اسم التفضيل


دلالته 
اسم التفضيل صيغة تشتق من الفعل للدلالة على اشتراك شيئين في صفة وزيادة أحدهما على الآخر فيها. فإذا قلنا: "خالد أشجع من زيد" فمعنى ذلك أنهما اشتركا في الشجاعة لكن شجاعة خالد فاقت شجاعة زيد.

وزنه واشتقاقه
يشتق اسم التفضيل على وزن أفعل للمذكر، وفُعْلى للمؤنث مثل: محمّد أفضل الرجال، ومريم فُضْلَى النساء.

  • ويشترط في الفعل الذي يشتق منه اسم التفضيل على هذا الوزن شروط أهمها:

 - أن يكون ثلاثيًّا؛ فلا يصاغ مما زاد على ثلاثة أحرف؛ نحو استفهم ودحرج وكاتب.

 - أن يكون تامًّا؛  فلا يصاغ من الأفعال الناقصة مثل  كان وأخواتها.

 - أن يكون متصرِّفًا؛ فلا يصاغ من الفعل الجامد الذي يلزم صيغة واحدة مثل: نِعْم وبِئْس، وعسى وليس.

- أن يكون معناه قابلا للتفاضل والتفاوت، فلا يصاغ من الفعل الذي يدل حدث يأتى دفعة واحدة مثل مات وهلك.

- ألا يكون الوصف منه (أي اسم الفاعل أو الصفة المشبهة) على وزن أَفْعَل الذي مؤنثه فَعْلاء (وهو ما يدل في الغالب على الألوان والعيوب) نحو: عرِج وخضِر؛ لأن الصفة منهما أعرج وأخضر، وعرجاء وخضراء، فلا يصاغ منهما اسم تفضيل مخافة اللبس بين التفضيل وبين مجرد الصفة.

  •  إذا أردنا صياغة اسم التفضيل من فعل غير مستوف للشروط السابقة؛ فإننا نأتي بمصدر الفعل، منصوبا على التمييز، بعد "أشدَّ" أو "أكثر" أو "أحسن" أو ما في معناها، فنقول مثلا: هو أحسن من أخيه تعليمًا وأكثر منه إحسانًا، وهذا الحصان أسرع من غيره انطلاقًا وأشد منه سوادًا وأقوى منه تحمُّلا.

 مطابقته لموصوفه
لاسم التفضيل من حيث مطابقته لموصوفه وعدمها ثلاث حالات: 

* وجوب المطابقة (في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث والتنكير والتعريف)؛ وذلك إذا كان معرفا بـ"أل" مثل: هذا هو الرجل الأفضل، وهذه هي المرأة الفضلى، وهؤلاء هم الرجال الأفاضل...

* جواز المطابقة وعدمها؛ وذلك عندما يُضاف إلى معرفة مثل: مريم أفضل النساء، مريم فضلى النساء/ العلماء أفضل الناس، العلماء أفاضل الناس...

* عدم المطابقة ولزوم الإفراد والتذكير والتنكير (أي استعماله بصيغة "أفعل")؛ وذلك عندما:
- يضاف إلى نكرة مثل: الماء أرخص موجود وأعزّ مفقود.
- أو يجرد من "أل" والإضافة، والأغلب في هذه الحالة أن يقترن بـ"مِن" مثل: محمد أكرم زيد، ومريم أفضل من هند، والأمهات أرحم من الآباء.

عمله وأثره في الجملة
- يرفع اسم التفضيل الفاعل، وهو في الغالب ضمير مستتر، مثل: سعد أعلم من سعيد؛ ففي أعلم ضمير مستتر يعود على سعيد.
وهناك تركيب يسميه النحاة "مسألة الكُحل" يأتي فيه فاعل اسم التفضيل ظاهرا مثل: ما رأيتُ فتاةً أحسنَ في عينها الكحلُ منه في عيني هند، وما رأيتُ رجلا أوقعَ في نفسه النصيحةُ من سعيد.

- كثيرا ما يُتبع اسم التفضيل باسم منصوب على التمييز يبين وجه المفاضلة والمقارنة، نحو: الشعر أقوى أثرا في النفس من النثر.

 استثناءات

- وردت استعمالات أُخِذ فيها اسم التفضيل من غير الثلاثي (يعتبرها النحاة سماعية لا يقاس عليها) مثل: هو أعطاهم للدينار والدرهم، وأولاهم للمعروف، وخالد أكرم لي من عمر؛ أي أكثر إكراما، وهذا المكان أقفر من غيره أي أشد إقفارا، وهذا الكلام أخصر من ذلك أي أشد اختصارا.

- يجيز نحاة الكوفة التفضيل من البياض والسود؛ فقد ورد عن العرب قولهم: أبيض من اللبن وأسود من مُقلة الظّبي.

- القياس أن يكون التفضيل على الفاعل دون المفعول وقد سُمِع: هو أعذر منه وألوم وأشهر وأعرف وأنكر وأرجى وأخوف وأهيب، وفي المثل: العود أحمد.

 

 

اختبر مستواك Seviyenizi test edin تشكيل Harekelendirme
سل الأستاذ Hocaya sor
نص Metin
فيديو Video
ارفع ملفا Dosya yükle
اختر ملفا من جهازك
Bilgisayardan Bir Dosya Seçin
للاستفادة من هذه الخدمة الرجاء الدخول عن طريق Aracılığıyla Giriş
مواد أخرى Daha Fazla