدد "مفعل، فعال"، العلم "ان")

4 - النداء (الشبيه بالمضاف، النكرة المقصودة، النكرة غير المقصودة)

5 - مراجعة الشرط.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
19 /7/ 2016

 نظريات تعليم القواعد للناطقين بغير العربية

شهد تدريس التراكيب اللغوية تطورًا كبيرًا عبر تطور المدارس والمذاهب التي تنظر في تدريس اللغات الأجنبيّة، فقد انتقلت بشكل أساسي من تعليمها وفق الطريقة الكلاسيكية التي ترتكز على التراكيب النحوية باعتبارها الجزء الأساسي والمهم من اللغة، والصورة المعبرة عنها، إلى المذهب الاتصالي الذي يركز على إكساب الدارسين المهارات الأساسية، وتقوم فلسفة تدريس النحو فيها على أربع مراحل: الشرح، والأمثلة، والتدريبات، والتقييم.

غير أن المذاهب العربية المعدلة أفرزت مذاهب أخرى منها: الطريقة الاستقرائية، والاستنتاجية، والاقتضائية، والخرائط البيانية.

وقد اقتربت في الحقيقة من مفهوم ابن خلدون الذي يقول: فأما العلوم التي هي مقاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل، واستكشاف الأدلة والأنظار، فإن ذلك يزيد طالبها تمكنًا في ملكته لمعانيها المقصودة، وأما العلوم التي هي آلة لغيرها مثل العربية (النحو والصرف) والمنطق وأمثالهما فلا ينبغي أن ينظر فيها إلا من حيث هي آلة لذلك الغير فقط، ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرّع فيها المسائل، لأن ذلك مخرج لها عن المقصود، إذ المقصود منها ما هي آلة له لا غير، فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود، وصار الاشتغال بها لغوًا مع ما فيه من صعوبة الحصول على ملكتها بطولها وكثرة فروعها. وربما يكون ذلك عائقًا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائلها، مع أن شأنها أهم والعمر يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة، فيكون الانشغال بهذه العلوم الآلية تضييعًا للعمر وشغلا بما لا يعني. وهذا كما فعل المتأخرون في صناعة النحو وصناعة المنطق وأصول الفقه، لأنهم أوسعوا دائرة الكلام فيها وأكثروا التفاريع والاستدلالات بما أخرجها من كونها آلة وصيّرها من المقاصد، وربما يقع فيها أنظار لا حاجة بها في العلوم المقصودة فهي من نوع اللّغو، وهي أيضًا مضرة بالمتعلمين على الإطلاق؛ لأن المتعلمين اهتمامهم بالعلوم المقصودة أكثر من اهتماماتهم بوسائلها" (مقدمة ابن خلدون 1114-1115).

وحتى هذه الرؤية لم تسعف الجميع في تحديد ما ينبغي تدريسه من موضوعات نحوية عبر المستويات اللغوية، وكيفية توزيع الموضوع الواحد على المستويات اللغوية.

ومن أهم المسائل التي وقف عندها اللسانيون في محددات تدريس التراكيب اللغوية: أعمار الدارسين، ومستوى كفاءتهم، وخلفياتهم الأكاديمية، ومهاراتهم اللغوية، ومستوى اللغة التي يتعلمونها، وحاجاتهم وأهدافهم، لذلك تكاد لا تجد موضوعًا نحويًّا مشتركًا في كتب فئة معينة من الدارسين، لاعتماد كثير من المؤلفين على خبراتهم الشخصية.

ومن المسائل الأخرى التي أبرزها الإطار الأوروبي المشترك العلاقة بين مستوى الكفاءة اللغوية أي الطلاقة بالدقة، ومفهوم الوظائف اللغوية التي ينبغي على الدارس السيطرة عليها في مرحلة ما من مراحل التعلّم، ومن هنا ينبغي التأكيد على:

- ضرورة التمييز بين القواعد (بمعنى الاهتمام بالتراكيب اللغوية) وحركات الإعراب.

- الشروحات المطولة لا تساعد على تفعيل القواعد، والطالب يمكنه أن يفهم تراكيب لم يدرسها إذا وردت في سياق مألوف.

- استيعاب القواعد وتفعيلها يتم بشكل تدريجي وعلى مراحل: مبدأ التراكم اللولبي وليس التغطية الكاملة مرة واحدة.

- تدريس القواعد له مكانته في كل حصة صفية، والسؤال هو كيف؟

- أولية السياق في العمل على تفعيل القواعد.

- أهمية الاكتشاف والتأزيم الذي يؤدي إلى الاكتشاف.

ويمكن تلخيص النظرة التقليدية لاختيار التراكيب اللغوية وتدريسها في:

- اختيار التراكيب الشائعة.

- إدخال عدد محدود من التراكيب.

- استعمال التراكيب الجديدة في مفردات قديمة.

- تكرار التراكيب اللغوية بشكل مستمر.

- تقديم التركيب  بشكله الأساسي قبل التركيب الموسع.

- إدخال التراكيب من خلال كلمات غير  مشكلة.

- الاكتفاء بتركيب واحد من التراكيب التي تؤدي نفس المعنى.

- تأجيل التراكيب التي تختلف فيها لغة الدارسين واللغة العربية اختلافًا كبيرًا.

- عدم إدخال التركيب وتأجيل شرحه (*).

ويمكن تلخيص الرؤية القديمة في تدريس التراكيب اللغوية في أربع خطوات في سبيل تطوير كفايات الدارسين:

- الاختيار.

- التدريس.

- التفعيل.

- المراجعة.

 

(*) وردت بعض من هذه الأفكار عند داود عبده، على الرغم من اختلافنا معه في بعض الأفكار ومنها على سبيل المثال لا الحصر النقطة الأخيرة، حيث يمكن أن يفتح ذلك على الأستاذ جبهات متعددة من العمل، فلا ضير من وجود تركيب يسعى إلى إيصال فكرة والعمل على تركيب آخر أكثر إلحاحًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 /7/ 2016

تدريس النحو للناطقين بغير العربية

تدريس النحو يعد من الموضوعات القليلة الشائكة التي يعزف الباحثون عمومًا وطلبة الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه خصوصًا عن البحث فيها والكتابة عنها، فلو استعرضت رسائل الماجستير والدكتوراه المتخصصة في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها لوجدت أنها تتعرض لكل موضوع نحوي وصرفي ومهاري دون الحديث عن الإعراب مفهومه وكيفية تدريسه للناطقين بغير العربية. وكم أتمنى أن ينبري طالب أو طالبة لهذا الموضوع وذلك لأهميته ودوره في تحقيق الكفاءة الشفوية.

أعتقد جازمًا أنّ النحو العربي قد وُضِع للناطقين بغير العربية وليس للعرب على ما يذهب إليه جل اللغويين والنحويين، ولعل أكبر دليل وبرهان على ذلك تعريف ابن جني نفسه للنحو حيث يقول إنه "انتحاءُ سَمْتِ كلام العرب في تصرُّفه من إعرابٍ وغيره كالتثنية والجمع، والتحقير والتكسير، والإضافة والنسب والتركيب، وغير ذلك، ليَلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة، فيَنطق بها وإن لم يكن منهم، وإن شذَّ بعضهم عنها رُدَّ به إليها".

انظروا إلى قوله الذي لا يقب الجدل ولا الشك " ليَلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة، فيَنطق بها وإن لم يكن منهم"، هل نحتاج بعد هذا القول إلى مزيد بحث لكي نقرر أن النحو العربي قد وضع لغير العرب.

ثم إنه لمّا فشا اللحن وانتشر الخطأ أصبح النحو ضرورة ملحة للعرب كغيرهم من الأجانب. وهذا ما يؤكده ابن خلدون أيضا حيث يقول: "فلما جاء الإسلام، وفارَقوا الحجاز (أي العرب) لطلب المُلك الذي كان في أيدي الأُمم والدول، وخالَطوا العجم تغيَّرت تلك المَلَكة بما ألقى إليها السمعُ من المخالفات التي للمُتعرِّبين من العجم، والسمعُ أبو المَلكات اللسانيَّة".

وتؤكد هذه النظرية فكرة وظيفية النحو وأنه خادم للمهارات وليس هدفًا في حدّ ذاته، يقول ابن خلدون أيضا: "صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها خاصة، فهو علم بكيفيَّة، لا نفس كيفيَّة، فليست نفس الملكة، وإنما هي بمثابة مَن يَعرف صناعة من الصنائع علمًا ولا يُحكِمها عملاً، مثل أن يقول بصير بالخياطة غير مُحكِم لمَلَكتها -في التعبير عن بعض أنواعها- الخياطة هي أن تُدخل الخيط في خَرْت الإبرة، ثم تَغرزها في لفقي الثوب مجتمعين، وتُخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا، ثم تردَّها إلى حيث ابتدأت، وتخرجها قدَّام مَنفذها الأول بمطرح ما بين الثقبين الأوَّلين، ثم يتمادى على وصْفه إلى آخر العمل، ويعطي صورة الحبْك والتنبيت والتفتيح، وسائر أنواع الخياطة وأعمالها، وهو إذا طُولِب أن يعمل ذلك بيده، لا يُحكِم منه شيئًا".

ويبقى السؤال المهم هو ماذا ينبغي أن ندرس؟ وماذا يجب أن نترك؟

أظننا بحاجة كما قلت آنفًا إلى دراسة رصينة تبين الموضوع، وترسم حدوده، وتضع ضوابطه، ولتكن بذلك ثورة ثانية بعد ثورة ابن مضاء القرطبي في تعليم العربية للناطقين بغيرها.

ولعل من الأسئلة الملحة التي يجب أن يتطرق إليها البحث أو الدراسة ما يلي:

- إعادة النظر في الموضوعات النحوية وتوزيعها على المستويات اللغوية.

- توزيع الموضوع الواحد عبر المستويات اللغوية.

- كيفية التعامل مع المصطلحات النحوية: هل ندرسها أم نتجاهلها؟

- متى يجب أن يدرس الإعراب.

- منزلة الإعراب المحلي والمقدر في تعليم العربية للناطقين بغيرها.

- نظريات تدريس النحو العربي.

- دور النحو في تنمية الكفاءة وتطويرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
27 /6/ 2016

إستراتيجيات تعلّم المفردات وتعليمها

إستراتيجيات تعلّم المفردات:

1. قَرِّرْ ما إذا كانت الكلمة مهمة ومفيدة لك في هذا الوقت والمستوى، ومن علامات ذلك كثرة تكرارها، وشعورك بالحاجة إليها سابقًا في التعبير عن غرض مّا، ووردها في العناوين وبدايات الفقرات ونهاياتها إلخ. لذلك عليك ألا تحفظ كل الكلمات الجديدة التي تعترض طريقك في تعلم اللغة الجديدة.

2. سجّل سيرة ذاتية للكملة التي تتعلمها، معناها ونوعها من الكلام، وسجل الجملة التي وجدتها فيها، وجملة جديدة من عندك.

