عَلاماتُ الرَّفْعِ 5/ 5 (مُراجَعَة)

تناولنا في الدروس الماضية علامات الرفع مفصلة، والآن نعرضها مجملة لمراجعتها وتذكرها.

علامات الرفع أربع هي: الضمة والواو والألف والنون.

أولا: الضمة:

وتكون علامة للرفع في أربعة أنواع من الكلمات هي:

1 الاسم المفرد: مثل: مُحَمَّـدٌ رَجُـلٌ أَمِيـنٌ.

2 جمع التكسير (الجمع المكسر): مثل: العُلَماءُ لَهُمْ كُتُـبٌ فِيها أَفْكارٌ قَيِمَةٌ.

3 جمع المؤنث السالم: مثل: الطَّالِبَاتُ الْمُجْتَهِدَاتُ مُحْتَرَمَاتٌ فِي الْمَدْرَسَةِ.

4 الفعل المضارع (إذا لم تتصل بآخره شيء يمنع رفعه بالضمة) مِثْلَ: خالِدٌ يَتَعَلَّمُ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ وَيَنْشُرُها.


ثانيا: الواو:

وتكون علامة للرفع في نوعين من الأسماء هما:

1 – الأسماء الخمسة وهي "أبٌ، أَخٌ، حَمٌ، فَمٌ، ذُو" إذا أضيفت إلى اسم غير ياء المتكلم، مثل:

- أَبُـو حَنِيفَةَ فقيه ذُو ذَكاءٍ.

- أَخُـو هند وحَمُـوها مُتعاونان.

- الصَّدوقُ لا يقول فُـوهُ إِلَّا الحقَّ.

2 – جمع المذكر السالم (الجمع الصحيح) مثل: المثقّفـون والإعلاميّـون ينشرون الوعي في المجتمع.

 

ثالثا: الألف:

وتكون علامة للرفع في نوع واحد من الأسماء هو الاسم المثنى: مثل: فاز الطالبـان المجتهدان في المسابقة.

رابعا: النون:

وتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا جاء على وزن أحد الأفعال الخمسة، وهي: تفعلين، وتفعلان، وتفعلون، ويفعلان، ويفعلون.

مثل: أنت تكتبيـن، أنتما تكتبان، أنتم تكتبون، هما يكتبان، هم يكتبون.

علامات الرفع أربع هي: الضمة والواو والألف والنون.

وقد سبق تفصيل كل من هذه العلامات في درس مستقل، والآن نعرضها مجملة متصلة. 

أولا: الضمة:

وهي العلامة الأصلية، وتكون علامة للرفع في أربعة مواضع هي:

  1  الاسم المفرد:
مثل قوله تعالى: "قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ"، فاسم الجلالة "اللهُ" مبتدأ مرفوع و"أَحَدٌ" خبر مرفوع، وعلامة رفع كل منهما هي الضمة لأنه اسم مفرد.

   2 جمع التكسير (الجمع المكسر):

مثل: العلماءُ ورثةُ الأنبياء.  

فـ"العلماءُ" مبتدأ مرفوع و"ورثةُ" خبر مرفوع، وعلامة رفع كل منهما هي الضمة لأنه جمع تكسير. 

وجمع التكسير هو الجمع الذي تتكسر بنية مفرده عند جمعه، وذلك بالزيادة في حروف المفرد أو النقص منها أو بالتغيير في حركاتها. 

 3   جمع المؤنث السالم:
مثل قوله تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" فـ"الْمُؤْمِنَاتُ" اسم مرفوع لأنه معطوف على مبتدأ وعلامة رفعه الضمة لأنه جمع مؤنث سالم.

وجمع المؤنث السالم هو الجمع المؤنث الذي سلمت بنية مفرده من التكسير عند جمعه، ويلحق به في الإعراب ما جُمِع بألف وتاء زائدتين ولو لم يكن مؤنثا.


