تعليم العربية للناطقين بغيرها دور المعجم في تعليم اللغة العربية وتعلّمها

دور المعجم في تعليم اللغة العربية وتعلّمها للناطقين بغيرها

اكتساب المعرفة فن من الفنون، واكتساب اللغة أهم تلك المعارف على الإطلاق. ولاكتساب اللغة العربية عوامل كثيرة منها ما هو لغوي ومنها ما هو غير لغوي، وسأتوقف في هذه المقالة عند موضوع دور المعجم في تعليم العربية للناطقين بغيرها وتعلّمها.

وتعد المعاجم من الأدوات الأساسية في اكتساب اللغات عموماً ولكنها ألصق بالعربية من اللغات الأخرى في عملية تعلّمها نظراً لانمياز العربية بالاشتقاق واتّسامها بنظام الجذر والوزن. ولا عجب أن ظهرت في تاريخ الفكر اللغوي العربي أربع مدارس في تبويب المعاجم وترتيبها.

وعليه، ينبغي تشجيع الدارسين على استخدام القواميس بشقيها الورقية والإلكترونية، لأهميتها ودورها في اكتساب المفردات خصوصاً ومهارات اللغة على وجه العموم. وينبغي على المدرس نفسه جعل نشاطات استخدام المعاجم جزءاً من خطته التدريسية، خصوصاً في درسي المفردات والقراءة. وكما هو معلوم فإن المعاجم أنواع لكنني أود أن أسلط الأضواء على قاموس لا يستخدمه الكثيرون رغم تفرده وأهميته في مضمار تعليم العربية للناطقين بغيرها، وهو قاموس "هانز فير". وقد يتساءل متسائل، لماذا هذا القاموس بالذات؟ وأبسط جواب على هذا السؤال أنه المعجم الوحيد في حدود علم الباحث الذي يستخدم الجذر والأوزان العشرة في الكشف عن المعاني، وهي المدرسة التي اشتهرت لدى المستشرقين الذين جعلوا لكلمات العربية: أسمائها وأفعالها خمسة عشر وزناً، عشرة منها مشهورة، وخمسة نادرة قليلة الاستعمال تتدرج في الماضي على هذا النحو من واحد إلى عشرة: فعل، فعَّل، فاعل، أفْعَل، تفعّل، تفاعَل، انفعل، افتعل، وافعلّ، واستفعل.

وأضحت المعاجم في هذا الوقت متوافرة بسهولة ويسر ورقياً وإلكترونياً، وينبغي توظيف التقنية الحديثة المتوافرة في الحواسيب الذكية، والأجهزة اللوحية، والهواتف النقالة في تعليم العربية للناطقين بغيرها، حيث لم يعد استخراج معنى كلمة يستغرق أكثر من لحظات وثوانٍ، ولكن ينبغي الموازنة بين الأمرين، استخدام المعاجم الورقية والإلكترونية في الوقت ذاته، كما أدعو المدرسين إلى استخدام المدونات الإلكترونية الغنية بالمواد اللغوية النافعة.

ومن مميزات توظيف المعاجم في تعلّم العربية وتعليمها لغة ثانية أو أجنبية أنه:

-          يساعد في تطوير الكفاءة بشكل عام.

-          يعزز اكتساب المهارات الاستقبالية لمتعلمي العربية.

-          يقرّب طريقة دارسي العربية من غير الناطقين بها من نطق الكلمات كما ينطقها العرب.

-          ينمي الثقة عند الدارس في استعمال العربية والبحث عن معاني ما يجهل من كلماتها.

-          ينمي الذخيرة اللغوية لدى المتعلمين من خلال الشروح والتعليقات والتقاء ما يظنه المتعلم مفيداً.

-          يكون مصدراً رائعاً لإغناء قاموس المتعلّم من مترادفات وأضداد.

-          يمثل مورداً عذباً لمعرفة متصاحبات أو متلازمات الكلمة الجديدة أو حرف الجر المصاحب للكلمة.

-          يدعم عمّلية التعلّم الذاتي عبر استخدام المعجم بنفسه.

-          يعمل على رفع مستوى المعارف عموماً بما تحمله الكلمات من معلومات.

-          يساعد على التفريق بين المعاني سواء استخدم القواميس الأحادية اللغة أو الثنائية اللغة.

-          يساعد في امتلاك مهارة التهجي والإملاء. 

مدونات الكاتب