3. تعلّم كلمات من العائلة نفسها، فإذا تعلمت على سبيل المثال الفعل سافر، تعلّم المصدر: سفر، واسم الفاعل مسافر، إلخ.

4. تعلم مترافقات أو متلازمات الكلمة التي تتعلمها، إذا كانت تصاحب دائما حرف جر أو كلمات أخرى/ مثل: فقر  مدقع، رأي سديد، يتكون مِن إلخ.

5. اصنع شبكة للكملة واربطها مع كلمات أخرى كالمترادفات والأضداد ومفردات من العائلة نفسها والمتلازمات وغيرها.

6. راجع الكلمات التي تعلمتها بشكل منتظم، أسبوعيا على سبيل المثال.

7. اصنع بطاقات للكلمات الجديدة واحملها معك إلى كل مكان تذهب إليه، واستغل أوقات الانتظار والفراغ في مراجعتها.

8. احفظ اللواحق والزوائد والدواخل والجذور لأنها تساعدك على معرفة المعنى وهضمه.

9. سجل الكلمات صوتيًّا، واحفظها مع أغانيك المفضلة في أجهزتك الإلكترونية، واجعلها جزءًا من أغانيك المفضلة.

10. نمّ إستراتيجيات خاصة بك لحفظ الكلمات الجديدة وتعلّمها، فكل إنسان لديه طريقته الخاصة.

إستراتيجيات تعليم المفردات للناطقين بغير العربية:

ثمة إستراتيجيات كثيرة تُعين المعلم في تدريس المفردات، ولعل من أبرزها:

1- المعنى/ التعريف / الشّرح

2- الترادف

3- التضاد

4- الصّورة

5- الإشارة

6- الرسم

7- إحضار النموذج (الأرض، الشمس، القمر، الخضراوات والفواكه)

8- التمثيل كتعليم كلمات (القفز والرقص والغناء والابتسامة والضحك)

9- السياق (يقع بيتي على ضفّة نهر النيل).

10- الجذر (الاشتقاق)

11- الوزن (الأوزان العشرة)

12- السوابق واللواصق واللواحق

13- التسلسل الزماني أو المكاني (شقة - بيت – فيلا – قصر) (وليد – رضيع – طفل – صبي – شاب – رجل – كهل – عجوز )

14- المجالات الدّلالية (قلم، لوح، صف، معلم/ طالب إلخ)

15-   التلازم (الفرح والسعادة)

16- التصنيف

17- القاموس/ المعجم

18- الترجمة

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

19 /5/ 2016

مداخل ووظائف تعليم العربية للناطقين بغيرها

تعددت مداخل تعليم اللغات الأجنبية عموما والعربية على وجه الخصوص، ومن أبرز تلك المداخل، ما يلي:

 - مدخل الفروع اللغوية

- المدخل التكاملي

 - مدخل المهارات

 - مدخل الكفايات

 - المدخل الاتصالي

 - المدخل الإنساني

 - المدخل الثقافي

  - المدخل التقني

  - المدخل القائم على المضمون

 - المدخل التعاوني

  - مدخل الذكاءات المتعددة

 - مدخل الوظائف اللغوية

أمّا أهم الوظائف اللغوية، فهي:

  - تقديم النفس والغير للآخرين

 - التعبير عن الحاجات الأساسية

  - التعبير عن الحب والكره

 - طلب معلومة أو تفاصيل

 - طرح الأسئلة والإجابة عنها

 - التعبير عن الاتجاهات

 - التعبير عن عدم التأكد

 - مقاطعة الحديث بأدب

 - مقاطعة الحديث بشكل غير مقبول

 - التعبير عن عدم المعرفة

 - التعبير عن الشكر والامتنان

 - الاعتذار

 - التعبير عن قبول الاعتذار

 - تقديم اقتراح

  - التعبير عن الموافقة على الاقتراح

 - التعبير عن رفض الاقتراح

  - تقديم دعوة

  - التعبير عن قبول الدعوة

 - التعبير عن رفض الدعوة

 - إعطاء نصيحة

  - طلب الإذن

 - إعطاء الإذن

 - رفض إعطاء الإذن

 - الموافقة بشكل عام

 - عدم الموافقة بشكل عام

  - التلخيص

  - التصنيف

 - السرد في الماضي والحاضر والمستقبل

 - الوصف

 - المقارنة

  - إعطاء التعليمات

 - تقديم الرأي

 - تبرير الرأي

 - إعطاء الرأي

  - المحاجّة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

13 /5/ 2016

تدريس المفردات للناطقين بغير العربية

الخطوات الست لتدريس المفردات بحسب مارزانو Marzano

1 - قدم وصفًا أو تفسيرًا أو مثالًا للكلمة الجديدة. وذلك عبر تقديمها في جملة، أو استخراج معناها من معجم، أو عرض نماذج تمثل الكلمة، أو تقديم قصة تتمحور حول الكلمات الجديدة، أو عرض فيديو حولها، أو توظيف السؤال والجواب لعرضها.

2 - اطلب من الطلاب أن يعيدوا تقديم الوصف أو التفسير أو المثال بكلماتهم الخاصة. ويتمثل دور المعلم في مراقبة أداءات الطلبة وتصحيحها وإعادتها إلى المسار في حال انحرفت عنه. ويجب أن يكون الإنتاج من إبداعات الطلبة أنفسهم.

3 - اطلب من الطلاب رسم صورة للكلمة أو ربطها بصورة ماديّة أو رمز يمثّل الكلمة. وحبذا لو قدم المدرس بعض النماذج لدارسين سابقين، ونماذج له هو نفسه حول تلكم الكلمات. واستخدام فكرة الفقاعات وجوجل الصور قد يكون مفيدًا ممن لا يملكون حسًّا فنيًّا في الرسم.

4 - أشرك الطلاب في أنشطة صفية تفاعلية بصفة دورية لكي تساعدهم على إضافة الكلمات الجديدة إلى معرفتهم وتدوينها في دفاترهم. وحبذا لو علّموا أو ظللوا في الكلمة اللواحق والزوائد والدواخل، ودوّنوا مرادفات الكلمات أو أضادها إذن وجدت. ويمكن ترجمة الكلمة إلى لغة الطالب الأم إذا رغب في ذلك، كما يمكن إضافة الكلمات التي تشبهها أو تختلف عنها.

5 - اجعل الطلاب يناقشون زملاءهم في تلك الكلمات بشكل ثنائي. أظهرت الدراسات أن الدارس يتعلم من زميله ما يكافئ مقدار ما يتعلمه من مدرسه أو أكثر، فتبادل السؤال والجواب حول الكلمات من النشاطات المفيدة فضلًا عن وصف صور الشخص للآخر.

6 - قدّم للدارسين ألعابًا لغوية بصفة دورية تسمح لهم باللعب بالكلمات الجديدة. والألعاب لا حصر لها، وهي كثيرة ومبثوثة في مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، ولكن احرص على أن تكون مناسبة للمستوى اللغوي والعقلي للدارسين. ولعل لعبة الأفعى والسلم تناسب جميع المستويات باختلاف المضمون اللغوي، وكذلك الحال في لعبة ال أكس أو.

 

أمّا خطوات اكتسابها وتعليمها لدى كاتب هذه الكلمات فتتمثل فيما يلي:

1-   تقديم المفردات الجديدة في بداية الوحدة الدراسية.

2-   وضع تلك المفردات في سياقات جديدة سهلة تتشكل من كلمات درسها الطالب من قبل.

3-   تسجيل هذه الكلمات وسياقاتها، وضرورة أن يستمع إليها الدارس قبل بلوغه الفصل الدراسي.

4-   توفير عدد جيد من التدريبات الميكانيكية للتدرب على اكتساب وتعلم المفردات الجديدة، مثل:

-        ملء الفراغات بالكلمة الجديدة.

-        الوصل بين عمودين.

-        اختيار حرف الجر المناسب للكلمة.

-        الكلمة ومرادفها.

-        الكلمة وعكسها.

-        مصطلحات وتعريفات.

-        كلمات وصور.

-        اختيار من متعدد.

-        تصحيح الكلمة في الجملة.

-        ألعاب المفردات.

5-   تقديم تدريبات تفاعلية صفية تقوم على العمل الثنائي والجماعي. على الأقل ثلاثة تدريبات تتدرج تصاعديا في التعقيد اللغوي، كوصف الصور ولعب الأدوار وتمثيل السكتشات، وحل المشكلات إلخ.

6-   تفعيل المفردات والتركيز عليها عبر نص القراءة وتدريباتها.

7-   تفعيل المفردات مرة أخرى عبر نص الاستماع وتدريباته.

8-   تفعيل المفردات أيضا عبر المحادثة وتدريبتها.

9-   مزيد من تفعيل المفردات عبر الكتابة وتدريباتها.

10-        تمثل المفردات العمود الفقري لاكتساب اللغة وتشير الدراسات الإحصائية التي جرت مؤخرا إلى أن الدارس ينبغي أن يتعرض للكلمة ما بين 6 و12 مرة لاكتسابها.

 

وحتى يكون كلامنا تطبيقيًّا إليكم هذا التصور لدرس في تفعيل المفردات بعنوان الأسرة:

—          درس الأسرة

—          في البيت:

—          الاشتباك الأول في البيت: محاولة حفظها عبر البطاقات أو غيرها

—          الاشتباك الثاني: ملء الفراغات من الكلمات الجديدة

—          الاشتباك الثالث: وصف الصورة في البيت

—          الاشتباك الرابع: كتابة جمل مسموعة

—          في الفصل:

—          الاشتباك الخامس: تعرفوا على عائلة الزميل

—          الاشتباك السادس: الإخبار

—          الاشتباك السابع: استضافة ضيف وإجراء حوار معه

—          نص القراءة

—          تدريبات القراءة

—          نص الاستماع

—          ما بعد الاستماع

—          المحادثة

—          الكتابة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 /4/ 2016

توظيف الأغاني في فصول تعليم اللغة العربية

لعل من أكبر مشكلات تعليم اللغات الأجنبية عمومًا والعربية على وجه الخصوص، المحافظة على اهتمام الدارسين في أثناء الدروس المختلفة وتحقيق المتعة خلال عملية التعلّم. لذلك فإن المدرس الماهر هو الذي يبقى دائب التفكير في إيجاد تقنيات وإستراتيجيات تجذب الدارسين للفصول اللغوية وتشعرهم بالمتعة في ذات الوقت. ويمكن القول بأن الأغنية تعد إحدى تلك الإستراتيجيات التي تستيطيع تحقيق ثلاثية مهمة في فصول اللغة حيث تجلب المتعة، وتحقق الفائدة اللغوية وتطور الكفاءة فضلاً عن إحضار الثقافة: جوانب كثيرة منها إلى الغرفة الصفية بغض النظر عن أعمار الدارسين وخلفياتهم الثقافية والأكاديمية.

