مِن وحي التجارِب

Genel Arapça | Üst-ileri
1 - سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَياةِ وَمَنْ يَعِشْ *** ثَمانِينَ حَوْلًا لَا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ
2 - رَأَيْتُ المَنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ *** تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
3 - وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ *** وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
4 - وَمَنْ لا يُصانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ *** يُضَرَّسْ بِأَنْيابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ
4 - وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ *** عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
5 - وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ *** يَفِرهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ
6 - وَمَنْ لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ *** يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
7 - وَمَنْ هابَ أَسْبابَ المَنايَا يَنَلْنَهُ *** وَإِنْ يَرْقَ أَسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ
8 - وَمَنْ يَعْصِ أَطْرافَ الزِّجاجِ فَإنَّهُ *** يُطِيعُ العَوالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
9 - وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُفْضِ قَلْبُهُ *** إِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
10 - وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ *** وَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ
11 - وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ *** وَإِنْ خالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
12 - وَمَنْ لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ *** وَلا يُغْنِهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ يُسْأَمِ
13 - وَكائِنْ تَرَى مِنْ صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ *** زِيادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
14 - لِسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤادُهُ *** فَلَمْ يَبْقَ إلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

 

المصدر:

شعر زهير بن أبي سلمى

صنعة الأعلم الشنتمري

تحقيق فخر الدين قباوة

منشورات دار الآفاق الجديدة

الطبعة الثالثة 1400هـ - 1980م

ص: 25

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاعر

زهير بن أبي سلمى شاعر عاش في العصر الجاهلي (توفي نحو 609م)، واشتهر بحكمه التي استخلصها من تجربته الطويلة في الحياة وما عاصره من حروب وصراعات كانت تعصف بالمجتمع العربي قبل الإسلام.

وتمثل هذه الأبيات مقطع الحكمة من معلقة زهير المشهورة.

قواعدDilbilgisi

النحو:  
 
أسلوب الشرط

* يستعمل أسلوب الشرط في تبيان ترابط الأحداث والمواقف وترتّب النتيجة على السبب، ويشيع في التعبير عن الحكم والتجارب، كما هي الحال في هذه القصيدة.

* يتألف أسلوب الشرط من ثلاثة عناصر هي: أداة الشرط، وجملة الشرط، وجملة الجواب مثل: وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ.

* من أدوات الشرط: مَنْ، مَا، إنْ، إذَا، مَهْمَا، مَتَى، أيّ، لَوْ.

* بعض أدوات الشرط يجزم فعلين (فعل الشرط وفعل الجواب) مثل: وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ.
 

ملاحظة:
الفعل المضارع المعتل الآخر يحذف آخره عند جزمه مثل: وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ.

 

معاني "مَنْ"

تستعمل "مَنْ" في معان ووظائف نحوية عديدة، من أهمها:

- الشرط كما هو سائد في هذه القصيدة: وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ...

- الاستفهام مثل: من هذا؟

- الموصولية مثل قول الله تعالى: "وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض".

 

العروض:

البحر الطويل

* أتت هذه القصيدة على إيقاع البحر الطويل، وهو بحر من أكثر الأوزان العروضية استعمالا في الشعر العربي القديم.

* يتألف وزن البحر الطويل -في وضعه الأصلي- من تفعيلتين هما: فُعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ. وتتعاقب هاتان التفعيلتان في كل شطر هكذا:

 فُعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فُعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ * فُعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فُعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ

* يجوز في "فعولن" حذف النون فتصبح "فعولُ".
ويجوز في "مَفَاعِيلُنْ" حذف الياء فتصبح "مَفَاعِلُنْ"، كما يجوز حذف اللام والنون منها فتصبح "مَفَاعِي".

* ولمعرفة وزن بيت من الشعر نكتبه كتابة عروضية صوتية (أي نكتب الحروف التي تنطق ونحذف الحروف غير المنطوقة) ثم نضع أسفلها رموز الأصوات ("/" للحركة، و" ْ" للسكون)، ثم نضح التفعيلات المناسبة للتقطيع.  

مثال:

سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَياةِ وَمَنْ يَعِشْ *** ثَمانِينَ حَوْلًا لَا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ

سَئِمْتُ تَكَاْلِيْفَلْ حَيَاْةِ  وَمَنْ يَعِشْ  *  ثَمَاْنِي  نَحَوْلَنْ لَاْ  أَبَاْ لَ  كَ يَسْأَمِيْ

// ْ/    // ْ/ ْ/ ْ  // ْ/    // ْ// ْ    *    // ْ/ْ     / / ْ/ ْ / ْ   // ْ/   // ْ// ْ
فُعُولُ  مَفَاعِلُينْ فُعُولُ  مَفَاعِلُنْ *    فُعُولُنْ   مَفَاعِلُينْ   فُعُولُ  مَفَاعِلُنْ