   4 الفعل المضارع (إذا لم يتصل به شيء يمنع رفعه بالضمة): 

مثل: يصلُ ويهتدِي، فالأول مرفوع بضمة ظاهرة والثاني بضمة مقدرة لأنه معتل الآخر.

أما إذا اتصلت بآخره ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة فإن علامة رفعه حينئذ هي النون.

ويخرج الفعل المضارع من دائرة الإعراب فيكون مبنيا إذا اتصلت بآخره نون النسوة كقوله تعالى: "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ"، أو نون التوكيد كقوله تعالى: "لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ".


ثانيا: الواو:
وتنوب عن الضمة في نوعين من الأسماء هما:
    1 
الأسماء الخمسة وهي:
-        
أبٌ مثل قوله تعالى: "وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا".
-        
أخٌ مثل قوله تعالى: "اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي".
-        
حمٌ مثل: زيد حمو هند.
-        
ذو التي بمعنى صاحب مثل: محمد ذو خلق كريم.
-        
فمٌ بشرط أن تحذف منه الميم، كما جاء في المثل "يداك أوكتا وفوك نفخ".

ويشترط في رفع هذه الأسماء بالواو وإعرابها بالحروف عموما أن تكون مفردة، وأن تكون مكبّرة غير مصغّرة، وأن تُضاف إلى غير ياء المتكلم.

ب – جمع المذكر السالم:
وهو الجمع الذي سلم بناء مفرده عند جمعه من التكسير، ويسمى أيضا جمع السلامة، والجمع الصحيح، والمجموع على حدّ المثنى.
فهذا الجمع يرفع بالواو كقوله تعالى: "التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ". 
فهذه الجموع مرفوعة، وعلامة رفع كل منها هي الواو لأنه جمع مذكر سالم.

وتلحق بجمع المذكَّر السالم في إعرابه جموع لم تستوف شروطه منها: أُولو، وبنون، وأهْلُون، وسِنُون، وعالَمُون، وأرَضُون. 
ومن أمثلة رفع هذه الجموع بالواو قوله تعالى: "قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ"، وقوله تعالى: "الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"، وقول لبيد: 
وَمَا المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ، وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَن تُرَدَّ الوَدائِعُ
وتلحق بجمع المذكَّر السالم كذلك ألفاظ العقود (وهي عشرون وثلاثون . إلى تسعين) مثل قوله تعالى: "إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً".
 
ثالثا: الألف:
وتكون علامة للرفع في الاسم المثنى، وهو ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة في آخره وأغنى عن المتعاطفين، مثل قوله تعالى: "هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ".
فـ"هذان" مثنى "هذا" وهو مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف، و"خصمان" مثنى "خصم"، وهو خبر مرفوع وعلامة رفعه الألف، كذلك.

 وتلحق بالمثنى أسماء لا ينطبق عليها تعريف النحاة له فتعرب إعرابه منها:
-
اثنان واثنتان: كقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ...".
-
وكلا وكلتا إذا أضيفا إلى ضمير قال تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا".

رابعا: النون:
تكون النون علامة للرفع في الأفعال الخمسة (الأمثلة الخمسة)، وهي التي عبر عنها الناظم بقوله:
وَارْفَعْ بِنُونٍ يَفْعَلاَنِ يَفْعَلُونْ  وَتَفْعَلاَنِ تَفْعَلِينَ تَفْعَلُونْ
وهذه الأفعال هي أمثلة وأوزان يقاس عليها أيّ فعل أسند إلى:
ألف الاثنين كقوله تعالى "وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا".
أو واو الجماعة كقوله تعالى "ولَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ".
أو ياء المخاطبة كقوله تعالى "قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ". 