إنّ عملية اختيار الأغنية تعد أصعب مرحلة وأعقدها في هذه العملية، يجب أن تسأل نفسك أولاً ماذا تريد أن تكسب طلبتك وتعلمهم، فليست أي أغنية صالحة للتعليم. فهل الأغنية التي تبحث عنها ستسهم في تفعيل المفردات، أم تدريس الأصوات والنطق، أم القواعد؟ فلو كان درسي على سبيل للمفردات ولتعليم الصفات مثلاً فأعتقد أن اختيار أعنية "على ما يبدو" لجوليا بطرس تعد مناسبة بل رائعة لتفعيل الصفات فضلاً عن تحقيق المتعة وجذب اهتمام الطلبة. فلاحظ وضوح الكلمات فيها وغناها بالصفات موضوع الدّرس، ففيها من الكلمات الوظيفية الكثير ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: يبدو، خفيف، شكله، ظريف، لطيف، طريف، سخيف. كريم سليم إلخ. أقول بحق من أمتع الفصول الدراسية التي علمتها وأفيدها كان توظيف هذه الأغنية. ومن الأمثلة الأخرى حتى ننحو نحو التطبيق لا التنظير أغنية "خالي عنده سبع أولاد" إذا كنت تريد تعزيز درس المهن والأعمال والأرقام الترتيبية ممزوجًا أو متبوعًا بدرس العائلة، فمن مفرداتها: يشتغل، أولاد، الأول، الثاني، الثالث، الرابع، الخامس، السادس، السابع، إلخ نجّار، حدّاد، بناء، خباز، كسلان، يعمل، يشتغل.

وهذه بعض الأمور التي يمكن أن تساعدك في تدريس الأعنية:

استمع فقط إلى الأغنية واستمتع بالاستماع إليها. وتذكر أن الهدف من الأغنية بالأساس إدخال المتعة والبهجة إلى نفوس الدارسين.

اسأل الدارسين بعض الأسئلة عن عنوان الأغنية، ووسع الحديث حولها.

مناقشة الفكرة العامة عبر الكلمات والتراكيب التي استطاع الطلبة فهمها.

اسأل عن أشياء محددة: صفات/ أفعال/ حروف/ تراكيب/ قواعد.

أضف بعض اللمسات الأبداعية في الأسئلة: كإضافة جملة أو اثنتين أكثر على الأغنية، لو كانت الأغنية موجهة لشخص، اكتب ردًّا عليها. اكتب أغنية حول موضوع آخر مما دروسوه إلخ.

حل تدريبات عبر اللعب: كترتيب كلمات الأغنية أو جملها أو ملء فراغات، أو تمثيل سيناريو الأغنية وربما تقليدها.

وستتفاجؤون بما يمكن لطلبتكم أن يفعلوه.

ومن الفوائد العامة التي يمكن أن نتحصل عليها من استخدم الأغاني:

تعزيز  مهارة الاستماع عند الدارسين.

-  تنشيط الذاكرة والحفظ.

-  فهم أعمق للثقافة.

-  زيادة دافعية الدّارسين.

تقليل القلق وخفص التوتر لدى الدارسين.

-  تحقيق المتعة الدائمة في الفصول.

-  تنمية المفردات والتعبيرات اللغوية.

-  مساعدة الدارسين في تطوير كفاءتهم اللغوية.

-  ربط الفصحى بالعامية.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

30 /3/ 2016

إستراتيجيات لتطوير مهارات الاستماع

يعتمد تعلم اللغة بشكل أساسي على الاستماع. فهو كما أسماه ابن خلدون "أبو الملكات اللسانية" حيث يوفر الاستماع مدخلات لغوية تخدم كأساس لاكتساب اللغة، وتمكّن المتعلمين من التفاعل في المجالات الاتصالية المنطوقة.

معلمو اللغة الجيدون يستطيعون تعليم الدارسين كيفية ضبط سلوكات الاستماع وتطويرها للتعامل مع المواقف الاتصالية المختلفة، حيث يمكن تصنيف إستراتيجيات الاستماع عبر الأنواع المختلفة من المدخلات.

إستراتيجيات الاستماع

إستراتيجيات الاستماع هي نشاطات أو وسائل أو تكتيكات تساهم في فهم المدخلات اللغوية واسترجاعها. ويمكن تصنيف إستراتيجيات الاستماع بحسب كيفية عمليات استقبال الدارسين للمدخلات اللغوية.

وأبرز إستراتيجيات تدريس الاستماع هي إستراتيجية الانتقال من العام إلى الخاص أو من الخاص إلى العام، ومن إستراتيجيات الانتقال من العام إلى الخاص الفرعية:

-  الاستماع إلى الفكرة الرئيسة.

-  التنبؤ

-  التلخيص

-  توظيف السياق للفهم

هذه المعرفة الخلفية للنص تنشط مجموعة من التوقعات التي تساعد المستمع على تفسير ما يسمع وتوقع ما سوف يحدث لاحقا.

أمّا الإستراتيجيات الفرعية للانتقال من الخاص إلى العام، فتشمل:

-   الحصول على تفاصيل/ معلومات محددة.

-  إدراك كلمات ذات معانٍ خاصة أو مشتركة.

-   التعرّف إلى أنماط الكلم وأوزانها الصرفية.

والمستعمون الجيدون هم الذين يوظفون إستراتيجيات ما وراء المعرفة أيضا من تخطيط ومراقبة وتقييم لاستماعهم. فهم الذين سيقررون أي إستراتيجية أفضل للوصول إليها أو الإجابة عن تساؤل ما. وهم الذين يراقبون فعالية استماعهم ومناسبَة الإستراتيجيات التي طبقوها للفهم. وهم كذلك الذين يقيمون ويقررون ما إذا كانت قد تحققت أهداف استماعهم وما إذا كانت إستراتيجيات ذلك الفهم مناسبة أيضا.

الاستماع للفهم

يحتاج الدارسون إلى اتباع أربع خطوات أساسية للاستماع للفهم:

1 -  معرفة الغرض من الاستماع وتنشيط المعرفة الخلفية للموضوع من أجل التنبؤ أو توقع المحتوى بالإضافة إلى تحديد إستراتيجيات الاستماع المناسبة.

2 - الاستماع إلى أجزاء الاستماع (المدخلات) ذات الصلة بالسؤال أو المهمة وتجاهل البقية. هذه الانتقائية تمكن الطلاب من التركيز على بنود محددة في المدخلات وتقلل من كمية المعلومات التي يحتفظون بها في الذاكرة على المدى القصير من أجل إدراكها.

3 - توظيف إستراتيجيات الانتقال من العام إلى الخاص أو الخاص إلى العام حيث تكون مناسبة للمهمة من الاستماع واستخدامها بمرونة وبشكل تفاعلي حيث تحسن الفهم لدى الطلاب وتزيد من ثقتهم عند استخدامهم إياها لبناء المعنى.

4 - التحقق من الفهم أثناء الاستماع وعند انتهاء مهمة الاستماع. مراقبة الفهم ومتابعته تساعدان الطلاب على كشف التناقضات والإخفاقات في الفهم، وتوجيههم إلى استخدام إستراتيجيات بديلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17 /03/ 2016 

أنواع النصوص في مناهج العربية للناطقين بغيرها

كثيرًا ما يحتار المشتغلون في وضع مناهج العربية في طبيعة النصوص التي توضع بين دفات الكتب، وهي غالبًا نمطية لا تخرج عن السائد المألوف، الذي لا يوجد فيه تنوع ولا تشويق، كما هو الحال في المناهج الأجنبية المشوقة للقراءة والجاذبة للعين، والمحفزة للحديث، والمحققة للكفاءة اللغوية.

فمن أنواع و أنماط النصوص الشفهية على سبيل المثال:
-          الإعلانات العامة والتعليمات
-          مؤتمرات، محاضرات، عروض، خُطب
-          الشعائر (الاحتفالات الدينية، الخدمات الدينية)
-          الحفلات (مسرح، أغان...)
-          التعليقات الرياضية (كرة القدم، الملاكمة، سباق الدراجات، فروسية...)
-          أخبار الراديو أو التلفزيون
-          المناقشات العامة أو المتعارضة
-          المحادثات الشخصية وجها لوجه
-          المحادثات التلفونية
-          مقابلات التوظيف

أمّا أنماط وأنواع النصوص الكتابية، فمنها:
-          مقطتفات من الكتب، والروايات والكتابات الأخرى
-          المجلات
-          الصحف
-          أدلة التشغيل (كتب الطبخ...)
-          المناهج الدراسية
-          سلاسل الرسوم المتحركة
-          منشورات وكتيبات تعريفية
-          المطويات
-          المواد الدعائية
-          اللوحات واللافتات
-          بطاقات التسمية للمتاجر والأسواق
-          التغليف وتسميات المنتجات
-          التذاكر...
-          نماذج واستبيانات
-          المعاجم (أحادية وثنائية اللغة)، القواميس
-          الرسائل التجارية والمهنية، الفاكسات
-          الرسائل الشخصية
-          التمارين والتراكيب
-          مذكرات العمل، المحاضر، التقارير
-          ملاحظات ورسائل...
-          قواعد البيانات (معلومات، أدب، استعلامات...)

وهناك ما يمكن أن نطلق عليه الدعائم، وتشمل:
-          الصوت المباشر (viva voce)
-          الهاتف، مكالمات الفيديو، المقابلات التلفزيونية
-          الوسائل الصوتية (مكبرات الصوت)
-          برامج الراديو
-          التلفزيون
-          السينما
 أجهزة الكمبيوتر (مينيتال Minitel,، بريد إلكتروني، أقراص مدمجة...)
-          أشرطة، أقراص وسلاسل فيديو
-          أشرطة، أقراص وسلاسل صوتية
-          المطبوع
-          المكتوب باليد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17 /9/ 2015

مستويات الكفاءة والدراسة في برامج اللغات

تنبغي الإشارة أولاً إلى أنّ اللغة العربية تفتقر حتى الآن إلى وجود إطار مرجعي فلسفي في تدريسها سواء أكان للناطقين بها أو بغيرها، وعلى الرغم من بعض المحاولات التي سمعنا عنها مؤخراً هنا وهناك فإنها لم ترتق بعد لتشكل نواة يمكن أن يفيد منها الدارسون والمدرسون على حدٍّ سواء.

الإطار المرجعي الأوربي المشترك في تعليم اللغات الأجنبية:

قسم الإطار المرجعي الأوربي ناطق اللغة أيًّا كان إلى ستة مستويات، ينتمي كل مستويين منها إلى مستوى رئيسي، هي المستوى المبتدئ: الأول والثاني، والمستوى المتوسط: الثالث والرابع، والمستوى المتقدم: الخامس والسادس. ومما تنماز به هذه المستويات التوصيفات الدقيقة التي وضعت قبالة كل مستوى من المستويات المختلفة، وهي على النحو التالي: إيجازًا ثم تفصيلًا:

     · A1 المستوى التمهيدي أو الكفاءة التمهيدية.

     ·  A2 المستوى المتوسط أو مستوى البقاء.

            ·  B1 مستوى العتبة.

     · B2 المستوى المتقدم أو العملي.

