الخرطوم وجوبا.. معاودة الحنين للوحدة

Medya Dili | İleri
 

(1)

مع زيادة الحنين للدولة الأم أطلق نشطاء سودانيون بالتعاون مع مركز طيبة برس الإعلامي مبادرة التواصل الشعبي ورتق النسيج الاجتماعي بين المواطنين السودانيين ومواطني جنوب السودان، وذلك بعد عودة أكثر من خمسة ملايين جنوب سوداني إلى السودان، بعضهم لاجئون بسبب الحرب.

(2)

بعد مضي ست سنوات على انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم السودان، يعاود الحنين سلمون جرمايا وأتيم زكريا وميري بيتر إلى العاصمة الخرطوم التي نشؤوا فيها ثم تركوها وانتقلوا إلى دولة وليدة عبثت بها الحرب قبل أن توطد أركانها. وبشيء من الحسرة على ما مضى قال جرمايا -الناشط من جنوب السودان- إن ما قابل به السودانيون إخوتهم الجنوبيين في الحدود بعد اندلاع الحرب شكَّل لوحة فريدة يعجز عن وصفها. ومن جانبها أطلقت ميري بيتر نداء استغاثة تقول فيه "ابتعدوا عنا أيها السياسيون"، ثم تساءلت: ماذا جنينا في الدولتين بعد الانفصال غير الخراب والاقتتال والحروب المتلاحقة والاتهامات المتبادلة بين السياسيين؟

(3)

وليست ميري أو جرمايا وحدهما اللذين تحدثا عن العودة إلى السودان الذي ولدا فيه، بل يقف أتيم زكريا وهو في حالة حسرة على حال البلدين كما يقول محدثا من حوله: "لقد وجدنا إبراهيم، وإسماعيل وأحمد (يقصد السودانيين) كما هم، لم تغيرهم السنوات الست التي افترقنا فيها".

ويبدو أصحاب المبادرة السودانية لرتق النسيج الاجتماعي بين شعبي دولتي السودان أكثر حماسا وهم يحاولون الانتقال من دائرة القول إلى الفعل، وذلك بوضع برامج هدفها استيعاب من سمّوهم العائدين من دولة جنوب السودان متجاوزين كلمة "لاجئين" التي هي صفتهم القانونية حتى الآن.

(4)

ويتوقع المبادرون عودة الوحدة إذا ما نجحت مبادرتهم مع مبادرات أخرى في الوصول إلى إصلاح وإعادة ترميم العلاقة بين السودانيين في شطري البلاد، خاصة أن أعدادا جنوبية كبيرة غير مقتنعة بحدود الدولتين الحالية رغم الانفصال.
وتراهن مها أحمد عبد العال -أمينة الأمانة الاجتماعية في المؤتمر الوطني للحزب الحاكم في السودان- على ما يجمع الشعبين من عواطف وعلاقات اجتماعية تدفعهم نحو المناداة بالعودة والوحدة التي ستكون طوعية وباقتناع الجميع. وتبرهن على ما تعتقد أنه وجدان واحد باتجاه الجنوبيين إلى السودان بعد اندلاع الحرب في دولتهم التي لم يمض على نشأتها أكثر من ست سنوات. وتدعو إلى الوحدة بين الشعبين للاستثمار في العلاقة الوجدانية بعدما أغرت نخب سياسية الشعب الجنوبي ببعض الميزات وخدعته بها.
 

(5)

ويرى المبادرون إمكانية أن يتحول الانفصال السياسي إلى ميزة تعيد بناء السودان الواحد من جديد، لكن ذلك -والرأي لأصحاب المبادرة- لن يتم إلا عبر مؤتمرات حوار شعبي لتجسيد مصالح الشعبين وتحديدها وبالتالي دعمها بما يجب أن ينميها. وبدت المبادرة التي يقودها عدد من الأكاديميين والصحفيين والمثقفين من طرفي السودان وجنوب السودان نواة شعبية لرعاية التواصل الشعبي.

(6)

ونقل رئيس جمعية الصداقة بين السودان وجنوب السودان البروفيسور الطيب زين العابدين، تجربة العلاقات القبلية في الحدود التي تمتد أكثر من ألفي كيلومتر في حدود وهمية بمخيلة النخب السياسية. ووصف زين العابدين في تعليقه القرارات السياسية بأنها أفسدت وأضرت بنسيج السودان الاجتماعي كله، معتبرا أن السياسة هي المسؤولة عن الاضطراب الحاصل في الدولتين معا.

قواعدDilbilgisi

المصدر

* المصدر اسم يدل على الحدث المجرد، ويستعمل للتعبير عن الأحداث دون ربطها بزمن معين. مثال:

مع زيادة الحنين إلى الدولة الأم أطلق نشطاء سودانيون مبادرة التواصل الشعبي ورتق النسيج الاجتماعي.

* تقسم المصادر من حيث أفعالها والأوزان التي تصاغ عليها إلى ثلاث فئات: مصادر الثلاثي، مصادر الرباعي، مصادر الخماسي والسداسي.

1 - مصادر الثلاثي، وهي سماعية في الأغلب لا تخضع لأوزان ثابتة. ومن أمثلتها في التقرير:

زِيادَة (مصدر الفعل زادَ)، الحَنِين (مصدر الفعل حَنَّ)، القَوْل (مصدر الفعل: قال).

2 - مصادر الرباعي، وتصاغ على أوزان محددة تبعا لوزن الفعل على النحو التالي:

- أَفْعَلَ/ إِفْعال: أصْلَح/ إصْلاح.

- فاعَلَ/ فِعال، مُفاعَلَة: بادَرَ/ بِدار، مُبادَرَة.

- فَعَّلَ/ تَفْعِيل: حَدَّدَ/ تَحْدِيد

- فَعْلَلَ/ فِعْلال، فَعْلَلَة: زَلْزَلَ/ زِلْزال، زَلْزَلَة.

3 - مصادر الخماسي والسداسي، وتصاغ وفق القاعدتين التاليتين:

- الفعل المبدء بهمزة وصل يكون مصدره على وزن فعله مع كسر ثالثه وزيادة ألف قبل آخره مثل: انْفَصَل/ انفِصال، اسْتَثْمَرَ/ اسْتِثْمار.

- الفعل المبدء بتاء زائدة يكون مصدره على وزن فعله مع ضم ما قبل آخره مثل: تَواصَلَ/ تَواصُل.