سل الأستاذ Hocaya sor
نص Metin
فيديو Video
ارفع ملفا Dosya yükle
اختر ملفا من جهازك
Bilgisayardan Bir Dosya Seçin
للاستفادة من هذه الخدمة الرجاء الدخول عن طريق Aracılığıyla Giriş
اللُغةDil

 ​ ​مُصْطَلَحاتٌ نَحْوِيَّةٌ

الرَّفْعُ
الرَّفْعُ أَحَدُ أَقْسامِ الإعْرابِ الأرْبَعَةِ، وهُوَ حالَةٌ إعْرابِيَّةٌ تأْتِي عَلَيْها الْكَلِمَةُ إذا أدَّتْ وَظِيفَةً نَحْوِيَّةً مُعَيَّنَة مِثْلَ الفاعِلِ والمُبْتَدَأ والخَبَر.

الاسْمُ المُفْرَدُ
هُوَ الاسْمُ الَّذي يَدُلُّ عَلَى واحِدٍ أوْ واحِدَةٍ.

جَمْعُ التَّكْسِيرِ
هُوَ الْجَمْعُ الَّذِي تَتَكَسَّرُ بُنْيَةُ مُفْرَدِهِ عِنْدَ جَمْعِهِ.

جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمُ
هُوَ جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ الَّذِي يَسْلَمُ مُفْرَدُهُ عِنْدَ جَمْعِهِ مِن التَّكْسِيرِ، ويُلْحَقُ بِهِ أيُّ جَمْعِ مُؤَنَّثٍ خُتِمَ بِأَلِفٍ وتاءٍ زائِدَتَيْنِ.

الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ
هُوَ الْفِعْلُ الَّذِي يَدُلُّ بِصِيغَتِهِ الأَصْلِيَّةِ عَلَى الحاضِرِ، ويَكُونُ مَبْدوءًا بِأَحَدِ حُروفِ المُضارَعَةِ "أ، ن، ي، ت".
المُثَنَّى
هُوَ الاسْمُ الَّذِي يّدُلُّ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ اثْنَتَيْنِ بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ، ويُغْني عَن المُتعاطِفَيْنِ.

الْأَسْمَاءُ الْخَمْسَةُ
 
هِيَ أبٌ أخٌ، حَمٌ، فَمٌ، ذُو، وهِيَ أسْماءٌ تُعْرَبُ بِالْحُروفِ بَدَلَ الحَرَكاتِ بشُروطٍ مُعَيَّنَةٍ.
جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ:
هُوَ الجَمْعُ الَّذِي يَسْلَمُ بِناءُ مُفْرَدِهِ مِن التَّكْسِيرِ عِنْدَ جَمْعِهِ.

الْأَفْعَالُ الْخَمْسَةُ:
 
هِيَ الأوْزانُ: تَفْعَلِينَ، وَتَفْعَلاَنِ، وَتَفْعَلُونَ، ويَفْعَلاَنِ، وَيَفْعَلُونَ

مَتْنُ الآجُرُّومِيَّةِ (النَّصُّ الْأَصْلِيُّ):

"لِلرَّفْعِ أَرْبَعُ عَلَامَاتٍ: الضمة، والواو، وَالْأَلِفُ, وَالنُّونُ.

فَأَمَّا اَلضَّمَّةُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: فِي الِاسْمِ الْمُفْرَدِ, وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ, وَجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ, وَالْفِعْلِ اَلْمُضَارِعِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ.

وَأَمَّا الْوَاوُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ, وَفِي الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ, وَهِيَ أَبُوكَ, وَأَخُوكَ, وَحَمُوكَ, وَفُوكَ, وَذُو مَالٍ.

وَأَمَّا الْأَلِفُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الْأَسْمَاءِ خَاصَّةً.

وَأَمَّا النُّونُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ, إِذَا اتَّصَلَ بِهِ ضَمِيرُ تَثْنِيَةٍ, أَوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ, أَوْ ضَمِيرُ الْمُؤَنَّثَةِ الْمُخَاطَبَةِ".

مواد أخرى Daha Fazla