     · C1 المستوى المستقل أو مستوى الكفاءة العملية.

            ·  C2 مستوى الإتقان أو التمكن.

وهذه هي التوصيفات التي وضعها واضعو الإطار المرجعي الأوربي المشترك للمهارات المشتركة:

أ1

A1

يستطيع أن يفهم تعابير  شائعة يومية وتعابير بسيطة جدًّا ويستخدمها، بهدف تحقيق الحاجات الملموسة للدارس. كما يقدر على أن يقدم غيره، وأن يطرح على غيره أسئلة تتعلق بحاجاته، على سبيل المثال: حول مكان إقامته، وعلاقاته، وحول ما يملكه، إلخ. ويستطيع أن يجيب عن الأسئلة ذاتها، ويمكنه كذلك التواصل بشكل بسيط إذا كان المخاطب يتكلم ببطء وبوضوح وتعاون.

أ2

A2

يقدر أن يفهم جملا تامة، وتعابير غالبًا ما تستخدم حول مجالات مباشرة، وذات أولوية للدارس، كالمعلومات الشخصية والعائلية البسيطة، والمشتريات، والمحيط الأقرب، والعمل. كما يستطيع التواصل في أثناء القيام بأعمال بسيطة، وعادية لا تحتاج إلا تبادلًا بسيطًا ومباشرًا للمعلومات حول موضوعات مألوفة وعادية. ويستطيع أن يصف بوسائل بسيطة دراسته ومحيطه المباشر، وأن يتحدث عن مسائل ترتبط بالحاجيات المباشرة.

ب1

B1

يستطيع فهم الأمور الأساسية لدى استخدام لغة قياسية وواضحة، خاصة إذا كانت تتصل بأمور اعتيادية في العمل وفي المدرسة وفي التسلية والترفيه إلخ. ويستطيع أن يدبِّر أمره في أغلب الظروف التي تواجهه في السفر  إلى البلدان التي تستخدم فيها اللغة المستهدفة. ويقدر على تقديم فكرة بسيطة مترابطة متماسكة حول مجالات تحظى باهتمامه. ويقدر  على أن يتحدث عن حدث أو تجربة أو حلم وأن يصف أمنية أو هدفًا أو أن يتحدث باختصار  عن أسباب أو شرح مشروع أو فكرة.

ب2

B2

يستطيع فهم المحتوى الأساسي للموضوعات الملموسة والنظرية في النصوص المعقدة ومن ضمن ذلك القيام بمناقشة فنية في تخصصه. وبوسعه التواصل بدرجة من العفوية والسهولة كما في الحديث مع أحد المتكلمين بلغته الأم بدون حصول أي توتر لأي منهما. وباستطاعته التعبير بوضوح وبدقة حول تشكيلة كبيرة من الموضوعات وإبداء رأيه الخاص حول إحدى قضايا الساعة وتقديم الإيجابيات والسلبيات لمختلف الإمكانيات.

ج1

C1

يستطيع أن يفهم عددًا متنوعًا من النصوص الطويلة والمعقدة وفهم بعض المعاني الضمنية. كما يستطيع التعبير بطلاقة وعفوية وبدون إظهار الحاجة للبحث عن الألفاظ المناسبة، ويمكنه استخدام اللغة بطريقة ناجحة ومرنة في حياته الاجتماعية والمهنية والأكاديمية, ويستطيع التعبير عن الموضوعات المعقدة بوضوح وبطريقة سلسة كما يمكنه إبراز سيطرته على أدوات تنظيم الخطاب وتسلسله وتناغمه.

ج2

C2

يستطيع أن يفهم بدون جهد يذكر تقريبًا كل ما يقرأه أو يسمعه، ويمكنه إعادة ذكر الأحداث والحجج والبراهين والأدلة من مختلف المصادر المكتوبة والشفوية مع تلخيصها بطريقة منطقية، وباستطاعته التحدث بطلاقة وعفوية تامتين وبدقة لغوية ذات درجة عالية.

 

معايير المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية (ACTFL)

قسمت معايير المجلس الأمريكي المستويات إلى خمسة مستويات رئيسية، هي: المبتدئ والمتوسط، والمتقدم، والمتميز، والمتفوق.
أمّا عددها بالمستويات الرئيسية والفرعية فهو اثنا عشر مستوًى دراسيًّا (على اعتبار ما سيكون في المستوى المتميز)، على النحو التالي:
 - المستوى المبتدئ
 المبتدئ الأدنى
المبتدئ الأوسط
 المبتدئ الأعلى

   - المستوى المتوسط
المتوسط الأدنى
المتوسط الأوسط
 المتوسط الأعلى 

     - المستوى المتقدم
المتقدم الأدنى
المتقدم الأوسط
 المتقدم الأعلى

     - المستوى المتميز
 المتميز الأدنى
 المتميز الأوسط
  المتميز الأعلى

    - المستوى المتفوق

 وهذه هي توصيفات المستويات الرئيسيّة لمعايير آكتفل:

المبتدئ

يستطيع الناطق في المستوى المبتدئ  نقل رسائل في مواضيع يومية متوقعة جدًّا تؤثر به مباشرة. يفعل ذلك أساسًا من خلال استخدام كلمات منفردة وعبارات تعرّض لها وحفظها وتذكرها. قد يكون من الصعب فهم الناطق المبتدئ حتى من قِبل أكثر المتحاورين معه تعاطفًا ومن المعتادين على كلام غير الناطقين باللغة.

المتوسط

إن السمة الرئيسة للناطق في المستوى المتوسط هي المقدرة على الخلق باللغة حين يتكلم في مواضيع مألوفة تتعلق بحياته اليومية. فهو قادر على دمج مواد لغوية محفوظة بعضها مع بعض للتعبير عن معان شخصية. يستطيع الناطق في المستوى المتوسط أن يسأل أسئلة بسيطة وأن يتعامل مع موقف معيشي بسيط. ويمكنه إنتاج لغة في مستوى الجملة تتراوح من الجملة المنفردة إلى سلسلة من الجمل في الحاضر عمومًا. يمكن فهم الناطق المتوسط من أفراد معتادين على التعامل مع دارسين من ناطقين بلغات أخرى.

المتقدم

يستطيع الناطق في المستوى المتقدم المشاركة في حديث بصورة تشاركية تمامًا ليوصل معلومات شخصية وكذلك مواضيع ذات صِبغة اجتماعية ووطنية ودولية. إنه يتناول هذه المواضيع بشكل محسوس بواسطة السرد والوصف في الماضي والحاضر والمستقبل. يمكن للناطق المتقدم التعامل مع مواقف اجتماعية لها تعقيد موقفي غير متوقع. تتصف لغة المتقدم بالغزارة وتعبر الفقرة الشفوية عن نوعية الخطاب وكميته في المستوى المتقدم. الناطق المتقدم لديه تمكن كافٍ من التراكيب الأساسية والمفردات العامة مما يمكن أبناء اللغة من فهمه بما في ذلك غير  المعتادين على سماع كلام غير الناطق باللغة.

المتميّز

يتواصل الناطق في المستوى المتميّز مع الآخرين بلغة تتحلى بالدقة اللغوية والطلاقة، للمشاركة في الحديث مشاركة تامة وفعالة، ويطرق مواضيع شتى في مواقف رسمية وغير رسمية ويناقشها بالمحسوس والمجرد. وهو قادر على مناقشة اهتماماته وتخصصه بالتفصيل، وشرح أمور معقدة بإسهاب ويأتي بسرد مطول متماسك بأداء متسم بالسلاسة والطلاقة والدقة اللغوية. يستطيع طرح آرائه في عدد من المواضيع المهمة بالنسبة له كالقضايا الاجتماعية والسياسية من خلال مناقشة متماسكة لدعم رأيه، ويستطيع طرح افتراضات لاستكشاف بدائل أخرى.

يستخدم الناطق المتميز الخطاب المستفيض حيث تدعو الحاجة إليه دون تردد طويل للبرهنة على آرائه حتى وإن كان منشغلا بشروحات مجردة. وهذا الخطاب بالرغم من تماسكه قد يكون متأثرا بأنماط نحوية من لغته الأصلية، وليس بأنماط اللغة المقصودة.
يتقن الناطق في المستوى المتميّز عدة أساليب تفاعلية تواصلية كمعرفة متى يتكلم
ومتى يصغي، وهو يفرق بين الأفكار الرئيسة والمعلومات الداعمة لها من خلال استخدام أدوات نحوية ومفرداتية وصوتية.

لا يظهر في كلام الناطق المتميز أية أنماط من الأخطاء النحوية الأساسية، وإن ارتكب أخطاء متناثرة، خصوصا في التراكيب القليلة الاستخدام وفي بعض التراكيب المعقدة. وهذه الأخطاء، إن وقعت، لا تصرف انتباه المتحاور معه من أبناء اللغة ولا تؤثر  في عملية التواصل.

المتفوّق

يستطيع الناطق في المستوى المتفوق استخدام اللغة بمهارة ودقة لغوية وتمكّن وفاعلية. يتصف بكونه مثقفًا وبليغًا ويستطيع مناقشة عدد كبير من القضايا الشمولية ذات المفاهيم المجردة بصورة ملائمة من الناحية الثقافية. يستخدم الناطقون المتفوقون الخطاب المقنع والافتراضي بالنيابة، مما يسمح لهم بالدفاع عن وجهة نظر ليست بالضرورة وجهة نظرهم. يمكنهم تعديل لغتهم لتناسب جمهورًا متنوعًا مستخدمين كلامًا ومستويات لغوية أصيلة ثقافيًّا.

ينتج الناطق المتفوق خطابًا مستفيضًا راقيًا منظّم الأفكار وموجزًا في نفس الوقت، مستخدمًا الإشارات الثقافية والتاريخية مما يسمح له بالإيجاز في الكلام مع سعة في المقصد. يشبه الكلام في هذا المستوى الخطاب المكتوب.

قد يوجد في الكلام في هذا المستوى لكنة أعجمية ونقص في الإيجاز الذي يتصف به كلام الناطقين باللغة وتمكن محدود من الإشارات الثقافية المتعمقة وبعض الأخطاء اللغوية المتفرقة.

 

معايير وزارة الخارجية الأمريكية FSI 

 ·  المستوى: 0 (لا يوجد كفاءة لغوية)

يكون المتكلم غير قادر على التواصل باللغة المستهدفة. ويكون الإنتاج الشفوي والتواصل محدودا باستخدام كلمات متفرقة و مرتبطة بسياق تعلم اللغة فقط. و بالتالي لا يظهر قدرة في التواصل بشكل أساسي بأي شكل من الأشكال.
·  المستوى: 0+ (كفاءة مكتسبة بالحفظ)

و يكون قادرا على التواصل في تلبيته للحاجات الضرورية باستخدام عبارات وجمل محفوظة. كما أنّ قدرته في البناء اللغوي و إظهار المرونة والعفوية في الحوار باللغة المستهدفة تكون ضعيفة. وهو قادر على طرح الأسئلة و تكوين جمل و عبارات مرتبطة بإطار حاجاته الأساسية ولديه دقة في العبارات المحفوظة فقط. وعادة ما تكون محاولاته في خلق الخطاب الشفوي غير ناجحة.
·  المستوى: 1 (كفاءة مبتدئة)

يكون قادرا على أداء متطلبات الحد الأدنى من عبارات المجاملة و المحادثات المباشرة البسيطة في مواضيع و مواقف اجتماعية مألوفة. وعليه فإنّ المتحدث الأصلي للغة المستهدفة يميل إلى الإبطاء في الحديث أو التكرار أو إعادة الصياغة أو كل هذه الأمور مجتمعة ليفهم المتكلم في هذا المستوى خطابه. ويجب على المتحدث الأصلي للغة أن يوظّف خبرته اللغوية لفهم محاولة المتكلم في طرح الأسئلة و كلامه المقتضب خاصة في المواقف الاجتماعية و الحاجات الأساسية اليومية كالسؤال عن مواعيد انطلاق ووصول الحافلة أو التأكد من الاتجاهات وغيرها من المواقف الأخرى. فالمتحدث في هذا المستوى يملك القدرة الأساسية لتأدية مهارات الاحتياجات الأساسية بكفاءة محدودة. وقد ينشأ سوء تفاهم مرارا في حواره مع الآخرين، و لكنه قادر على طلب المساعدة و التحقق من فهمه في حواراته المباشرة مع المتحدثين الأصليين للغة. و لا يكون قادرا على إنتاج خطاب متواصل إلا في المحادثات التي أداها من قبل أو تعرض لمثلها في السابق.
·  المستوى: 1+  (كفاءة مبتدئة أعلى)

ويظهر المتحدث مبادرا في حديثه و يكون قادرا على مواصلته في الحوارات المباشرة البسيطة. كما يستطيع التعامل بنجاح مع المهام الاجتماعية البسيطة التي تغطي مواضيع شخصية أساسية. وقد يظهر المتحدث فهما بسيطا للسياق الثقافي أو الاجتماعي للكلام. و عليه فيجب على المتحدث الأصلي للغة أن يوظّف خبرته اللغوية لفهم محاولة المتكلم في طرح الأسئلة والكلام المقتضب في أداء المهام و تلبية الحاجات الأساسية المختلفة للمتكلم.

وقد يتردد المتكلم في تجاوبه مع الآخرين؛ وعليه فقد يميل إلى تغيير المواضيع المطروحة للحديث التي لا يملك قدرة لغوية تساعده في مواصلة الكلام فيها. و يقتصر حديثه على الكلام القصير غير المترابط بسبب القصور اللغوي الواضح في أدائه.
·  المستوى: 2 ( الكفاءة المحدودة في مجال العمل)

ويكون قادرا على التعامل مع عدد من المهام الاجتماعية المتعلقة بمجال العمل بشكل محدود. ويستطيع التواصل في المواقف الاجتماعية الروتينية التي يتعرض لها في الجو العام للعمل. ولكنّ أداءه اللغوي في المهام المعقدة يكون مشوِّشا لمستمعيه من الناطقين الأصليين باللغة. كما أنّ المتحدث في هذا المستوى يتعامل بثقة ولكن ليس بسلاسة مع معظم المحادثات الاجتماعية الاعتيادية المتكررة بما فيها المحادثات التي يتخللها الحديث عن الأحداث الراهنة وشؤون العمل والعائلة والمعلومات الشخصية. ويستطيع المتحدث استيعاب الأفكار الأساسية العامة من حديث المتكلم الأصلي للغة و لكنّه يواجه صعوبة في مجاراة ابن اللغة في المحادثات التي يتخللها الكلام في مجال أو تخصص معين واستخدام مصطلحات خاصة به. كما يظهر كلام المتحدث تماسكا تركيبيا في الحدود الدنيا. ويكون خطابه عادة خاليا من التفاصيل و لا يظهر تمكنا لغويا ثابتا. و لذلك فإنه يرتكب أخطاء متنوعة بشكل متكرر. ويكون تفعيله للمفردات جيدا في المحادثات المتكررة التي يمارسها في حياته اليومية و لكن يظهر الغلط في استخدام الكلمات في غير موضعها أو بشكل غير دقيق في المواقف التي لم يتعرض لها من قبل.
·  المستوى: 2+ (الكفاءة المحدودة في مجال العمل / أعلى)

ويكون قادرا على تلبية معظم احتياجات العمل بكفاءة لغوية مقبولة وفعالة في أغلب الأوقات. ويظهر المتكلم قدرة كبيرة في التواصل بفعالية في مواضيع متعلقة باهتمامات معينة ومجالات أكاديمية و مهنية متخصصة. ويتميز كلامه بالطلاقة الواضحة والسلاسة. ولكن قد تتراجع هذه الكفاءة في استخدام اللغة بشكل فعال في مواقف يشعر فيها المتكلم بالتوتر أو التردد في التكلم في مواضيع معينة. ويكون استيعابه لخطاب المتكلمين الأصليين للغة شبه كامل، و لكنّه قد يظهر قصورا لفهم بعض السياقات الثقافية أو الاجتماعية المحلية في بلد ما وقد يطلب من المتحدث الأصلي باللغة أن يستجيب لهذا القصور في الفهم بطرق مختلفة، كأن يطلب شروحات و توضيحات وأمثلة تساعده على الاستيعاب الكامل.  كما يكون المتكلم الأصلي باللغة قادرا على تلمس الأخطاء في استخدامات المتكلم سواء في التراكيب من تصريف للأفعال ومعالجة للزمن و غيرها، أو في استخدام بعض العبارات في سياق غير مناسب إن لم يكن مخطئا تماما.
·  المستوى: 3 (الكفاءة المهنية العامة)

ويكون المتكلم قادرا على تكلم اللغة المستهدفة مستوفيا الدقة اللغوية في استخدام التراكيب النحوية والمفردات المتنوعة ليتواصل بتفاعل كبير في معظم المحادثات والحوارات الرسمية وغير الرسمية في مواضيع اجتماعية و مهنية و عملية متنوعة. غير أنّ محدودية قدرته اللغوية بشكل عام تحدّ من السياقات المهنية التي ينجح في التعامل معها لغويا لتكون في إطار جوانب المعرفة المشتركة مع الآخرين أو الشؤون الدولية العامة. ويكون خطابه مترابطا ومتماسك التراكيب، ويكون استخدامه للغة مقبولا مع ظهور بعض الأخطاء التي يمكن تمييزها في كلامه. ولكنّ هذه الأخطاء لا تؤثر على فهم الآخرين له ونادرا ما تشعر المتحدث الأصلي للغة بالاستغراب أو الاستهجان في السياق المستخدم. ويكون المتكلم قادرا على الخلق باللغة باستخدام التراكيب و المفردات و العبارات المختلفة في سياقات من عنده. كما أنّه يستطيع الكلام بسلاسة واضحة ويستطيع أن يتعامل مع لحظات الصمت بإيجابية بملئه للوقفات المتكررة بكلمات مناسبة. كما أنه يستطيع فهم لهجة المتكلمين الأصليين للغة في حواراته المباشرة معهم بشكل كامل تماما.

ومع أنّ هناك قصورا في إلمامه بالعبارات الخاصة والأمثال والسياقات الثقافية، فإنّه يستطيع معالجة خطاب المتحدث باللغة، إن استخدم أيا منها أو جمع بعضها، بنجاح. ويظهر على نطقه للأصوات وفي كلامه العام أنه غير ناطق أصلي باللغة، ويكون نطقه للأصوات المنفصلة واضحا و دقيقا إلا أنّه قد تظهر بعض الأخطاء في نطقها مجتمعة في مقاطع وكلمات و في خفضه ورفعه لنبرة صوته و تحكمه فيها أيضا بما يتناسب مع الموضوع و الموقف.
·  المستوى: 3+ (الكفاءة المهنية العامة/ أعلى)

ويكون قادرا على استخدام اللغة لتلبية حاجات العمل المهنية في نطاق واسع للمهام المعقدة التي تتطلب تتبعا دقيقا للإجراءات للنجاح في إنهائها.
·  المستوى: 4 (الكفاءة المهنية المتقدمة)

يكون المتكلم في هذا المستوى متمكنا من الأداء اللغوي اللازم للتعامل مع المهام المهنية الضرورية لإنجاز العمل على مختلف المستويات بدقة وطلاقة واضحتين. فهو قادر على إنتاج خطاب متسلسل الأفكار مستخدما أساليب لغوية متنوعة في إعادة صياغة وترتيب الأفكار وتوضيحها بصور مختلفة واستخدام سياقات ثقافية بالدقة التي نجدها عند المتحدث الأصلي باللغة. ويندر أن تمنعه لغته من التصرف أو التعامل مع المواقف والمهام المختلفة، ويجد أداؤه قبولا عند المستمع كقبوله لأداء المتحدث الأصلي باللغة. ويكون خطابه سلسا طليقا خاليا من التردد والوقفات الطويلة، وعليه فإنه يستخدم اللغة بدرجة عالية من الفعالية والدقة والإحكام لتحقيق التواصل في تقديم جميع المهام المهنية والاجتماعية ضمن مجال عمله وخبرته ونوعية مسؤولياته المهنية.  و قد يستطيع أن يقوم ببعض أعمال الترجمة الفورية عند الحاجة غير المتوقعة إليها أو دون تحضير مسبق. كما أنه قادر على تأدية معظم المهام اللغوية المعقدة في حواراته المباشرة مع المتحدثين الأصليين للغة، التي يظهر فيها اهتمامهم بمسائل وموضوعات متنوعة بما فيها تلك التي لا تعتمد بشكل أساسي على الإلمام أو الحرفية في مجال تخصص ما.

 ·  المستوى: 4+ (الكفاءة المهنية المتقدمة/ أعلى)

تكون كفاءة المتكلم في هذا المستوى متفوقة في جميع النواحي، و تحاكي كفاءة المتحدث الأصلي للغة المتعلم الواسع الثقافة. ولا يجد أي صعوبة في أداء أي مهمة لغوية من أي نوع، ولكنه لا يظهر من الناحية الثقافية بالضرورة بمظهر المتحدث الأصلي للغة.
·  المستوى: 5 (الكفاءة الوظيفية التامة في اللغة المستهدفة)

الكفاءة الوظيفية للمتكلم في هذا المستوى تعكس الدقة اللغوية والمعرفة الواسعة لابن اللغة المتعلم الواسع الثقافة، كما تعكس الانغماس الثقافي والاجتماعي العميق الذي يعكس الجوانب الثقافية لبلد اللغة المستهدفة التي تظهر بشكل واضح في أداء المتكلم. ويتصف أداؤه التواصلي بالمرونة والدقة وتفعيل العبارات الخاصة والسياقات الثقافية الواسعة المدى حتى في استخدامه للدارجة أو اللهجة المتعارف عليها في بلد اللغة المستهدفة، و بالتالي يُنظر إلى خطابه و أدائه في جميع جوانبه اللغوية و التواصلية كخطاب ابن اللغة المتعلم المثقف الواسع المعرفة و الخبرة. ويكون نطقه للغة الفصحى واللهجة صحيحا وواضحا دون أخطاء بحيث يحاكي به لفظ ابن اللغة المتعلم الذي يتكلم بلهجة مفهومة ومقبولة في جميع أنحاء بلد اللغة المستهدفة.

 معايير وزارة الخارجية البريطانية
- Confidence مستوى الثقة بالنفس، ويمثل A1  وA2 بحسب الإطار الأوروبي.
-  Functional المستوى الوظيفي، ويقابل مستوى B1  وB2 بحسب الإطار الأوروبي.
- Operational المستوى العملي، ويقابل مستوى C1  بحسب الإطار الأوروبي.
- Extensive مستوى الإتقان والتمكن، ويقابل مستوى C2  بحسب الإطار الأوروبي.

  المستويات في الجامعات والمؤسسات العربية

تختلف تقسيمات المستويات اللغوية في الجامعات ومراكز اللغات العربية، فلا حاكم يحكمها، ولا ناظم يضبطها، فتجدها في مؤسسات ثلاثة مستويات رئيسية كبرى، هي:

- المستوى المبتدئ

- المستوى المتوسط

- المستوى المتقدم.

وفي مؤسسات أخرى تجدها أربعة، تنتظم في سنتين دراسيتين، كل فصل دراسي يمثل مستوى لغوياً، وبالتالي، تظهر، هكذا:
 المستوى الأول
-  المستوى الثاني
-  المستوى الثالث
-  المستوى الرّابع

وفي مؤسسات أخرى تتكون من خمسة مستويات، وفي أخرى أصبحت ستّة مستويات. كما قد تنقسم لوجستيًّا إلى اثني عشر مستوى دراسيًّا في بعض الأماكن والمؤسسات التعليمية.

  

المدة الزمنية الكافية لتعلم اللغة العربية

اختلف الباحثون اللغويون أيما اختلاف في تحديد المدة الزمنية لبلوغ مرحلة الطلاقة في العربية أو تلك التي يطلق عليها "قريب من الناطقين بالعربية" Near native، فعلى سبيل المثال حُددت في وزارة الخارجية الأمريكية بـ2000-2400 ساعة تدريسية، بينما جعلتها بريطانيا والاتحاد الأوروبي تقريبًا 1600 ساعة، واقتربت أستراليا من ذلك فحددتها بـ1500 ساعة تدريسية، وفي المراكز العربية المتخصصة المتميزة في الأردن تتراوح مدتها الزمنية بين 1200 و2000 ساعة تدريسية.

وحقيقة الأمر أن تعلّم اللغة العربية يعتمد على أكثر من المدة الزمنية كاستعداد الطالب واتجاهاته ودوافعه وأهدافه ومكان تعلّمه والبيئة التي يعيش فيها، والكتاب الذي يدرسه، فليس الأمر منوطًا بعدد الساعات بقدر تحقيق البيئة الملائمة للتعلّم (مكان، كتاب، معلّم، متعلّم، بيئة ...إلخ).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9 /8/ 2015

تعليم العربية للناطقين بغيرها من خلال الأفلام

اكتسب تعليم اللغات الأجنبية زخمًا جديدًا بُعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وخاصة على صعيد اللغة العربية، حيث تشير الإحصاءات إلى ازدياد الأعداد بالآلالف في الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص، فما بالك بها في باقي أجزاء المعمورة.

وقد رافق هذه النهضة تطور بارز وجلي في طرائق تعليم اللغة العربية وأساليب تدريسها، ومناهج تعليمها. وقد تمّ توظيف مضامين مختلفة ومحتويات متعددة تسعى جميعها إلى إكساب الطالب الكفاءة اللغوية والمهارة على استخدام العربية في سياقاتها الطبيعية، فتمّ إدراج العامية أولاً ومن ثمّ كل ما يمكن أن يمس حياة العربية من أفلامٍ وأغانٍ، وعبارات، ومجاملات، وقصص، وأدبٍ ونصوص؛ لأنها جميعًا تشكل الثقافة الجمعية للإنسان العربي، ولا ريب في أنها تسهم في تنمية الكفاءة الشفوية التي يسعى الدارس إلى تحقيقها.

ومن مميزات اتباع هذا النمط، وإدخال هذا المحتوى أنّه يعلّم اللغة العربية على أنها كائن حي واقعي تفاعلي كسائر اللغات الأجنبية الأخرى التي يتعلمها الناس، وهي ذات الطريقة التي يتعلم الأطفال بها لغتهم الأم، فعندما تشاهد الفيلم فإنك تقوم بدمج عقلك مع الشخصيات التي تشاهدها والواقع الذي تراقبه، وهذه الطريقة هي الأصل في تعلم أي لغة جديدة. بالإضافة إلى تنمية الذخيرة المفرداتية والمعجمية حيث تتعلم الكلمات والمفردات في سياق اجتماعي يومي حياتي ثقاقي أصيل، في حوار ونقاش، في مشهد تمثيلي؛ لذلك فسوف تتعلم كيف تستخدم الكلمة قبل أن تحفظ معناها، كما أنّ هذه الكلمات والعبارات التي تتعلمها وتسمعها ترتبط في علقك بصور ومشاهد، ولهذا فإنه من السهل حفظ الكلمات الجديدة التي سوف تتعلمها عن طريق الأفلام؛ لأن كل كلمة أو عبارة ستكون مرتبطة بمشهد في عقلك. وأخيرًا وليس آخرًا، فإنّ التعلّم هنا يتسم بالمتعة بعيدًا عن الملل المألوف في تعلم اللغات الأجنبية وما تضفيه القواعد وبعض الموضوعات من جفاء وملل، فهي إذن طريقة ممتعة، فهناك قصة وحبكة تجذبك لإكمال الفيلم، فأنت تتعلم وفي نفس الوقت تستمتع بهذا العمل الفني، وبالتالي ستقضي ساعات أكثر تتعلم وتشاهد.

ومما تنماز به هذه الأفلام على اختلافها أنّ لغتها مناسبة لكل المستويات المختلفة، فلغة الأفلام تناسب الوظائف اللغوية المتعددة عبر المستويات من المبتدئ إلى المتميز، فضلًا عن تنوع موضوعاتها، فهي غنية وتغطي جل ما يخطر على بالك من موضوعات دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وفكرية واقتصادية إلخ.

والواضح لدينا أنّ مضمار تعليم العربية للناطقين بغيرها لا يزال تعوزه وتنقصه مثل هذه الدراسات الجادة الحديثة، فهذه دعوة مني إلى الخروج من صناديق التفكير القديمة والشروع في كتابة رسائل وأطاريح تعمل فعلًا على تطوير مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها.

ويمكن تلخيص مميزات توظيف الأفلام في تعليم العربية في:

-          تخلق الأفلام الدافعية لدى الدارسين.

-          تضفي المتعة على عملية التعلّم، وتدخل الفرح والسرور إلى قلوب الدارسين.

-          توفر الأفلام لغة أصيلة حقيقة ليست مفبركة، وضعت بالأساس لأبناء اللغة.

-          توفر الأفلام تنوعًا كبيرًا في الموضوعات.

-          توفر الأفلام سياقات حقيقية وطبيعية لتعلّم المفردات والتراكيب والقضايا الثقافية.

-          تتسم بالمرونة والسهولة في الاختيار والاستخدام.

-          متوافرة بأشكال مختلفة وأحجام متنوعة، ولهجات متعددة.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

27 /7/ 2015
أنواع المناهج في كتب تعليم اللغات الأجنبية

-       المنهج القواعدي، وهو المنهج الذي يقوم على القواعد اللغوية أساسًا، كذلك الذي ظهر في بدايات بزوع علم تعليم العربية للناطقين بغيرها.

-       المنهج الدلالي، وهو المنهج الذي يقوم على تدريس أشهر الكلمات، كأشهر ألف كلمة للمستوى المبتدئ، والألف الثانية للمستوى المتوسط وهكذا. وقد اشتهر في سبيعينيات القرن الماضي.

-       المنهج الحلزوني، وهو المنهج الذي يقوم على تدوير مكونات اللغة لضمان حصول المتعلمين على فرص متكررة ليتعلموها.

-       المنهج الوظيفي، وهو المنهج المنظم حول الوظائف الاتصالية مثل: الطلب والشكوى والاقتراح والاتفاق ونحو ذلك.

-       المنهج الموقفي، وهو المنهج المنظم حول اللغة المستخدمة في مواقف مختلفة مثل المطار أو الفندق، والمطعم، والجامعة إلخ.

-       المنهج الموضوعي، وهو المنهج المنظم حول أفكار رئيسة أو موضوعات أو وحدات أخرى من المحتوى.

-       منهج الكفايات، وهو المنهج الذي يعتمد على تحديد الكفايات (الكفايات الحياتية) التي يتوقع من المتعلمين إتقانقها، ككفاية التواصل عبر الهاتف إلخ.

-       منهج المهارات، وهو المنهج المنظم حول القدرات أو المهارات المختلفة الأساسية التي يتضمنها استخدام اللغة لأغراض معينة مثل القراءة، والكتابة، والاستماع، والكلام.

-       منهج المهام، وهو المنهج المنظم حول المهمات التي سوف يؤديها الطلاب في اللغة الهدف. والمهمة هي نشاط أو هدف ينفذ باستخدام اللغة مثل إيجاد حل لمعضلة إلخ.

-       منهج النصّ، وهو المنهج المبني على النصوص وعلى عينات من الخطاب المطول.

-       المنهج التكاملي أو المنهج التوليفي، ويقوم على كل ما سبق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6 /7/ 2015

تدريس مهارات العربيّة وفق مبدأ المهام أو الوظائف اللغوية

 يعدّ تدريس اللغة وفق مبدأ المهام أو الوظائف اللغوية أحد الاتجاهات الحديثة ذات الصيت والقبول الشديدين في تعليم اللغات الأجنبيّة بشكل عام، والعربية بشكل خاص. ويندرج بطبيعة الحال تحت باب التعليم وفق المضمون، ولا يزال النقاش محتدمًا حول هذا المذهب بين منظري تدريس اللغات الأجنبية والباحثين الميدانيين، مع تزايد مطّرد في عدد الدراسات التجريبية (الإمبريقية) ولكنها للأسف في مجال اللغات الأجنبية غير العربية، وتحاول هذه الدراسة الإفادة من هذا المضمار سعيًا وراء تطبيقه في ميدان تعليم العربية للناطقين بغيرها، لما له من فوائد جمة، وإيجابيات كبرى في تحقيق الكفاءة الشفوية لدى دارسي العربية.

ويستند التعليم وفق هذه النظرية إلى قيام الدارس أو المتعلم بالمشاركة الفعّالة في عملية الاتصال والتواصل في اللغة العربية. ويعرّف التدريس وفق المهام أو الوظائف اللغوية بأنه نشاطات قائمة بذاتها كوحدات أساسيّة، تتطلب الفهم والإنتاج، والقدرة على التلاعب بالفكرة، والتفاعل معها بلغة أصيلة. حيث ينصب الاهتمام على المعنى أكثر من الاهتمام بالشكل. ويمكن القول بأن تعليم اللغات مع بدايات القرن الحادي والعشرين أضحى يركز  على التدريس القائم على الوظائف أو المهام اللغوية لأهميته وانعكاساته المهمة على تصميم المناهج، والتدريس في الغرف الصفية، وتقييم الدارسين. حيث أثّر هذا المدخل التعليمي على مسار الدراسات النظرية والعملية، والسياسات اللغوية في تعليم اللغات الأجنبية في كثير من بلاد العالم لكن العالم العربي – بحسب علمي- يفتقر إلى مثل هذه الدراسات بشقيها النظري والعملي، وأحسب أنّ هذه من أوائل الدراسات العربية التي تهتم بهذا المضمار.

وعليه فإن تدريس المهام ينبغي أن يسلط الضوء على تعليم المهارات الأربعة وفق الوظائف اللغوية أو المهام من حيث أهداف الوظائف اللغوية وتعريفاها ومكوناتها ومبادئها، والمدخلات، والإجراءات وأنواعها، والمخرجات، ودور الأستاذ والدارس فيها، وسياقاتها، وانعكاساتها على تصميم المناهج، ومبادئ التدريس في الغرفة الصفية وتطبيقاتها، ودورها في عمليات التقييم.

وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كون التعليم وفق المهام أو الوظائف:

-       يوفر للدارس الثقة في استخدام اللغة التي يعرفها بصرف النظر عن حجمها أو كميتها.

-       يوفر للدارس خبرة في التفاعل الفوري للغة.

-       يوفر للدارس فرصة التعرف على طرائق الآخرين في التعبير عن أنفسهم باللغة الهدف.

-       يوفر للدارس فرصًا لأخذ الدور للتعبير عن أنفسهم.

-       يشجع الدارسين على الانخراط في استعمال اللغة بشكل هادف وتعاوني.

-       يشجع الدارس على استخدام اللغة بشكل متواصل وليس على شكل جمل متقطعة.

-       يوفر للدارسين فرص استعمال إستراتيجيات الاتصال والتواصل الإنساني.

-       وأخيرًا وليس آخرًا يساعد على بناء الثقة في تحقيق أهداف اتصالية وتفاعلية مع أفراد مجتمع اللغة الهدف.

وهذا جل ما تسعى إليه برامج تدريس اللغات الأجنبية ومدرسها على حدٍ سواء.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
22 /6/ 2015

الإطار  المرجعي الأوروبي المشترك

يعدّ الإطار المرجعي الأوروبي المشترك لتعليم اللغات الأجنبية مرجعًا مهمًّا في التخطيط اللغوي بشكل عام وتعلّم اللغات الأجنبية بشكل خاص وتعليمها، كما يوفّر تصورًا واضحًا جليًّا لتطوير خطط اللغة ووضع سلّمٍ للمستويات، فضلًا عن تقديمه رؤية عامة شاملة في إدارة البرامج التعليمية للغات الأجنبية، كما يوفر مبادئ توجيهية لوضع المناهج الدراسية، ويتعرض لوسائل القياس والتقويم الحديثة المختلفة، ويتعرض لإستراتيجيات تعلّم اللغة وتعليمها الفعالة، ويناقش أهم النشاطات اللغوية والتدريبات الاتصالية التي تحقق الكفاءة اللغوية في أسرع الطرق، وأقل وقت، وهو في الوقت ذاته مرجع لإداريي مدارس اللغات والأكاديميين والمدرسين والدّارسين على حدٍّ سواء، ويصف الكفايات اللازمة للاتصال وأنواعها، ويوفر  رؤية للمهارات والمعارف ذات العلاقة بعملية التعلّم والتعليم، ويساوي بين اللغات والثقافات، وهو مجال خصب للبحث والدراسة، ومرجع لتأهيل معلمي اللغة البارعين وتطوير مهاراتهم.

تعود نشأة هذا الإطار، الإطار المرجعي الأوروبي المشترك إلى عام 1992 في اتفاقية ماستريخت، واتفاقية أمستردام 1997 حين تداعى عشرات اللسانيين والسياسيين للاهتمام بمسألة التعددية اللغوية الأوروبية، وتوفير المناهج الضرورية التي تحقق ذلك، وتأهيل المدرسين القادرين على إبلاغ الطلاب لذلك المستوى، وذلك لمساعدة كل قاطني تلك الدول على اكتساب مستوى جيد من المهارات اللغوية لتمكن الجميع من الاستفادة من الإمكانات التفاعلية وحرية العبور والحركة والعمل في قارة أوربا.

فالعولمة فرضت نفسها على أوروبا كما فعلت في سائر دول العالم حيث أضحت اللغة الوسيلة الفعالة للترابط الاجتماعي والاندماج الثقافي، لكن الاعتماد النهائي والرسمي للإطار كان في 2001 وهي السنة الأوروبية للغات، وقد نُشر بلغتين في بادئ الأمر باللغة الإنجليزية من مطبعة كامبرج، والفرنسية من مطبعة ديدييه، وهو الآن منشور في أكثر من أربعين لغة.

ولعل الهدف الأساس للإطار المرجعي الأوروبي هو إنشاء فضاء تربوي موحد لأوروبا عبر تطوير المهارات الاتصالية/ التواصلية للأوربيين، عبر  وضع سلم واضح وشفاف للمستويات اللغوية التي انتهى الإطار  الأوروبي من وضعها في ستة مستويات، A1 و A2 و B1 و B1 و C1 و C1، وهو سلّم ثلاثي مزدوج، بمعنى أنه يقسم الكفايات التواصلية اللغوية إلى ثلاثة مستويات رئيسية: مبتدئ ومتوسط ومتقدم، وينقسم كل مستوى بدوره إلى مستويين، وبالتالي يقع متحدثو أي لغة كانت على مدرج لغوي يتكون من ستة مستويات تقابل تلك المستويات الستة العليا، ويعد هذا الإطار المرجع الوحيد لكل الدول الأوروبية فيما يتعلق بتعليم اللغات الأجنبية. وهو في النهاية أداة وصفية مرنة تفسح مجال الاختيار لكل دولة بحسب سياقاتها اللغوية والثقافية لكنها في النهاية تعمل وفق إطار عام يجمع كل الأوروبيين في بوتقة واحدة، فالمنهجية والمصطلحات مشتركة، والتطبيقات قد تختلف، والسلم واحد لكل العاملين في الميدان اللغوي.

ويوفّر الإطار المرجعي الأوروبي تصورًا وافيًا في تطوير تعليم العربية للناطقين بغيرها وخصوصًا في المجالات التالية:

تحديد المستويات اللغوية بحسب الإطار المرجعي الأوروبي المشترك

تطوير مبادئ تعليم اللغة وتعلمها في ضوء الإطار المرجعي الأوروبي المشترك.

توظيف الإطار المرجعي الأوروبي المشترك في وضع الأهداف اللغوية العامة والخاصة.

توظيف الإطار المرجعي الأوروبي المشترك في وضع المناهج والخطط الدراسية.

توظيف الإطار المرجعي الأوروبي المشترك في الفصول الدراسية: التعليم والتخطيط للدروس.

توظيف الإطار المرجعي الأوروبي المشترك في وضع الاختبارات والتقييم.

الإطار المرجعي الأوروبي المشترك وتطوير المعلمين وتنميتهم مهنيا.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 25 /5/ 2015

معايير المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية (ACTFL)

 تعرض هذه المقالة الرؤية الفلسفية التي تقوم عليها معايير المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية، معتمدة على المستويات الخمسة المعروفة بمعايير  ILR.

وما تنماز به معايير (آكتفل) أنها توفر وصفًا مفصلًا لأنواع وظائف التواصل، ومجموعة المفردات المطلوبة، ودرجة الإتقان والمرونة التي يستطيع متعلمو اللغة السيطرة عليها في مستويات اللغة المختلفة وفي كل مهارة من مهارات اللغة الأربع (القراءة، والكتابة، والمحادثة والاستماع).

وتعدّ هذه التوصيفات مرجعية مهمة للعاملين في مضمار تعليم اللغات الأجنبية عموماً، وتعليم العربية خصوصًا، خاصة فيما يتعلق بوضع أهداف تعلم اللغة، وفي تخطيط أنشطة التعلم و في كفاءة التقييم.

إن إجراء المقابلة الشفوية انطلاقا من معايير المجلس الوطني لتعليم اللغات الأجنبية يعني تقيد المقابل بمبادئ علمية دقيقة وقابلة للقياس.

 وهذا الاختبار اختبار معياري قابل لتمييز المستوى انطلاقا من المعايير الآتية :

- المحتوى والمضمون.

- الدقة اللغوية.

- النص اللغوي.

- الوظائف اللغوية.

وتجدر الإشارة إلى أن سلّم آكتفل يتضمن أربعة مستويات رئيسية، هي: المبتدئ، ويتكون من (أدنى - أوسط - أعلى)، والمتوسط ويتكون من (أدنى - أوسط - أعلى)، والمتقدم، ويتكون من (أدنى - أوسط – أعلى) ، وأخيرًا المستوى المتميز. وآكتفل الآن بصدد مراجعة المستويات، وهم بصدد إضافة المستوى المتفوق، وبالتالي: فإّن المستوى المتميز سيتكون من (أدنى - أوسط - أعلى).

أمّا عن الأسباب التي تدفعني نحو اعتماد معايير المجلس الأمريكي فلسفة لتأسيس برامج تعليم العربية، فهي صلاحه لأن يكون مرجعا فلسفيًا لـ:

- التخطيط اللغوي.

—- تطوير خطط اللغة.

- رؤية عامة شاملة في إدارة البرامج التعليمية للغات الأجنبية.

- ويوفر مبادئ توجيهية لوضع المناهج الدراسية.

- ويوفر وسائل القياس والتقويم عبر الامتحانات وغيرها، والكتب الدراسية.

- يوفر فرصًا لكيفية التعرض لإستراتيجيات تعلّم اللغة وتعليمها.

- يقدّم تصورًا لأهم النشاطات اللغوية والتدريبات الاتصالية.

- مرجع لإداريي مدارس اللغات والأكاديميين والمدرسين والدّارسين.

- يصف الكفايات اللازمة للاتصال وأنواعها.

- يوفر رؤية للمهارات والمعارف ذات العلاقة بعملية التعلّم والتعليم.

- مرجع لتأهيل معلمي اللغة البارعين وتطوير مهاراتهم.

- يساوي بين اللغات والثقافات.

- مجال خصب للبحث والدراسة.

 وتتمثل توصيفات المستويات الرئيسية لهذه المعايير فيما يلي:

المستوى المبتدئ يمثّل أدنى حدود التواصل باستخدام عبارات محفوظة وقوائم من العبارات، أمّا عن وظائفه فهي: التعداد واستذكار المواد، وأداء العبارات المحفوظة، وذكر بعض قوائم المفردات في مجالات دلالية معيّنة، في أدنى مراحل التواصل، عبر المواقف العادية ووجوه الحياة اليومية المألوفة (الذّات)، كالتعبير عن الشكر والثناء، والرفض والقبول، والطّلب، والاعتذار، والتعارف وتقديم النفس والآخرين، والتعبير عمّا يحب وما لا يحب، وما يستطيع وما لا يستطيع، والوصف بالجملة العربية البسيطة، والتعبير عن الحاجات بالجملة الفعلية في حدودها الدّنيا.

أمّا المستوى المتوسط فإنّ الدارس فيه يمكنه أن يركب جملا لم يسمعها من قبل ويسأل ويجيب حول مواضيع يومية مألوفة ويتعامل مع مواقف بسيطة.

 وأبرز وظائف المستوى المتوسط تتمثل في الخلق اللغوي، ولعب الأدوار البسيطة، وطرح الأسئلة والإجابة عنها، والتعامل مع الحاجات اليومية، ووصف البرنامج اليومي، ووصف المحيط، من خلال  بعض المواقف غير الرسمية، وعدد محدود من المواقف التفاعلية، وذلك عبر مواضيع مألوفة متوقعة تتعلق بالحياة اليومية تمكن الطلاب من الحديث باللغة العربية والتواصل في مجالات: التحايا، والشكر، وتقديم النفس والأشخاص إلى الآخرين، والاعتذار، والوصف البسيط، وطلب المعلومات، والتعبير عمّا يحب وما يكره، والهوايات، والسكن، والمستشفى وزيارة الطبيب، والأسرة، والعمل، والروتين الشخصي، والسفر، والطعام والملابس إلخ.

 وأمّا المستوى المتقدم فإّن المتعلّم فيه يسرد ويصف في كل الأزمنة ويتعامل مع مواقف معقدة. وأهم الوظائف في المستوى المتقدم تتمثل في وظائف السرد والوصف في الماضي والحاضر والمستقبل، وإجراء المقارنات والمقابلات، والشرح والتفسير، ناهيك عن إعطاء تعليمات وتنفيذها، ولعب الأدوار المعقدة.

 وأمّا المستوى المتميز فالدارس فيه يؤيد الرأي ويتعامل مع موقف افتراضي ويناقش المواضيع بالمحسوس والمجرد في مواقف غير مألوفة لغويا. ووظائفه هي: الافتراض والإدلاء بالحجج، والتجريد، ودعم الآراء، والمناقشة المستفيضة، والحديث في موضوعات ومواقف غير مألوفة وغيرها. وتتمحور معظم هذه المهام في مهارتي المحادثة والقراءة، من غير إغفال لمهارتي الكتابة والاستماع، والثقافة والقواعد العربية.

 وأمّا المستوى المتفوق فالمتعلم فيه يستخدم لغة راقية بليغة ويعدّل كلامه وفق جمهوره ويستطيع الإقناع وتمثيل وجهة نظر الآخرين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

20 /5/ 2015 

 

تنمية إستراتيجيات القراءة

لا يختلف اثنان في أن اللغة أداة الاتصال الأولى بالعالم من حولنا، والتعبير عن مشاعرنا، وكذلك هي مطية لحمل الكنوز المعرفية وثقافة الشعب وإنجازاته الحضارية إلى الآخرين، ولا نغالي بالقول إن وصفناها بأنها أعظم ميزة وصفة للسلوك الإنساني على الإطلاق، ولا نروم من هذا الكلام التقليل من شأن وسائل الاتصال الأخرى بل الاعتداد بدور اللغة بوصفها الوسيلة الأرفع للاتصال والتواصل مع الآخرين. وتكاد اللغة تكون الطريقة الوحيدة التي تميز بحقٍّ بين الإنسان والمخلوقات الأخرى. وعلى الرغم من الإنجازات الحضارية العظيمة التي حققها الإنسان من غزو الفضاء وعلوم الطيران وأنظمة الاتصالات وفنون العمارة فإنها ليست أعظم من نعمة اللغة. وما كان للإنسان من غير اللغة أن يستطيع أن يبلغ ما بلغه من تقدم وحضارة ومدنيّة. في الحقيقة اللغة هي أعظم أداة؛ حيث جعلت الحضارة الإنسانية ممكنة وموجودة على الأرض. وعليه فقد بات بدهيًّا إيمان اللغويين وغيرهم بأن اللغة ذاتها حوار مع أبناء الثقافة والحضارة الواحدة كما هو الحال مع "الآخر".

وعلى الرغم من هذه الأهمية البالغة يعاني جل طلبتنا سواء في المدارس أم في الجامعات وللأسف من ضعف شديد في اللغة العربية، وذلك لأسباب عديدة كما يراها التربويون واللغويون، وأودّ اليوم أن أتوقف عند واحدة من أهمها وهي ضعف مهارة القراءة بل انعدامها، وذلك عبر تنمية إستراتيجيات القراءة.

أضع بين يديك ستة طرق لتحسين مهارات القراءة:

أولًا: اقرأ للمتعة. إن من أكثر الطرق الفعالة لتطوير القراءة الاستيعابية لديك هي أن تقرأ للمتعة. اختر كتابًا مريحًا في القراءة (ونقصد بالمريح هنا كتابا تستطيع فهم 90% من كلماته) وحدد نوع الكتب المفضلة لديك (الخيال العلمي/ الروايات العاطفية/  قصص المغامرات/ روايات تاريخية؟) واقرأ لمدة ثلاثين دقيقة يوميًّا.

ثانيًا: يمكنك تحسين تركيزك خلال القراءة إذا قرأت المقال أو أي نص تريده قراءته "قراءة تمهيدية" أولًا. قم بتصفح المقال تصفحًا سريعًا، انظر إلى العناوين الرئيسة فيه وحاول أن تخمن الأفكار الموجودة في المقال. بعد ذلك قم بقراءة السطر الأول من كل فقرة فقط، وحاول أن تستنبط الأفكار المذكورة في المقال/ نص القراءة. بعد أن تقوم بقراءة النص قراءة سريعة، فإنك تكون بذلك قد تعرفت على الأفكار الرئيسة والمضمون العام للنص. ثم اقرأ النص مرة ثانية بدقة وبتأنّ.

للتجربة: قم بقراءة مقال في جريدة ما قراءة تمهيدية لدقيقة واحدة. هل ساعدتك هذه القراءة على قراءة النص بشكل عملي وفعال؟

ثالثًا: ضع أهدافًا للقراءة. من المهم أن نضع أهدافًا للقراءة عند قراءتك لمقال قصير أو فصل من منهاج معين. قبل القراءة، فكر في أمرين أو ثلاثة تريد معرفتها واكتبها على ورقة خارجية. خلال قراءتك للمقال، توقف من وقت لآخر لتفكر في أهدافك التي وضعتها، ولكن من المهم أن تدرك أنه ليس بالضرورة أن تجد أهدافك في كل أجزاء النص.

للتجربة: اختر مقالة من مجلة أو جريدة مّا ثم اكتب ثلاثة أسئلة تريد الإجابة عنها خلال قراءتك. اقرأ النص وحاول الإجابة عن الأسئلة. هل ساعدك ذلك في التركيز أكثر أثناء القراءة؟

رابعًا: خمّن معنى الكلمات الجديدة من السياق. من الطبيعي أن يكون هناك كلمات تجهل معناها عندما تقرأ كتابا عاليًا. ولتصل إلى مستوى الطلاقة في مهارة القراءة، من المهم أن تخمّن معاني الكلمات التي لا تعرفها من السياق. وإذا ألقيت نظرة على الجمل أو الفقرات المحيطة بهذه الكلمات، فمن الممكن أن تفكر في إعادة صياغة للكلمة التي تحاول معرفتها، وبذلك تكون قد زدت من قدرتك على الاستيعاب وطلاقتك في القراءة.

للتجربة:  خمّن معنى الكلمة التي تحتها خط في الجملة التالية: 
" يبدو زواج إبراهيم وفاطمة سعيدًا ولكنني أعرف أن علاقتهما مرت بأوقات عصيبة"كيف ساعدك السياق على معرفة معناها؟ 

خامسًا: اقرأ قراءة نقدية. عند قراءة الأخبار أو مقالات تعبر عن آراء كاتبيها حول قضايا معينة، فعليك أن تقرأها بعين ناقدة لتقيم الحقائق والأفكار وآراء الكتاب الشخصية. هل وضعت الحقائق بوضوح؟ هل من معلومات ناقصة تحتاج لمعرفتها؟ هل الأفكار المطروحة منطقية؟ ما هو رأي الكاتب؟ وما هي وجهات النظر الأخرى التي يمكن أخذها بعين الاعتبار؟ ما هو رأيك بآراء الكاتب في المقال؟

للتجربة: اختر مقالة لكاتب ما من جريدة أو مجلة أو من الإنترنت باللغة العربية يعبر فيها عن آرائه حول قضية مّا. اقرأ المقالة وخلال قراءتك حاول أن تفكر في الأسئلة التالية: هل الحقائق المطروحة واضحة وكاملة؟ هل آراء الكاتب "وسطية ومنصفة"؟ وما هي وجهات النظر الأخرى التي يمكنك التفكير فيها وأخذها بعين الاعتبار؟

سادسًا: طبق ما تقرأ حتى بعد القراءة. إذا أردت أن تتذكر ما تقرأ، فعليك أن تتبع أمورًا خلال وبعد القراءة تساعدك على ذلك. فمثلاً، يمكنك أن تسجل ملاحظاتك أو الخطوط العريضة لما تقرأ. وبعد القراءة، يمكنك أن تتبين / تتعمق هذه الملاحظات والأفكار من خلال كتابتها بتفصيل أكبر في دفتر مخصص لهذا الغرض أو دفتر يومياتك أو حتى تسجيلها بصوتك. اكتب أو سجل ملخصًا قصيرًا متحدثًا عن الأفكار والآراء التي قرأتها.

للتجربة: أي من هذه الأساليب ستستخدم في قراءاتك هذا الأسبوع؟ القراءة مع كتابة ملاحظات، كتابة تلخيص أو تقرير بعد الانتهاء من القراءة، كتابة جزء من كتاب ألهمك وأثر فيك، بدء تسجيلات عن قراءاتك اليومية، كتابة الكلمات والعبارات والمفاهيم الجديدة التي تعلمتها، التحدث مع الآخرين عما تقرأ، تشكيل ناد للقراءة مع بعض الزملاء والأصدقاء.

أسْئِلَة وأجْوِبَة حَولَ هَذا النَّشاط
خِدْمَات
Services
 
تَسْجيل الدُّخول
Sign in
مُذَكِّرَتي
My Notepad
ارْسِل إلى مِحْفَظَتي
Send To my protfolio
مُعالِج النُّصوص
Text Editor
تَشْكِيل
Vocalization
تَرْجَمَة
Translation
قَامُوس
Dictionary